2000 نوع من الإنتاج الفلاحي غير مستغل في الجزائر
أكد الخبير الدولي في الاقتصاد مالك سراي، أن الجزائر تملك 2000 نوع من الإنتاج الزراعي والحيواني، غير مستغل في القطاع الفلاحي وبإمكانها تحقيق أرباحا مالية تصل حسب تقديراته إلى 500 مليون دولار خلال 5 سنوات فقط من خلال تقليص فاتورة الاستيراد وتصدير المحصول واستغلال هذه الأنواع.
طالب الخبير سراي وزارة الفلاحة التعجيل في تبني مخطط فلاحي لتربية الحيوانات التي تستهلك لحومها مثل الأرانب والنعام وطيور السمان، وتجسيده على أرض الواقع قصد توسيع قائمة اللحوم المستهلكة من طرف المواطن الجزائري، حيث قال في تصريح للشروق إن تطوير الاستثمار في مثل هذه الحيوانات يحقق تغطية بنسبة 30 بالمائة من اللحوم، وأكد أنه قام بدراسة علمية حول تربية النعام في الجزائر، واكتشف أن الجزائر تتمتع بمناطق مناسبة لتربية هذه الطيور، والتي تعتبر بمثابة “الخروف”، في مقدمتها ولاية البيض، موضحا أن النعام مشروع استثماري مربح لكنه يستهلك -يقول -كليا أي بنسبة 100بالمائة من أرجله حتى ريشه، يؤكل لحمه ويوجه الباقي لبعض الصناعات.
قال الخبير الدولي في الاقتصاد، إن الجزائر تتوفر على كل شروط تربية أنواع أخرى من الحيوانات التي تستهلك لحومها وبإمكانها التقليل بنسبة 40 بالمائة من فاتورة الاستهلاك اللحوم المجمدة من خلال الاستثمار في أنواع لحوم أخرى غير الأبقار والأغنام والدواجن، وأشار الخبير في الاقتصاد إلى أن أنواع من النباتات والأعشاب مثل الحلفة والشيح والعرعار وغيرها يمكن أن تذر الملايير على الاقتصاد الجزائري من خلال تحويلها لمواد صيدلانية وزيوت والصناعات تقليدية إلى جانب أصناف الطيور والحيوانات، وهي حسبه قضايا من الإنتاج الفلاحي نائمة لانعدام التوجيه من مديريات الفلاحة ونقص اللقاءات التوعوية حولها، وأشار إلى جانب آخر، قال إن تطوير إنتاج هذه الأنواع من الطيور والحيوانات يؤدي لترقية السياحة في الجزائر من خلال مطاعم تجلب زبائن لتذوّق أنواعا أخرى غير لحوم الأبقار و الغنم، وهذا حسبه ما تتميز به أشهر المطاعم في العالم مثل مطاعم النرويج.
من جهته، حمّل محمد الطاهر رمرام رئيس لجنة تجار اللحوم وممثل سوق الجملة للحوم بمذبحة رويسو، وزارة الفلاحة مسؤولية افتقار الجزائريين لثقافة استهلاك لحوم أخرى غير الأبقار والغنم والدواجن، وقال إن الفلاحين ومربي الحيوانات لا يتلقون الدعم فيما يخص تربية الأرانب والنعام ولا يتم تشجيع الاستثمار في هذا المجال.
أكد رمرام أن مجموعة من المستثمرين الاسبانيين قدموا للجزائر قصد تربية النعام، لكنهم تفاجؤوا بعدم اهتمام الجهات الوصية بهذا المشروع فاضطروا للتخلي عنه.
أوضح أن كارثة الحمى القلاعية التي أصابت الأبقار جعلت الجزائريين في رحلة بحث عن أنواع لحوم أخرى لم يجدوها، بعد تخوّفهم من اللحوم الحمراء وارتفاع سعر الدجاج، حيث يرى أن توسيع قائمة أنواع اللحوم في السوق الجزائرية حل لضمان أسعار في متناول الجميع.