200 جريمة ترتكب يوميا في الجزائر لا تعاقب عليها المحاكم..؟
جرائم يندى لها الجبين تقترف يوميا في الشوارع وأمام مرأى الجميع بما فيهم مصالح الأمن ولا أحد يتحرك..؟، أشجار تقطع وأرصفة تخرب وطرقات تكسر ومياه تلوث ولا رادع، حيوانات أليفة ينكل بها وتعذب وتحبس ولا أحد يتكلم، وانتهاكات لحرمة الأشخاص واستفزازات للمارة وغيرها من التصرفات التي يرفضها ديننا الحنيف ويغضب منها الخالق، والغريب في الأمر أن قانون العقوبات ينص في مواده على معاقبة كل من يقوم بهذه الجرائم بغرامة مالية وبالحبس النافذ ولكن لا أحد يسمع بها..فهل تبق القوانين في الجزائر حبرا على ورق..؟
أكد أغلب المحامين الذين تحدثنا معهم حول هذا الموضوع أن 40 مادة من قانون العقوبات في الجزائر تتكرر يوميا أمام المحاكم ومجالس القضاء، رغم أن القانون يضم أكثر من 300 مادة، وقال هؤلاء إن أغلب القضايا تدور حول الاعتداءات على الأشخاص، وقضايا القتل والترويج والاتجار بالمخدرات، ومخالفات حول قوانين المرور، وأن القضايا المتعلقة بالبيئة والطريق العمومي والرفق بالحيوانات غائبة تماما، رغم التمادي في ارتكابها من طرف الجزائريين وتفشيها في الآونة الأخيرة وتطور أساليب ارتكابها.
وفي سياق ذلك، أوضحت الناشطة الحقوقية فاطمة الزهراء بن براهم في اتصال مع الشروق، أن قوانين البيئة وحماية الحيوانات مبدأ شرعي لا يجب أن تغفل عليه العدالة الجزائرية، لأن ديننا الحنيف حثنا عن العقاب الذي يأتي من الله كل من يسيء معاملة الحيوان ويلحق ضررا بالطبيعة ويعتدي على حرمة الأشخاص، والبيئة التي يعيشون فيها.
قالت بن براهم“أنا كحقوقية أعترف أن قانون العقوبات في الجزائر يجهله الكثير من المواطنين حتى بعض المحامين، وهناك قوانين أصبحت حبرا على ورق ولا يعترف بها على أرض الواقع“.
وأكدت أن الكثير من الجرائم تحدث في الجزائر في حق الحيوانات الأليفة والبرية وأمام مرأى حتى رجال القانون دون أن يحرك لها ساكنا، وهذا بعيدا عن أخلاقنا كمسلمين.
وقال المحامي حسان براهيمي إن بعض العقوبات ضد مخالفي قوانين المرور لا يسمع بها المواطن وحتى الشرطي أحيانا، وشروط نشاط بعض الحرفيين كالحلاقين مثلا، حيث يوضح أن الكثير منهم ليس لديهم آلات تعقيم رغم أن القانون يعاقب على ذلك، وأشار إلى أن الضجيج والصخب الذي تحدثه بعض العائلات ليلا عند تزويج أحد أفرادها يعاقب عليه القانون، كما يعاقب على الإكسسوارات التي تضاف للمركبات.