الجزائر
نواب البرلمان يفتتحون العهدة التشريعية العاشرة:

22 مشروع قانون منتظر و”العقوبات” والقضاء العسكري ضمن الأولويات

أسماء بهلولي
  • 440
  • 0
ح.م

“الأرندي”: أجندة ثقيلة وقوانين مهمة على الطاولة
“الأفلان”: نسعى للوفاء بالوعود ومرافقة الحكومة
حمس: نقل مشاكل المواطن ومتابعة الحلول أهم الملفات

مع افتتاح الدورة البرلمانية الأولى للعهدة التشريعية العاشرة ينتقل البرلمان بغرفتيه من مرحلة تنصيب المؤسسات والهياكل إلى مرحلة العمل التشريعي، في ظل الحديث عن أجندة ثقيلة تضم أكثر من 22 مشروع قانون خلال الدورة الأولى، حيث ستكون الانطلاقة بحسب ما علمته “الشروق” بتعديل قانون العقوبات والأمر الرئاسي المتعلق بالقضاء العسكري، فضلا عن مشروع قانون المالية لسنة 2027 المرتقب عرضه خلال شهر أكتوبر المقبل.
ولم ينتظر البرلمان طويلا للدخول في صلب هذه الأجندة، إذ انطلقت الأشغال مبكرا بالتزامن مع افتتاح الدورة، الأربعاء، من خلال اجتماع مكتبي غرفتي البرلمان وفق ما جرت عليه العادة، لضبط برنامج العمل والملفات المنتظر إدراجها، إضافة إلى تحرك اللجان الدائمة لتهيئة الأرضية التشريعية للعهدة الجديدة، وفي مقدمتها اللجنة القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، التي باشرت ترتيب جدول أعمالها تحسبا لاستقبال أولى مشاريع القوانين.
ويأتي هذا في وقت يرتقب فيه نزول مشروع تعديل قانون العقوبات إلى المجلس الشعبي الوطني، الذي يحمل تعديلات ذات طابع جزائي لاسيما ما تعلق بتفعيل عقوبة الإعدام في حق مدبري ومفتعلي حرائق الغابات التي تفضي إلى وفاة أشخاص، إلى جانب مختطفي القصر والمنكلين بهم، وهذا في انتظار استكمال المسار التشريعي للنص ومناقشة مضامينه داخل المؤسسة التشريعية.
بالمقابل، ينتظر أن تكون الأمرية الرئاسية المتعلقة بتعديل قانون القضاء العسكري ضمن الملفات الأولى التي تصل إلى البرلمان، قبل أن تتوسع الأجندة التشريعية تدريجيا لتشمل مشروع قانون المالية لسنة 2027، المرتبط بمدة زمنية محددة لا يجب تجازوها، فضلا عن مشروعي قانوني البلدية والولاية، وعدد من النصوص ذات الصلة بالجانب الاقتصادي على غرار الشراكة بين القطاع العام والخاص والتأمينات، وتنظيم النشاط التجاري والتجارة الإلكترونية وغيرها من الملفات التي ينتظر أن تكون خلال هذه الدورة.
وفي هذا السياق، أكد رؤساء الكتل البرلمانية بالمجلس الشعبي الوطني أن الدورة البرلمانية الأولى للعهدة التشريعية العاشرة ستعرف أجندة تشريعية ورقابية مكثفة في ظل ترقب إحالة عدد من مشاريع القوانين من الحكومة، إلى جانب المقترحات التشريعية للنواب مع التشديد على الوفاء بالالتزامات التي قطعها المنتخبون أمام المواطنين وتعزيز ممارسة الدور الرقابي.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي، فايد سفيان، في تصريح لـ”الشروق” أن الدورة الأولى من العهدة العاشرة ستكون محملة بأجندة ثقيلة بداية بمشاريع القوانين التي يرتقب أن تحيلها الحكومة على المجلس فضلا عن المقترحات التشريعية التي سيقدمها النواب.
وكشف فايد أن من بين أولى النصوص المنتظرة مشروع تعديل قانون العقوبات، الذي يرتقب نزوله إلى البرلمان بداية الأسبوع المقبل على أقصى تقدير، إلى جانب عرض الأمر الرئاسي المتعلق بالقضاء العسكري، على أن تتعزز الأجندة لاحقا بمشروع قانون المالية لسنة 2027، المنتظر خلال شهر أكتوبر، باعتباره النص الوحيد المرتبط بآجال محددة دستوريا.
وأضاف أن البرنامج التشريعي سيشمل أيضا نصوصا أخرى، على غرار مشروعي قانوني البلدية والولاية، مشيرا إلى أن التجمع الوطني الديمقراطي يعول إضافة للعمل التشريعي على تكوين نوابه، خاصة وأن كتلته تضم نسبة كبيرة من النواب الشباب الأقل من 45 سنة، بما يسمح بتحسين جودة التشريع- بحسبه- وتعزيز أداء المنتخبين في المجلس، ناهيك عن العمل على تجسيد الالتزامات التي حملوها خلال الحملة الانتخابية.
من جهته، أكد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني، رشيد عثمان، في تصريح لـ”الشروق”، أن نواب العهدة التشريعية الجديدة سيكونون أمام تحدي الالتزام بالوعود التي قطعوها للمواطنين الذين منحوا أصواتهم للمنتخبين، مشددا على أهمية تحويل هذه الالتزامات إلى عمل ميداني وتشريعي داخل المؤسسة البرلمانية.
وأوضح عثمان أن كتلة “الأفلان” ستعمل في هذا الإطار، على مرافقة الحكومة في تنفيذ البرامج مع الحرص على الاستماع إلى انشغالات المواطنين ونقلها إلى الجهات المعنية، إلى جانب ممارسة الحق الرقابي على أداء الحكومة، ومناقشة مشاريع القوانين التي ستطرحها السلطة التنفيذية، فضلا عن المبادرات والمقترحات التشريعية التي يقدمها نواب المجلس الشعبي الوطني.
وبدوره، قال رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، عبد الله حرشاية، في تصريح لـ”الشروق” أن كتلته حددت جملة من الأولويات للمرحلة المقبلة، في مقدمتها الاستماع إلى المواطن وإيصال انشغالاته إلى أعلى السلطات، إلى جانب متابعة الالتزامات التي قطعها النواب والعمل على رفع المشاكل المطروحة واقتراح الحلول المناسبة لها.
وأكد حرشاية أن حركة مجتمع السلم أعدت برنامجا خاصا بعمل كتلتها خلال العهدة النيابية يحدد أولوياتها وطريقة تعاملها مع الملفات المطروحة، بما يضمن تنظيم العمل البرلماني ومتابعة مختلف القضايا التي تهم المواطنين، سواء من خلال التشريع أم الرقابة أم نقل الانشغالات إلى الجهات المعنية.

مقالات ذات صلة