20 دبلوماسيا وحقوقيا في زيارة مرتقبة إلى الحدود الجزائرية- المغربية
كشفت مصادر مطلعة لـ “الشروق” عن زيارة مرتقبة لعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي بالجزائر وعدد من المنتسبين إلى منظمات حقوقية إلى المناطق الحدودية بتلمسان وتحديدا بمنطقة مرسى بن مهيدي يوم الجمعة القادم 24 أكتوبر.
ينتظر أن يحضر الدبلوماسيون والحقوقيون عمليات تطهير ما تبقى بهذه المناطق من ألغام زرعتها الإدارة الاستعمارية الفرنسية إبان الثورة التحريرية على طول خطي شارل وموريس.
وهي عمليات التطهير التي تشرف عليها قوات الجيش الوطني الشعبي، حيث من المنتظر أن يقف السلك الدبلوماسي المشكل من 20 سفيرا وأعضاء ناشطين في مجال حقوق الإنسان على المجهود الذي تبذله الجزائر من أجل تطهير الحدود الجزائرية الغربية والشرقية من هذه الألغام وسعي السلطات العليا للبلاد إلى تنفيذ ما جاءت به لوائح اتفاقية أوتاوا التي صادقت عليها الجزائر مع بداية الألفية الثالثة والتي تعهدت من خلالها الجزائر بتطهير جميع المناطق، من خلال عمليات مسح مست جميع الأراضي الملغمة.
وتمكنت الجزائر من تدمير ملايين الألغام الاستعمارية، المقدر عددها بخمسة ملايين لغم، ناهيك عن الالأغام والقنابل التي زرعتها الجماعات الإرهابية خلال تسعينيات القرن الماضي.
وحسب المعلومات التي استقيناها من مصادر موثوقة، فإن الوفد الدبلوماسي سيكون حاضرا في عمليات نزع الألغام كشهود على المجهودات المبذولة من قبل الجزائر لنزع وتدمير الألغام المضادة للأفراد، خاصة بعد مصادقتها على ذلك من ضمن الدول الموقعة على اتفاقية أوتاوا للمنظمة الدولية لمكافحة الألغام المضادة للبشر، علما أن السلطات العسكرية بالجزائر تمكنت في شهر أوت الماضي من نزع ما يزيد عن 500 لغم تضاف إلى الكم الهائل من الألغام من مختلف أنوعها، سواء تلك المتعلقة بالأفراد أم الموجهة إلى أغراض أخرى، خاصة تلك القنابل الضوئية وغيرها من الأنواع الأخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن منطقة بشار تم تطهيرها بشكل نهائي وتم تحويل أرضيتها إلى مشروع على شكل متحف يبقى شاهدا على بشاعة الاستعمار الفرنسي في الجزائر. علما أن آخر ضحية من ضحايا هذه الألغام كان طفلا لا يتجاوز عمره 13 سنة، ينحدر من ولاية بسكرة. كما سيتخلل زيارة الوفد الدبلوماسي تكريم بعض المجاهدين ومعطوبي حرب التحرير الوطني.