20 سنة تمرّ على رحيل أشهر مشجّع جزائري
انقضت، الخميس، 20 سنة عن رحيل “حسين دهيمي” المكنّى “ياماها” أشهر مشجّع جزائري عل الإطلاق، حيث واظب عاشق نادي “شباب بلوزداد” على إلهاب مدرجات كرة القدم إلى غاية اغتياله الغادر زوال الأحد الحادي عشر جوان 1995.
وُلد “حسين دهيمي” سنة 1961 ونشأ في حي “لعقيبة” العتيق، وظلّ على مدار سبعينيات، ثمانينيات والنصف الأول من تسعينيات القرن الماضي وفيا للشباب البلوزدادي، حيث عايش أجيالا من اللاعبين والمدربين على منوال المرحوم بن ميلودي، لعروم، كويسي، ياحي، بوجنون، باشا، حريتي، نقازي، بوجلطي، دمدوم، كابران، دحماني، بختي، خوجة وغيرهم.
واللافت في شخص “ياماها” أنّه لم يكن متعصبا قطّ، وحرص على إدخال البهجة والمرح في نفوس مراودي الملاعب، كما لم يتخلّف عن مواكبة أفراح سائر النوادي الجزائرية، فكان حاضرا في التتويجات الافريقية لنوادي “مولودية الجزائر” (1976)، “شبيبة القبائل” (1981) و”ووفاق سطيف” (1988)، مثلما قاسم فرحة مواطنيه بمنتخبهم في مونديالي 1982 و1986 والفوز بكأس أمم إفريقيا 1990.
“ياماها” ظلّ أيقونة الكرة الجزائرية في عصره، ما جعله يُستقبل كالنجم في كل الميادين، وكان يمزج على نحو مثير بين “الشوفينية المرحة” والغرابة والفرحة في الاتصال، على نحو منح حميمية خاصة لمجالس مهووسي الكرة في أشدّ سنوات العنف الدموي، وسعى “حسان” شقيقه التوأم لمواصلة مسيرة الفقيد وهو ما بقي قائما إلى وقت قريب جدا.
وعلى وقع شعار “قولوا للشباب ما يبكيش، ياماها راح ما يوليش”، أقدم الحكم “محمد النمس” على إيقاف نهائي كأس الجزائر 1995 بين شباب بلوزداد وأولمبي المدية (2 – 1)، حيث جرى إقرار دقيقة صمت ترحما على روح “ياماها” الذي شارك رفقة شقيقه مع المطرب “بعزيز” في فيلم سينمائي اجتماعي (1989).
شاهدوا هذا الشريط لإحدى استعراضات “ياماها” ألف رحمة عليه: