الجزائر
أويحيى‮ ‬يُنهي‮ ‬الأسبوع الأول من المشاورات

22‭ ‬لقاء و3‮ ‬مقترحات كبرى لتعديل الدستور

الشروق أونلاين
  • 4514
  • 22
ح.م
احمد أويحي يدير المشاورات حول الدستور

شكلت مواضيع طبيعة نظام الحكم،‮ ‬والعهدات الرئاسية،‮ ‬والفصل بين السلطات واستقلالية القضاء،‮ ‬محور المقترحات التي‮ ‬تلقاها مدير ديوان رئاسة الجمهورية،‮ ‬أحمد أويحيى في‮ ‬22‮ ‬لقاء مع الشخصيات الوطنية والأحزاب السياسية والجمعيات،‮ ‬خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري،‮ ‬في‮ ‬إطار المشاورات السياسية حول مشروع مراجعة الدستور‮.‬

وتباينت المقترحات التي‮ ‬قدمتها الأطراف المشاركة في‮ ‬مشاورات تعديل الدستور بين الدعوة إلى تبني‮ ‬النظام البرلماني‮ ‬والنظام شبه الرئاسي،‮ ‬فيما أجمع المشاركون في‮ ‬المشاورات على تحديد العهدات الرئاسية بعهدتين فقط‮.‬

ومن بين المدافعين عن خيار النظام شبه الرئاسي،‮ ‬المترشح السابق لرئاسيات‮ ‬2014،‮ ‬رئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد،‮ ‬الذي‮ ‬دعا إلى ضرورة تبني‮ ‬هذا النظام الذي‮ “‬يراعي‮ ‬تقاسم الصلاحيات والمهام بشكل واضح،‮ ‬مع العودة إلى منصب رئيس الحكومة وتعزيز صلاحياته مع حصر صلاحيات رئيس الجمهورية الموسعة في‮ ‬سياق إحداث توازن‮ ‬يحقق تعاون هيئات الدولة‮. ‬وهو نفس خيار حزب الجبهة الوطنية الديمقراطية باعتبار أنه‮ “‬من‮ ‬غير الممكن أن‮ ‬يسود النظام البرلماني‮ ‬أو الرئاسي‮ ‬حاليا‮”.‬

وأكد مسؤولو الحزب الوطني‮ ‬للتضامن والتنمية وحزب الجبهة الوطنية للعدالة والتنمية وحزب الجبهة الوطنية الديمقراطية على ضرورة تبني‮ ‬الدستور القادم للنظام شبه الرئاسي‮ ‬لأنه‮ “‬الأصلح‮” ‬في‮ ‬الوقت الحالي‮. ‬كما دعت المنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين إلى اعتماد نفس النظام،‮ ‬وهو نفس مقترح المجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي‮ ‬بمجلس الأمة،‮ ‬التي‮ ‬دعت إلى تبني‮ ‬النظام شبه الرئاسي،‮ ‬وتوسيع صلاحيات البرلمان في‮ ‬مجال التشريع والرقابة‮.‬

أما الرئيس السابق للمجلس الشعبي‮ ‬الوطني‮ ‬عبد العزيز زياري‮ ‬فرافع لصالح الإبقاء على النظام الرئاسي‮ ‬أو إقرار النظام شبه الرئاسي‮ “‬لضمان توازن حقيقي‮ ‬بين السلطات‮”‬،‮ ‬باعتباره الضامن لحقوق المواطن ويكرس مؤسسات الجمهورية‮ “‬شريطة أن تتمتع كل سلطة بصلاحياتها الخاصة وأن لا تطغى الواحدة على الأخرى‮”.‬

أما أنصار النظام البرلماني‮ ‬فيتصدرهم الجبهة الوطنية الجزائرية بقيادة موسى تواتي،‮ ‬الذي‮ ‬ينتخب خلاله رئيس الجمهورية لعهدة مدتها أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة على أن‮ ‬يجرى انتخابه عبر الاقتراع العام المباشر والسري،‮ ‬إلى جانب كونه‮ ‬يكرس الفصل بين السلطات وإنشاء محكمة دستورية‮.‬

ورافع من جهته حزب الحرية والعدالة،‮ ‬من أجل تبني‮ ‬نظام ديمقراطي‮ ‬واستقلال القضاء،‮ ‬وألح على ضرورة تمرير مشروع مقترحات تعديل الدستور على الاستفتاء،‮ ‬وعدم تقديم هذه المقترحات إلى البرلمان الحالي،‮ ‬مرجعا ذلك كما قال إلى‮ “‬ظروف انتخاب هذا البرلمان وسوابق مشاورات‮ ‬2011‮ ‬التي‮ ‬حولت حوصلتها إلى مشاريع قوانين وذلك بعد تمريرها على البرلمان أين تم إفراغها من محتواها‮”‬،‮ ‬فيما طالب الأمين العام للتحالف بلقاسم ساحلي‮ ‬بتكريس النظام الجمهوري‮ ‬ودسترة عدد من المؤسسات الرقابية وحماية الحريات الفردية والجماعية‮.‬

وبخصوص تحديد العهدات الرئاسية فقد أجمع المشاركون على ضرورة تحديدها بعهدتين فقط،‮ ‬بالرغم من اختلافهم في‮ ‬مدة كل عهدة،‮ ‬حيث اقترح الأمين العام لحركة الوفاق الوطني‮ ‬على بوخزنة تمديد العهدة الرئاسية إلى سبع سنوات على أن تجدد مرة واحدة،‮ ‬حتى‮ ‬يتسنى للرئيس الجديد تقييم العهدة السابقة ومنحه فترة لتحديد المتطلبات الجديدة،‮ ‬في‮ ‬حين دعا عبد العزيز بلعيد،‮ ‬إلى تحديد مدة العهدات بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة لضمان مبدإ التداول على السلطة وفق شروط وآليات دستورية قوية‮.‬

وأعربت من جهتها التنسيقية الوطنية لأبناء الشهداء عن تأييدها لمجمل مقترحات تعديل الدستور لا سيما منها المادة‮ ‬74‮ ‬التي‮ ‬تحدد العهدات الرئاسية باثنتين فقط،‮ ‬وهو الشأن الذي‮ ‬سيمكن من‮ “‬التجسيد الحقيقي‮ ‬للتداول على السلطة‮”‬،‮ ‬فيما أكد أمين أعيان وعقال منطقة أزجر تاسيلي‮ ‬ولاية إليزي‮ ‬عضو مجلس الأمة عن الثلث الرئاسي‮ ‬على وجوب تكريس‮ “‬التداول الديمقراطي‮ ‬على الحكم من خلال تحديد العهدات الرئاسية‮”.‬

وأجمع ضيوف أويحيى الـ‮ ‬22‮ ‬على‮ “‬ضرورة استقلالية القضاء ومجلس المحاسبة لتطبيق مبدإ المساواة الذي‮ ‬يكرسه الدستور،‮ ‬من خلال عدم إخضاع القاضي‮ ‬لأي‮ ‬كان دون القانون ويطبق مبدأ المساواة بين جميع المواطنين على أساس الشرعية التي‮ ‬جاء بها الدستور الذي‮ ‬يحمي‮ ‬القاضي‮ ‬والمتقاضي‮ ‬في‮ ‬آن واحد‮”.‬

مقالات ذات صلة