2013 .. الأحلام والأوهام!
بسرعة البرق تعاقبت أشهر 2012، وحلّ العام الجديد في ظل متغيّرات ومفاجآت وإخفاقات وصراعات ورهانات، لكن المهمّ بالنسبة لأغلبية الجزائريين، ما هو قادم مستقبلا، وليس ما أصبح جزءا من الماضي، فما الذي ينتظره الجزائريون في 2013 بعدما ودعوا 2012؟
مراجعة الحدّ الأدنى للأجر الوطني المضمون، ورفعه وفق قرار جمهوري إلى حدود 5 ملايين سنتيم، حتى يتوافق مع انهيار القدرة الشرائية والتهاب الأسعار ويحسّن المعيشة اليومية للمواطنين.
استدعاء كلّ الوزراء والأميار السابقين للتحقيق معهم في تسيير عهدهم، وإرغامهم على التصريح بممتلكاتهم بأثر رجعي، على أن يلتزموا بالتصريح بما ملكوه قبل تسلّم المنصب وبعد مغادرته.
إعادة فتح مقصلة “الخروبة” لاستئناف تنفيذ أحكام الإعدام في حقّ المتورطين في فضائح الفساد والاختلاس والنهب والسلب، وإبرام الصفقات المشبوهة والتدليس والتزوير، وكذا مرتكبي الاختطاف والقتل والاغتصاب.
توزيع جزء من عائدات النفط والبترول على كل من يحمل الجنسية الجزائرية توزيعا عادلا، في سياق خلق مصادر تمويل جديدة لفائدة “شعيب لخديم” من أجل المساهمة في تجفيف منابع الفقر.
إلغاء الضرائب المفروضة على “الزوالية” وفتح تحقيقات في “حوت القرش” من التجار ورجال الأعمال وملاّك المصانع والشركات، ممّن يتهربون من الضرائب ويرفضون دفعها للخزينة العمومية.
فتح تحرّيات في مشاريع “لونساج” خاصة في جزئها المهرّب من طرف سماسرة وبزناسية استفادوا من القروض باسم “الشومارة”، ثمّ حوّلوها لأغراض أخرى باستخدام طرق تحايلية.
عزل كل “مير” ومدير ووزير وغفير، يرفض استقبال المواطنين أو يسيء استغلال المنصب، أو يوظِّف السلطة لممارسة “الحڤرة” والإساءة إلى أصحاب الشكاوى والتظلمات.
فتح تحقيق شامل في الشقق المغلقة والمستفيدين من سكن عدّة مرات، وكذا نزلاء الأحياء القصديرية و”لاصاص” ممّن يبيعون ويورّثون “العشش” لغير مستحقيها بطرق غير قانونية.
دفع تكاليف جولة سياحية لكلّ جزائري، يُرغم على السفر إلى دولة من دول العالم، بهدف الاكتشاف وتنفس الصعداء واستيراد فنون البناء والتشييد وكذا احترام القانون.
إعادة النظر في شبكة أجور النواب والوزراء، بما يتوافق مع القدرة الشرائية لعامة الجزائريين، مع إسقاط الحصانة عن كلّ نائب يُقاطع الجلسات أو مسقط رأسه، ومعاقبة كلّ وزير يتكلم أكثر ممّا يعمل!
تقديم تنازلات وامتيازات لفائدة الأدمغة التي هربت إلى الخارج، ورصد مكافآت لكلّ إطار أو باحث أو أستاذ أو إعلامي أو سياسي أو قانوني أو رجل أعمال، قاوم الإغراءات وفضّل البقاء في بلاده حتى وإن كان بالخسارة.
مكافحة الرداءة وتمكين الكفاءة من المناصب والحقائب حتى تنتهي المصائب، وحتى يتحقق شعار “الرجل المناسب في المكان المناسب”، وحتى تكون 2013 أفضل من 2012.. فهل هي أحلام أم أوهام؟