-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الحكومة تلتقي شركاءها الاقتصاديين والاجتماعيين يومي الثلاثاء والأربعاء

20 مليار دولار.. ولقاء استثنائي للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي

سميرة بلعمري
  • 5507
  • 12
20 مليار دولار.. ولقاء استثنائي للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي
الشروق أونلاين

تلتقي الحكومة يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين، شركاءها الاقتصاديين والاجتماعيين، حول ملف واحد يتعلق بخطة الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي الذي رصدت لأجله الحكومة مبدئيا حوالي 20 مليار دولار، في انتظار استكمال ضبط المخطط الوطني المتعلق بتحقيق الإنعاش وإرساء اقتصاد منتج كفيل بإحداث القطيعة النهائية مع زمن الريع.

بعد أن أعلنت الوزارة الأولى في وقت سابق عقد اللقاء الخاص بمناقشة المخطط الوطني المتعلق بالإنعاش الاقتصادي والاجتماعي يومي 16 و17 أوت القادمين، عادت السبت ودحرجت هذا التاريخ لتبرمج اللقاء يومي 18 و19 من الشهر الجاري، واحتفظت الحكومة بجدول الأعمال الذي يضم ملفا واحدا يتعلق بخطة الإنعاش الاقتصادي الذي يتفرع عنه العديد من الملفات ويخص جميع القطاعات والهيآت ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، الأمر الذي فرض توجيه الدعوة لشركاء الحكومة الاقتصاديين والاجتماعيين.

اللقاء الذي سيجمع بالمركز الدولي للصحافة، عبد اللطيف رحال، هذا الثلاثاء أعضاء الحكومة الـمكلفين بالتنمية والإنعاش الاقتصادي، والـمتعاملين الاقتصاديين، والبنوك والـمؤسسات الـمالية، والشركاء الاجتماعيين، من خلال الـمنظمات النقابية للعمال، ورغم أنه يجمع أطراف الثلاثية، إلا أن الوزارة الأولى رفضت وصفه وتسميته في بيانها الصادر منتصف الشهر الماضي بلقاء الثلاثية، رغم أنه يعتبر بمثابة الثلاثية “المكتملة الأركان”، ويبدو أن الحكومة أرادت أن تبعد كل أثر سلبي على لقاء الثلاثاء، وتبعده عن ظلال لقاءات الثلاثيات السابقة المخيبة لآمال الجزائريين، والتي كان آخرها أي الرقم 20 منذ قرابة الثلاث سنوات.

اجتماع الثلاثاء القادم، سيحضره حوالي 10 وزراء من حكومة عبد العزيز جراد، ويتعلق الأمر بوزراء الداخلية، والطاقة، والصناعة، والمناجم، والتجارة، والفلاحة والتنمية الريفية، والوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالاستشراف، يتقدمهم وزير المالية، ذلك لأن التخصيصات المالية تمثل قاعدة إقلاع المشروع الجديد، وضبط الـمخطط الوطني للإنعاش الاجتماعي الإقتصادي، لضمان بناء اقتصاد وطني جديد مدعوما بتنويع مصادر النمو، واقتصاد الـمعرفة، والانتقال الطاقوي والتسيير العقلاني للثروات الوطنية، كما سيحضره رجال الأعمال الذين يعتبرون رقما مهما في معادلة النهوض بالاقتصاد، وسبق لرئيس الجمهورية وأن أكد في أحد تصريحاته أنه يعول على رجال الأعمال الشرفاء لإرساء اقتصاد حقيقي قادر على تحقيق معدلات نمو عالية، وقادر على خلق الثروة.

لقاء “الثلاثية” الذي يعتبر أول اجتماع من هذا النوع منذ وصول الرئيس تبون إلى سدة الحكم، والأول كذلك بالنسبة لحكومة الوزير الأول عبد العزيز جراد سيناقش الخطة الأولية التي شكلت منذ إعلان الرئيس عن المشروع وعقده اول اجتماع بخصوصه في 7 جويلية الماضي، نقطة دائمة في جدول أعمال مجلس مجلس الوزراء الذي سبق وأن أعلن في أحد بياناته أن الحكومة تستعد لضخ ألف مليار دينار لتطوير الاستثمار وتنشيط الاقتصاد، أي حوالي 9 ملايير دولار، كتخصيص تكميلي لمبلغ 10 ملايير دولار المتوفرة حاليا، أي أن الحكومة رصدت في خطوة أولية حوالي 20 مليار دولار للانطلاقة.

