20 مليارا .. ضاعت بين أرجل الخيول في الخروبة
اكتشفت لجنة التحقيق الوزارية للتدقيق في الحصيلة المالية وميزانية الشركة الوطنية لسباق الخيل والرهان المشترك بالخروبة ومراقبة سوء تسييرها، ثغرة مالية بقيمة 20 مليار سنتيم، وهذا بعد مطالبة العمال المضربين عن العمل منذ 48 يوما لإيفاد لجنة تحقيق إلى الشركة التي على وشك الإفلاس.
وعلمت “الشروق” أمس، من مصادر داخل الشركة الوطنية لسباق الخيل والرهان المشترك، أن اللجنة المشكلة من طرف وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، والتي باشرت عملها منذ يومين، للتدقيق في الحصيلة المالية للشركة للسنوات الأخيرة وتقارير العمال عن سوء التسيير، توصلت الى اكتشاف ثغرة مالية قدرت بـ20 مليار سنتيم، كما اتضح من خلال عملية التدقيق أن الحصيلتين الماليتين للشركة في سنتي 2012 و2013 لم يتم التصديق عليهما من قبل مصالح المراقبة المالية.
وباشرت اللجنة الوزارية التدقيق في حسابات المؤسسة وكل ما يتعلق بسوء التسيير، استجابة لمطالب عمال الشركة ومربي الخيول الذي باشروا إضرابهم في الـ21 سبتمبر الماضي، حيث رفع المعنيون عدة تقارير لوزارة القطاع، تضمنت سوء التسيير من طرف المسؤولين واتجاه المؤسسة إلى الإفلاس، حيث بلغت ديون المؤسسة لفائدة مربي الخيول أكثر من 10ملايير سنتيم، ناهيك عن وضعية العمال الذين لم يتقاضوا أجورهم لمدة شهرين متتاليين.
وبهذا الخصوص، قال منسق المكتب النقابي لعمال الشركة المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين، جمال اودفال، في تصريح لـ”الشروق”، أن كافة عمال الشركة يطالبون مسؤولي القطاع بتنحية المدير العام للشركة وإيجاد حل لمشاكلهم، وهذا لأسباب مهنية بحتة، منها وقف العبث بمصير العمال وعائلاتهم بعد توقف أجرتهم لمدة شهرين، مطالبين في هذا الصدد مصالح وزارة الفلاحة بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة التي من شأنها أن تخرج المؤسسة من الديون والمشاكل الكبيرة التي تغرق فيها.
كما أوضح ذات المتحدث، أن التسيير الارتجالي من طرف اطارت المؤسسة على رأسهم المدير العام، ومن دون التقييد بالضوابط القانونية والتعسف في استعمال سلطة المنصب، وصل الى حد لا يطاق، مواصلا قوله أن “سوء التسيير الذي تشهده شركة سباق الخيل والرهان المشترك، وصل حد التصرف في أموال الشؤون الاجتماعية للعمال”، مؤكدا أن هذا ما تم اثباته في التقارير السابقة لمفتشية الرقابة المالية.