اقتصاد
القيمة الإجمالية للقروض بلغت 1410 مليار خلال 12 شهرا فقط

200 ألف جزائري يرهنون مجوهراتهم مقابل 50 مليونا!

الشروق أونلاين
  • 19975
  • 4
الأرشيف

تقدّم ما يقارب 200 ألف جزائري خلال 2017 لدى شبابيك مديرية القرض على الرهن، التابعة لبنك التنمية المحلية لطلب قروض وصلت إلى 1410 مليار سنتيم، وتحصي وكالات مديرية القرض على الرهن يوميا إجراء ما يتراوح بين 800 و1000 عملية رهن، في وقت تحضّر هذه الأخيرة لإطلاق خلال سنة 2018 عملية رهن السيارات لأول مرة في الجزائر.

كشف المدير المركزي بمديرية القرض على الرهن عياد ختير في لقاء بـ”الشروق”، الثلاثاء، عن توافد ما بين 800 و1000 زبون على مستوى وكالات مديرية القرض الـ6 والمتواجدة بكل من العاصمة ووهران وقسنطينة وعنابة يوميا، لرهن ذهبهم والاستفادة من قروض مالية تصل إلى 50 مليون سنتيم، مع منحهم آجال 6 أشهر للتسديد، قابلة للتجديد 6 مرات، أي لـ3 سنوات، واحتساب الغرام الواحد من الذهب مقابل 2000 دينار.

وضرب عياد ختير مثالا بيوم أول أمس، حينما قال إن الوكالات الست منحت 746 قرض بقيمة إجمالية تعادل 57 مليار سنتيم، في ظرف 7 ساعات أي من الثامنة و45 دقيقة صباحا إلى الثالثة و45 دقيقة مساء، في حين أن عدد الأشخاص الذين توافدوا على الوكالات، في نفس التوقيت، لتسديد قروضهم وتحرير ذهبهم بلغ 774 شخص. مشددا على أن الاستفادة من القرض تكون في ظرف 5 دقائق، وبشكل فوري، إذ يكتفي الزبون بجلب الحلي معه، والذي يشترط أن يكون من عيار 18 وبطاقة الهوية ونسخة عنها، ليتحصل على المبلغ.

 

4.4 ملايير من الذهب لـ494 شخص تباع في المزاد العلني خلال 2017

وبلغة الأرقام أحصى مسؤول مديرية القرض على الرهن، خلال سنة 2017، أي من 1 جانفي إلى غاية 31 ديسمبر الماضي، منح 197 ألف و705 قرض بما يعادل 1410 مليار سنتيم، وتم تسديد 180 ألف و758 قرض بإجمالي 1280 مليار سنتيم، في حين أن الأشخاص الذين تجاوزوا المهلة القانونية للتسديد ولم يتمكنوا من ذلك عادلوا 494 شخص، تم بيع مجوهراتهم في المزاد العلني بقيمة 44 مليون دينار، أي 4.4 مليار سنتيم، وبإجراء مقارنة مع سنة 2016 ارتفعت نسبة القروض الممنوحة بما يصل 14 ألفا و902 عملية، أي 8.16 بالمائة ومن حيث المبلغ بـ9.71 بالمائة أي 120 مليار سنتيم.

 

حساب بنكي وبطاقة “سي إي بي” للراهنين لذهبهم بداية من الغد

وحسب المتحدث، فإن هذه القروض موجهة للنشاطات الاقتصادية أيضا، بحكم أنها تصل 50 مليون سنتيم، بعدما كانت في الماضي لا تتجاوز الـ25 مليون سنتيم، وليس لحل المشاكل الاجتماعية، في حين سطر البنك إجراءات جديدة بداية من الفاتح فيفري المقبل لإعادة تنظيم النشاط، عبر إلزام طالب القرض بإحضار نسخة عن بطاقة الهوية وشهادة الميلاد وشهادة الإقامة ورقم الهاتف وعنوان البريد الإلكتروني ليكون على اتصال دائم بالبنك، ومنحه ضمانات أكبر في يخص حليّه، وكذا ليستفيد من حساب بنكي وبطاقة “سي إي بي”، وهو ما لم يكن سائدا في الماضي.

 

60 بالمائة من أصحاب الرهن أقل من 50 سنة

وتستعد مديرية القرض على الرهن خلال 2018 لفتح 4 وكالات جديدة ليصل عددها إلى 10 وكالات على المستوى الوطني، ويتعلق الأمر بالطارف، البليدة، ميلة وعين تيموشنت، مع العلم أن 40 بالمائة من طالبي الرهن من الغرب الجزائري، و99 بالمائة منهم نساء، كما أن 60 بالمائة أقل من 50 سنة حسب إحصائيات ولاية وهران و57 بالمائة وفقا لإحصائيات العاصمة.

ويتم منح فرص وضمانات جديدة للزبون الراغب في فرصة جديدة لتسديد القرض، عبر تجديد الرهن لـ6 مرات، وتمكينه من الدفع بالتقسيط، مع العلم أن البنك أجرى 8 عمليات للبيع في المزاد العلني خلال سنة 2017، في حين يتم التحضير لمزاد جديد شهر مارس المقبل، ويتعلق الأمر بالذهب الذي لم يسدد أصحابه مستحقاتهم للبنك بعد تجاوز كافة المهل الزمنية والإجراءات اللازمة، مع العلم أن رقم أعمال مديرية القرض على الرهن بلغت 1.6 مليار دينار خلال سنة 2017.

وكشف عياد خثير عن عرض جديد سيتم إطلاقه خلال سنة 2018، ويتعلق الأمر بتمكين الجزائريين من رهن سياراتهم لأول مرة، وهو العرض الذي يتواجد محل دراسة وبحث، حيث سيتم في هذا الإطار الاستفادة من خبرة المنظمة الدولية لمؤسسات القرض على الرهن، الذي تعد مديرية القرض على الرهن، التابعة لبنك التنمية المحلية، أحد أعضائها، مع العلم أن هذه الطريقة متعامل بها في النمسا والمكسيك، في حين تحتل الجزائر الريادة في مجال الرهن، والذي كان تابعا في الماضي للبلديات، ويسيره في الجزائر بنك التنمية المحلية.

مقالات ذات صلة