كما تعمل الحكومة على جبهة أخرى لضمان تمويل خطة الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي، وذلك من خلال استقطاب أموال السوق الموازية وإعادة إدماجها في المعاملات الرسمية، واستعادة احتياطات الذهب الوطنية من الأموال المجمدة منذ عشرات السنين على مستوى الجمارك والمحجوزة بالموانئ والمطارات وإدراجها ضمن الاحتياطات الوطنية، على اعتبار أن الإجراءات كفيلة بأن تمكن الجزائر قبل نهاية السنة الجارية من اقتصاد حوالي 20 مليار دولار.

كما تعمل الحكومة كذلك على جبهة إصلاح قطاع المالية، لاسيما فيما يتعلق بإصلاح النظام المصرفي، واعتماد الرقمنة في قطاعات الضرائب ومسح الأراضي والجمارك وعصرنتها أهمية خاصة، وذلك لوقف التسربات الحاصلة في عمليات التحصيل الضريبي مع تسريع وتيرة اعتماد الصيرفة الإسلامية لاستقطاب أموال الراغبين في التوفير واستحداث منتجات مالية جديدة، أي القروض، وهو ما تم تجسيده عمليا مع إطلاق البنك الوطني الجزائري 8 منتجات إسلامية في انتظار اعتماد باقي البنوك العمومية هذه الصيغة، إلى جانب وضع حد لتضخيم الفواتير واسترجاع الأموال الموجودة في السوق الموازية.

بالتئام الثلاثية بمكوناتها الرئيسية الحكومة وأرباب العمل والمركزية النقابية، يضاف إليها ممثلو البنوك والمؤسسات، تكون خطة الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي تدنو من جاهزيتها، ويرجح أن تكون عملية بداية من الدخول الاجتماعي القادم.

اجتماع الثلاثاء للفصل في خطة الإنعاش الاقتصادي، التي مهد الرئيس تبون لإطلاقها بتغيير وزاري نهاية جوان الماضي، يأتي بعد أقل من أسبوع من لقاء الحكومة – الولاة الأربعاء الماضي، وفي وقت كانت منظمة أرباب العمل والمركزية النقابية ونقابات مستقلة أخرى قد شرعت في بلورة تصورات ومقترحات لهذا اللقاء الذي يأتي في ظرف خاص واستثنائي رمت فيه الأزمة الصحية وتبعاتها بظلالها على القطاعات الاقتصادية، ناهيك عن تداعيات تراجع أسعار المحروقات وتراجع إيرادات الدولة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • ??

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المشكل ليس في المال او من أين نأتي به المشكل في التسير يا اخواني اتقول الله (معنه القانون) عندما يكون تطبيق القانون في اي بلد يكون هناك نوع من الأمان و العدل وحتى ازدهار لا نقول اكتفاء الذاتى بل حتى التصدير وهذا كله بالتسير المحكم

  • ALO BORTO

    خطة الإنعاش الاقتصادي تبدأ باسترجاع الأموال المنهوبة تزخر بها الجزائر في الخارج إنها احتياطات ضخمة غير مستغلة وثروة هائلة منسية في سويسرا أوروبا أمريكا والخليج و... وإن تعدوا نعمة اللّه لا تحصوها ..اللهم زيد وبارك

  • لزهر

    الجمعيات الخيرية و بعض النشطاء على الفيسبوك ساهموا بقدر كبير في الأغاثة الجماعية للمواطنين من جمع القفف و المال و حتى بعض التبرعات من أجهزة طبية و سيارات إسعاف...
    و إيصالها إلى مستحقيها
    كيف ستنظر الحكومة إلى هؤلاء من باب إشراكها رسميا في بعث الحياة الأجتماعية من جديد و المساهمة في رفع الاقتصاد الوطني
    لقد أشاد الكل بالمجهودات الجبارة التي قامت بها هذه الجمعيات الخيرية و قد فعلت ما لم تفعله الحكومة من ناحية الترتيب و التنظيم.
    هل ستكون حاظرة وهل هي بداية لأشراك الطبقة المدنية في الحياة السياسية وفق قوانين الشركاء الاجتماعين.

