20 ألف تاجر لتسويق 300 طن مخدرات سنويا بالجزائر
تبلغ كميات المخدرات التي يتم تهريبها إلى الجزائر عبر الحدود الجنوبية والغربية سنويا ما لا يقل عن 300 طن، وتمثل هذه الكميات الهائلة مختلف أنواع المخدرات التي يتم تداولها في السوق، في حين وصل عدد موزعي هذه السموم ومسوقيها إلى أكثر من 20 ألف شخص.
-
وحسب دراسة ميدانية قام بها اتحاد التجار والحرفيين، فإن تجارة المخدرات تنتعش بصورة أكبر خلال فترة الصيف، بسبب خروج الطلبة الجامعيين والثانويين في عطلة، لذلك فهم يشرعون في البحث عن أية وسيلة لتمضية الوقت وملء الفراغ، ومن بينهم من يقع فريسة بين أيدي مروجي هاته السموم.
-
وتستغل عصابات المتاجرة بالمخدرات الشباب الذين ينشطون في السوق الموازية، مستعملة في ذلك كافة الوسائل للوصول إليهم وربط علاقات معهم، ويقوم مروجو المخدرات بعرض بعض الكميات على هؤلاء التجار الموازين لبيعها للزبائن العاديين الذين يقصدونهم باستمرار مقابل تقاضي نصف الأرباح، وهو الأمر الذي رفع عدد موزعي ومسوقي المخدرات إلى 20 ألف شخص.
-
وينشط أغلب موزعي المخدرات تحت غطاء التجارة الموازية، وهي توفر لهم مداخيل طائلة لا تقاس ولا تقارن بتلك التي كانوا يحصلون عليها عن طريق التجارة العادية المتعلقة بالسلع الاستهلاكية، من بينها المواد الغذائية والألبسة والأدوات المنزلية.
-
ووفق الدراسة ذاتها فإن حوالي 25 في المائة من المخدرات التي يتم تهريبها عبر الحدود الغربية والجنوبية يتم استهلاكها في الداخل، في حين يتم توجيه الكميات المتبقية إلى البلدان الأوربية، وهو ما حول الجزائر إلى منطقة عبور للمخدرات، في وقت يحذر متتبعون من خطر أن تتحول الجزائر إلى بلد مستهلك، في حال عدم تفعيل الآليات والإجراءات الكفيلة بمحاربة الظاهرة.
-
وتشكل فئة الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما 80 ٪ من مستهلكي المخدرات في الجزائر، في حين تقدر القيمة المالية للمواد المخدرة المتداولة في السوق بـ4 ملايير دولار سنويا.