20 جريحا في مشاداة بين المحتجين وعناصر الأمن بزيغود يوسف في قسنطينة
تجددت، أمس، الاحتجاجات الدامية التي شنها، منذ يومين، سكان بلدية زيغود يوسف بقسنطينة، بعدما قاموا أول أمس، بالإضراب عن العمل وإغلاق المحلات، ثم الاعتصام أمام مقر الدائرة، وتطورت الأمور ليلا، لتصل إلى محاولة حرق مقر الدائرة وتحطيمها، والاشتباك مع عناصر الشرطة، ما أدى إلى سقوط ما لا يقل عن 20 جريحا بين عناصر الأمن وقوات مكافحة الشغب والمحتجين، حيث أصر المحتجون على إلغاء قرار فتح مركز الردم التقني بالبلدية.
وجاءت هذه الاحتجاجات، عقب الاعتصام الذي قام به السكان، صبيحة أول أمس، أين انتقل ممثل عن ولاية قسنطينة، إلى البلدية وتحدث مع المحتجين وحاول تهدئتهم وطلب منهم اختيار ممثلين عنهم والتنقل لمقرّ الولاية وطرح انشغالهم، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض، إذ أصرّ المعنيون على الاستجابة لمطلبهم الأساسي المتعلق بغلق مركز الردم التقني، بدون تفاوض أو نقاش في الأمر، ليشتعل غضبهم أكثر بعد رحيله، أين صعدوا اعتصامهم ليتحول إلى احتجاجات عنيفة، استعملت فيها الحجارة والأسلحة البيضاء وقارورات الغاز المسيلة للدموع، كما أضرم المحتجون النيران في مناطق متفرقة بالبلدية، والأكثر من هذا أنهم قاموا، ظهر أمس، بقطع الطريق الرابط بين بلدية زيغود يوسف وولاية قسنطينة وغلقه، الأمر الذي تسبب في شلل تام في حركة المرور، مصرين على إلغاء قرار فتح مركز الردم التقني، وطرد رئيس الدائرة الذي لم يعد لوجوده معنى، حسب ما صرح به السكان للشروق، خاصة بعد مقابلته للمحتجين بحركة وصفت بغير اللائقة.
للإشارة، فقد عاش سكان بلدية زيغود يوسف خلال اليومين الفارطين، موجة من الغضب إثر توقيف عدد من المحتجين، بالموازاة مع زيادة التدعيم الأمني بالمنطقة، خوفا من أي تطور للأحداث، أين استدعى الأمر تدخل بعض الأئمة لتهدئة السكان عبر مكبرات الصوت، قبل أن يتم الإفراج ليلا عن جميع الموقوفين البالغ عددهم 18 شخصا.