اقتصاد
تهرب ضريبي وتزوير ونصب واحتيال في عمليات الاستيراد

20 مليونا لكلّ وسيط يمرّر الذهب من مطار الجزائر!

الشروق أونلاين
  • 11623
  • 1
الشروق
مطار هواري بومدين

رفع وسطاء وتجار الذهب والمعادن الثمينة قيمة الحصول على شهادة الإعفاء من دفع الرسوم على واردات الذهب والمعادن الثمينة إلى 100 مليون سنتيم بالنسبة للوثائق التي تحمل تواريخ سابقة مزورة لتمكينهم من الاستفادة من الإعفاء على الكميات المستوردة من المعادن الثمينة وفق النظام الحالي قبل شروع الحكومة في تطبيق البنود الجديدة التي سيتضمنها قانون المالية 2014.

وكشف مصدر رفيع من إدارة الضرائب، في تصريحات لـ”الشروق”، أن مصالحه سجلت زيادة غير طبيعية في حركة استيراد المعادن الثمينة منذ جوان الماضي، بمجرد إعلان وزارة المالية نيتها الشروع في إعادة تنظيم نشاط تجارة الذهب والمعادن الثمينة والمجوهرات الذي تسيطر عليه شبكات مهربين دوليين من جنسيات جزائرية وسورية تنشط أساسا على مستوى مطار الجزائر العاصمة وعلى الحدود الجزائرية التونسية والجزائرية الليبية.  

وأصبح تهافت المستوردين والمهربين واضحا على مستوى مطار الجزائر العاصمة حيث قفزت قيمة إخراج الذهب المستورد إلى 20 مليون سنتيم يدفعها المستوردون لبعض الوسطاء لتسريع عملية الجمركة وإخراج الكميات المستوردة من أجل تسليمها لشبكات التوزيع المحلية من أجل القيام بعمليات استيراد أخرى وبسرعة.   

وأضاف المصدر أن معدل طلبات الحصول على وثائق الإعفاء من دفع الرسوم الجمركية على واردات المعادن الثمينة سجل ارتفاعا بما يعادل خمس مرات مثليه في نفس الفترة من العام الماضي، بمجرد تسريب الإجراءات الجديدة التي شرعت وزارة المالية في إعدادها ضمن بنود قانون المالية التكميلي لعام 2013 الذي تقرر في اللحظة الأخيرة إلغاؤها. 

وسيتم بداية من عام 2014 منع الأفراد الطبيعيين من استيراد الذهب والفضة والبلاتين الخام أو نصف المصنع أو المصنع، حيث سيتم إلزام المستوردين بالانتظام ضمن مؤسسات برأس مال أدنى لا يقل عن 1 مليون أورو أو 100 مليون دج (ما يعادل 10 ملايير سنتيم).  عدد التجار الذين يملكون اعتماد استيراد الذهب والفضة والبلاتين يقدر بحوالي 100 مستورد على المستوى الوطني، يسيطرون بشكل تام على تزويد 6000 صائغ وحرفي مجوهرات على المستوى الوطني، كما يوجهون كميات فائضة من القطع والحلي الفاخرة المستوردة نحو السوق الموازية لبيعها في شكل ذهب مستعمل بأقل من السعر الرسمي المحدد بحوالي 520 مليون سنتيم للكيلوغرام.  

ونزل سعر الكيلوغرام من الذهب المستورد الذي تبيعه شبكات المهربين في السوق الموازية إلى حوالي 300 مليون سنتيم للذهب 18 قيراط، وتم اكتشاف ذهب مغشوش في ولايات باتنة وقسنطينة والعاصمة بعد مزجه بنسب عالية من النحاس في ورش سرية في وادي الرمان بالعاصمة يملكها تجار ذهب من سوريا تربطهم علاقات مع شخصيات نافدة في مجال الاستيراد والتصدير في الجزائر فضلا عن علاقات قوية مع تجار إيرانيين وجزائريين في الإمارات العربية المتحدة التي تحولت إلى أكبر مصدر للذهب.

مقالات ذات صلة