الجزائر
انطلاق نقل ملكيتها في 2013.. مدير أملاك الدولة يكشف:

24 ألف عقار شاغر.. وولاة تقاعسوا عن إحصائها

الشروق أونلاين
  • 6709
  • 13
الأرشيف
السكنات الشاغرة أحد أكبر أسباب أزمة السكن في الجزائر

كشف محمد حيمور، مدير أملاك الدولة بوزارة المالية، أن مصالحه أحصت 24 ألفا و300 عقار شاغر يعود للحقبة الاستعمارية، وأكد شروع الجهات المختصة في إجراءات نقل ملكية هذه العقارات لفائدة المجموعة الوطنية، بداية من جانفي 2013.

وقال حيمور: “إن العقارات التي تم إحصاؤها كانت محل عقود سقطت حداثتها، ومن الممكن جدا أن تعتبر شاغرة وتدرج ضمن ممتلكات الدولة”. وأضاف: “هناك عقود تعود إلى مرحلة ما قبل الاستقلال، بل هناك منها من يعود حتى إلى 1900، وقد تركها أصحابها دون رجعة، والقانون الجزائري في مثل هذه الحالة، يجيز اعتبارها أملاكا شاغرة”.

وأوضح مدير أملاك الدولة، أن عملية الإحصاء لم تنته في بعض الولايات، لكنه وعد بإنهائها في أقرب الآجال، حتى تسير عميلة تحويل الممتلكات التي ثبت شغورها لأملاك الدولة، وفق ما هو مخطط لها، تماشيا مع نص وروح المرسوم رقم: 63/88 المؤرخ في 18 مارس 1963، المتعلق بتنظيم الأملاك الشاغرة.

وتحدث المسؤول بوزارة المالية في ندوة صحفية أقامها أمس بمقر الوزارة، عن تقاعس جهات إدارية، في وقت سابق، عن القيام بمهامها، الأمر الذي ساهم في تعقيد هذه القضية مع مرور الوقت، وقال في تصريح لـ”الشروق”: “حتى يسجل عقار ما ويعتبر شاغرا، يجب أن يصدر قرار من الوالي بهذا الخصوص، غير أن الكثير من الولاة يومها لم يقوموا بدورهم كما يجب”.

وتابع معلقا: “ربما لم يكن الولاة في الستينيات والسبعينيات يعتقدون بخطورة الوضع، لأنهم لم يتصوروا أن يعود الأجانب الذين غادروا البلاد يومها، غير أن القضية أخذت منعرجا خطرا في الثمانينيات باستغلال بعض الرعايا الأجانب بقاء عقارات بأسمائهم، كي يعودوا ويطالبوا باسترجاعها”.

وتعتبر هذه المسألة واحدة من أعقد القضايا التي تواجه السلطات الجزائرية، التي وقفت عاجزة عن حلها بالرغم من الترسانة القانونية التي سنت لمعالجتها غداة الاستقلال، واعتبر ذلك من الأخطاء الفادحة التي وقعت فيها الإدارة، سواء عن قصد أو عن جهل، الأمر الذي مكن الكثير من الأقدام السوداء من السطو على ممتلكات عقارية صارت جزءا من الحظيرة الوطنية للعقار.

ويرتقب أن تشكل هذه القضية ملفا من بين الملفات التي ستطرح على طاولة المباحثات بين الرئيس بوتفليقة ونظيره الفرنسي، فرانسوا هولاند، في الزيارة التي تقود هذا الأخير للجزائر غدا الأربعاء، علما أن وزير الداخلية، دحو ولد قابلية، كان قد تحدث عن حوالي عشرين حالة، في الندوة الصحفية التي أقامها مع نظيره الفرنسي، مانويل فالس، خلال زيارة الأخير للجزائر قبل حوالي شهرين، والذي اعترف بدوره بوجود قضية تتعلق بعقارات لرعايا فرنسيين في الجزائر، وهو الأمر الذي أكده أيضا وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، خلال زيارته الأخيرة للجزائر الصائفة المنصرمة.

وكشفت حالات بعينها أن السلطات الجزائرية عوضت رعايا فرنسيين بعد أن أممت ممتلكاتهم، ونشر التعويض في الجريدة الرسمية للدولة الجزائرية، ومع ذلك، عاد هؤلاء ورفعوا دعاوى قضائية بالجزائر وكسبوها.

وتجدر الإشارة هنا إلى وجود هيئة فرنسية تعنى بتعويض الرعايا الفرنسيين القادمين من وراء البحر ممن تركوا ممتلكاتهم، وهي “الوكالة الوطنية لتعويض فرنسيي ما وراء البحر”، المعروفة اختصارا بـ(ANIFOM).

مقالات ذات صلة