200 مليون لتر من الحليب لا تكفي الجزائريين في رمضان
تجددت أزمة الحليب مع دخول الشهر الفضيل لتصل ذروتها أمس بسبب توقف مصنع بئر خادم عن الإنتاج بسبب خلل كهربائي تسبب في توقف آلات الإنتاج عن العمل، ما تسبب في ندرة غير مسبوقة في العاصمة، ودفع الديوان الوطني لإنتاج الحليب إلى مطالبة مصانع أخرى بالزيادة في الإنتاج لتدارك الأزمة، في حين وعدت وزارة التجارة بضمان تمويل السوق بحليب الأكياس المدعم بالمراقبة الدورية للمصانع.
وعاش سكان العاصمة أمس جفافا غير مسبوق في التمويل بحليب الأكياس، وقبلها بأيام بدأت أزمة الحليب في الانتشار من بلدية إلى بلدية، بسبب إقبال المواطنين على شراء هذه المادة بكمية كبيرة وتخزينها تخوفا من ندرتها في رمضان، ما تسبب في تغذية الندرة.
وفي هذا الإطار، أكد مسؤول نقابة المجمع الوطني لإنتاج الحليب “جيبلي” بوزيتونة العيد في تصريح لـ“الشروق” أمس، خبر وجود خلل كهربائي في مصنع الحليب في بئر خادم، ما تسبب في أزمة في تمويل العاصمة، قائلا أن إدارة المصنع تبذل جهدها لإصلاح الخلل قبل حلول المساء لتفادي استمرار أزمة الحليب، مضيفا أن جميع مصانع الحليب التابعة للمجمع زادت من طاقة إنتاجها لتجنب الأزمة، “غير أن الإقبال غير العقلاني للمواطنين على حليب الأكياس زاد من نسبة الطلب على العرض وهذا ما تسبب في الأزمة التي لن تحل إلا بتغير سلوك المستهلكين“.
كما أكد الناطق باسم اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين طاهر بلنوار للشروق “أن إنتاج الحليب في رمضان سيصل إلى 200 مليون لتر، بسبب الزيادة في الإنتاج، وبالرغم من ذالك يشتكي الجزائريون من ندرة هذه المادة واسعة الاستهلاك، بسبب ازدياد الطلب على هذه المادة“، حيث أكد التجار أن المواطن الذي كان يشتري ثلاثة أكياس في اليوم بات يشتري 10 أكياس ما تسبب في خلل في العرض أمام ارتفاع الطلب.
من جهتها، كشفت وزارة التجارة في بيان لها أول أمس نشرته على موقعها الإلكتروني، أنها ستعمل جاهدة لضمان تمويل المواطنين بالحليب المدعم، وذلك بمراقبة عمل المصانع والتحقيق في أي أزمة محتملة.
وشهد مصنع بئر خادم “كوليتال” أمس احتقانا كبيرا وسط العمال الذين اتصلوا بـ“الشروق” وكشفوا الأسباب الحقيقية لندرة الحليب بالعاصمة، أولها الآلات القديمة التي يعتمد عليها المصنع والتي تتعرض يوميا لأعطاب تقنية وكهربائية، ما يجعل كمية الإنتاج غير مستقرة ومتذبذبة، بالإضافة إلى تقليل إدارة المصنع لعدد المجموعات العاملة من خمس مجموعات إلى أربع مجموعات، بالإضافة إلى تقليص عدد ساعات العمل، ما تسبب في تراجع الإنتاج من 480 ألف لتر يوميا إلى أقل من 400 ألف لتر.