  • tadaz tabraz

    أسرعوا في افراع الخزينة العمومية ليرتاح الكل ونعود الى سنوات الرفوف الفارغة في المحلات والصفوف الغير منتهية من أجل رغيف خبز ............. الخ

  • montagniard

    20 مليار دولار.. ولقاء استثنائي للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي....مبلغ سوف ينفق لا محال في مجالات غير ضرورية ولن يكون لها أثر ايجابي على حياة المواطن كالعادة . فاما توزع على الغشاشين والمتحايلين بعنوان " محتاجين " واما على مؤسسات الأونساج الفاشلة لمزيد من الفشل واما تنجز بها محلات الرئيس لتضاف التي أنجزها فخامته لتتحول الى بؤر للمنحرفين والمزطولين ... الخ والمؤكد أنها لن تصرف أبدا في مشاريع تكون لها مردودية وفعالية وقيمة مضافة

  • كمال

    هل الحكومة قادرة على ضخ 10ملايير من خزينتها واجمالي الاحتياطي بلغ حسب بعض الارقام 30مليار وليس 60مليار
    ثم كيف تعتمد على سوق موازي لا تعرف قيمته الحقيقية مما يجعل الشكوك في كل الارقام الحقيقية
    اعتقد ان الحكومة لجأت إلى طبع النقود دون ان تعلم احد لانها لا تريد اشعال غضب المواطنين خصوصا وأن الدينار في انحدار مستمر لان ضخ 20مليار يتطلب الشفافية وليس التكهنات سنجلب من هنا وسنفعل من هنا
    ومادا هي فاعلة ادا وجدت ان كل تلك الأرقام لا تساوي المطلوب

  • لزهر

    هل إستقطاب الأموال بما فيها الصرف في السوق الموازية موجود في حقيبة وزارة البريد و تكنولوجيا الأتصال .
    وهل ستتدارك الهفوة المرتكبة من طرف الوزيرة السابقة هدى إيمان فرعون التي لم تحرك ساكنا و لم تفعل شييء في ما يخص هذا الموضوع سوى آليات السحب و تسريع خروج الأموال و عدم عودتها.
    كانت ربما تفكر في فعل العكس و العكس صحيح.
    لم تقم بالتنسيق أيضاً مع وزارة التجارة لتحديد أو برمجة مخطط يحد من نزيف هذه الأموال.

  • محمد

    نطالب من سيادة رئيس الجمهورية تغيير قانون العصابة الذي حرم العمال من التقاعد دون شرط السن خاصة اولئك الذين انهوا 32 سنة من العمل الفعلي و يعانون من إمراض مزمنة تمنعهم من مواصلة نشاطهم .جزاكم الله عنهم ،سيادة الرئيس ،كل خير.

  • لزهر

    هل هذا الملف حاضر على طاولة المفاوضات
    لاحظنا نزوح بعض العائلات الجزائرية إلى الريف و السكنات خارج المدن و حتى الغابات خلال أزمة كورونا هل تفكر الحكومة في خلق مجمعات سكنية و صناعية حديدة لفك الخناق عن المدن و امتصاص كل من ليس لهم عمل و هي التي وجدت مشاكل عيددة و صعوبات لتسيير الأزمة في هذه المدن.

  • Anonyme

    الرجال الأعمال الشرفاء وليس من دخلو السجن بتهم سرقة أموال الدولة مع تضخيم الفواتير.

  • HOCINE HECHAICHI

    خارطة طريق للدخول في الجمهورية الجديدة

    أ- 1962- 2019 - جمهورية الشرعية الثورية (الأولى) :
    لها ما لها وعليها ما عليها.

    ب. 2020- 2035 – جمهورية "التصحيح الوطني" ( الثانية) :
    1- حكم تكنوقراطي - أوتقراطي،
    2- اقتصاد الحرب : حالة الطوارئ ، التقشف، الاستكفاء Autarcie))، شعب نشيط ، تنظيم النسل ، تنظيف المحيط ، التشجير ...
    انجاز عشرات السدود...، وإجراءات التنمية المستدامة والبناء الديمقراطي المعروفة عالميا.

    ج. 2035 - الجمهورية الجديدة :
    الجزائر ديمقراطية سياسيا ، مزدهرة اقتصاديا ، عادلة اجتماعيا.

  • karim3131

    20 مليار ستصرف في رواتب المناصب المستحدثة مثل رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي وووووو والمندوين والمستشارين ووووو معناه مكان لا انعاش لا والو فقط افراغ للخزينة العمومية