20 ألف سيارة محتجزة في الموانئ!
كشف رئيس جمعية وكلاء السيارات متعددة العلامات نباش يوسف عن استمرار أزمة احتجاز السيارات المستوردة على مستوى مينائي جيجل ومستغانم رغم صدور قرار تحرير المركبات في الجريدة الرسمية منذ أسبوع، وهذا بسبب تعطل وثيقة الاستيراد التي من المفروض أن يتحصل عليها الوكيل المعتمد من مديرية المناجم التابعة لمصالح وزارة الصناعة والمناجم مشددا على أن الوزير المشرف على القطاع عبد السلام بوشوارب لم يوقع الوثيقة لحد الساعة.
وأفاد نباش يوسف في تصريح لـ“الشروق” أنه وإلى غاية سهرة أول أمس على الساعة العاشرة ليلا لم يوقع الوزير الوثيقة التي سيتسنى للوكلاء المعتمدين من خلالها تحرير مركباتهم المحتجزة على مستوى الموانئ منذ شهر أفريل الماضي، محصيا في هذا الإطار تواجد أزيد من 20 ألف مركبة مجمدة على مستوى المينائي سالفي الذكر وهو ما جعل خسائر الوكلاء المعتمدين تتجاوز المليار سنتيم لكل وكيل على الأقل، في حين أكد أن الوكلاء متعددي العلامات هم الأكثر تضررا.
وصرح نباش أنه نظرا لتراكم عدد كبير من المركبات على مستوى الموانئ الجزائرية اضطر عدد من الوكلاء الذين كانوا يوجهون مركباتهم من البلد المورد إلى الجزائر إلى تحويلها إلى موانئ إيطالية وإسبانية حيث ترقد هناك آلاف السيارات الجزائرية المستوردة، متسائلا عن سبب الضغوط التي يواجهها الوكلاء المعتمدين بالرغم من أنهم استوردوا هذه السيارات بطريقة قانونية، كما تساءل عن سر تماطل وزير الصناعة عبد السلام بوشوارب في التوقيع على قرار نموذج وثيقة الاستيراد بالرغم من صدور المرسوم الذي يحرر السيارات المجمدة في الموانئ منذ أزيد من أسبوع، في وقت انتقد أداء البنوك التي قال أنها “لا تفقه شيئا في تعاملات السيارات لاسيما فيما يتعلق بالرقم التسلسلي للمركبات وما يرتبط به من تفاصيل” داعيا إلى تكوين الإطارات المالية والمصرفية في هذا المجال.
وشدد المتحدث على أن الوكيل المعتمد يدفع عن كل يوم تبقى فيه السيارة محتجزة في الميناء 3000 دينار، وهو ما يعمق من خسائر الوكلاء ويضاعفها بشكل أكبر، مؤكدا أن الوزير يرفض استقبال الجمعية لفتح باب الحوار، وبالرغم من تدخل القناصلة والسفراء الأجانب لتسوية الوضع، إلا أن الحال لا يزال على ما هو عليه، وهو ما يثير الكثير من الغموض بالنسبة لمستقبل سوق السيارات في الجزائر الأمر الذي دفع بالعديد من المتعاملين لتسريح العمال.
وتحدث نباش عن الوضع السيئ الذي يعيشه الوكلاء متعددي العلامات الذين اشترط عليهم الوزير استقدام عقد توريد من المصنع الأم وهو ما رفضته المصانع الأوروبية ليجد المتعاملون الجزائريون أنفسهم في ورطة.