210 ألاف سكن للتوزيع خلال أسبوعين
بدأ العد التنازلي للآجال التي حددها الرئيس بوتفليقة لتوزيع 230 ألف وحدة سكنية بصيغة العمومي الاجتماعي، والمرتبطة بشهر رمضان المعظم، إذ أمر بتمكين المستفيدين من قضاء الشهر الفضيل في سكناتهم الجديدة. وحسب المعلومات المتوفرة لدى “الشروق”، فإنه وإلى غاية نهار أمس، تم توزيع 24 ألف وحدة فقط، على مستوى 48 ولاية، عدا العاصمة التي لم تحدد بعد تاريخ الشروع في توزيع السكنات.
ويطرح الكم الهائل للسكنات والمدة المحددة التي لم يتبق منها سوى 17 يوما، عدة تساؤلات حول الطريقة التي سيتم اعتمادها، والإمكانات التي سيتم توفيرها لإنجاح التوزيع، وكذا الإجراءات التي سيتم اتخاذها في حق الولاة في حال لم يتمكنوا من تجسيد العملية على أرض الواقع في الوقت المحدد لها، خصوصا وأن وزارة السكن والعمران والمدينة قد رمت بالكرة في ملعب الجماعات المحلية بإنهائها إنجاز السكنات ومنحها للولاة، بالإضافة إلى غربلتها للقوائم النهائية من خلال البطاقية الوطنية للسكن.
وبعملية حسابية بسيطة سيكون على الولاة توزيع 1200 وحدة سكنية يوميا، وتعتقد مصادر متتبعة تحدثت إليها “الشروق” أن الأمر ممكن في حال شروع الولاة في التوزيع دون تأجيل، سواء منح السكنات فعليا لأصحابها من المحتاجين لسكن محترم يؤويهم بعد أن انتظروا لسنوات عدة، أم من خلال منحهم وثائق “التخصيص” بالنسبة إلى الفئات التي لم تنته عمليات التهيئة الحضرية للسكنات الموجهة إليهم، وتعد أقل مدة يكون المواطنون قد انتظروها للظفر بسكن 7 سنوات، ذلك أن الإحصاء الأخير الذي تم اعتماده في تحديد القوائم يعود إلى عام 2007، دون احتساب أولئك الذين أودعوا ملفاتهم منذ عشرات السنين.
وعلى صعيد آخر تعلق بسكنات “عدل“، كشفت مصادر عليمة بوزارة السكن والعمران والمدينة، أن اللجنة المنصبة لدراسة طعون مكتتبي “عدل 2″، ستنهي عملية دراسة الملفات الأسبوع الجاري، وأوضحت أن الآجال التي تم تحديدها لاستقبال الملفات والمنتظرة يوم 20 جوان الجاري، لا تعني أصحاب الطعون إذ سيكون لديهم الوقت الكافي لاستكمال ملفاتهم بالنسبة إلى الذين تم قبول طعونهم، من الذين عرفت وثائقهم نقصا أو تأكيد إيداع الملف بالنسبة إلى المسجلين من “الزوجين” الذين سيكون على أحدهما التنازل للطرف الثاني.
وحسب أرقام حصلت عليها “الشروق” من مصادر رسمية فإن لجنة الطعون المنصبة على مستوى وزارة السكن تلقت 10 آلاف طعن منذ بداية عملية استقبال الطعون، فصلت في أغلبها وكان الفصل لصالح الطاعنين بنسبة 75 في المائة، المؤسسة “احتجاجاتهم“، أغلبهم من مزدوجي التسجيل، والمكتتبين الذين ارتكبوا أخطاء في صياغة أسمائهم أو المعطيات الخاصة بهم.
وفي السياق، تتواجد نسبة 25 في المائة من الطعون في مرحلة إعادة التمحيص على مستوى البطاقية الوطنية للسكن، كون ملفاتهم رفضت بسبب حصولهم على سكنات في مرحلة سابقة، وإعانات في إطار السكن، وفي هذا الخصوص، قررت وزارة السكن والعمران والمدينة تمكين المكتتبين من الذين حصلوا على شقق ذات غرفة واحدة أو قروض أقصاها 30 مليون سنتيم من الحصول على سكن بصيغة البيع بالإيجار، دون إسقاطهم من البطاقية الوطنية للسكن على أساس الاستفادة الأولى.