24 مركزا أمنيا جديدا على حدود الجزائر مع المغرب
أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، تعزيز الحدود مع المملكة المغربية بـ24 مركز رقابة جديد، موازاة مع تفعيل الإجراءات العقابية الردعية وذلك في خطوة لصد عمليات التهريب بين الجزائر والمملكة المغربية، معبّرا عن امتعاضه من نشاط جماعات التهريب والضرر الذي يلحق الاقتصاد الوطني من كميات الوقود المهربة باتجاه المغرب، في وقت تشكل فيه المخدرات القادمة من المملكة خطرا على الجزائر، مشيرا إلى أنه أخطر نظيره المغربي أن مشكل الحدود بين البلدين مرهون بمدى التعاون لتسوية مشكل التهريب، وإلا فإن الملف لن يتقدم.
وزير الداخلية قال خلال الندوة الصحفية التي نشطها بمعية وزير التجارة مصطفى بن بادة، حول إجراءات التحضير لشهر رمضان، ردا على سؤال بخصوص تهريب المواد الغذائية عبر الحدود إن “تهريب المواد الغذائية لا يشكل مبعث قلق بالنسبة لنا، مقارنة بما يشكله تهريب الوقود من تهديد لاقتصادنا وخطر المخدرات”، مشيرا إلى تقرير تكون قد أعدته مصالحه بخصوص تهريب الوقود رفعه إلى الوزير الأول، يتم على ضوء معطياته البت في الإجراءات الجديدة الجاري التحضير لها للتصدي لظاهرة تهريب الوقود على الحدود ما بين الجزائر والمغرب .
وأوضح ولد قابلية، أن الحكومة تجد نفسها اليوم ملزمة على الانتقال من مستوى تهيئة ظروف العيش الملائمة لسكان المناطق الحدودية، من مناصب شغل وآليات تشغيل إلى مستوى الردع لمواجهة ظاهرة التهريب، بعد أن تبين أنه من الصعب إقناع سكان هذه المناطق ببدائل التشغيل المطروحة للإقلاع عن ظاهرة التهريب، التي يبدو أنهم اعتادوا الربح السريع والدخل الوفير، مشيرا إلى أن سكان هذه المناطق يعانون من نقص الوقود، وحاجياتهم غير مغطاة أحيانا بسبب التهريب.
وأكد المتحدث أنه موازاة مع اتخاذ كل الإجراءات المادية لتعزيز الرقابة على الحدود، تتجه الحكومة إلى تشديد الإجراءات من خلال إدراج تعديلات على قانون العقوبات الحالي، تجعل من الردع وسيلة للقضاء على ظاهرة التهريب، مشيرا إلى أن ملف تهريب الوقود ومحاولات تمرير المخدرات إلى الجزائر، كان حاضرا خلال اللقاء الثنائي الذي جمعه بنظيره المغربي في الرباط، على هامش اجتماع وزراء الداخلية المغاربة، وأوضح ولد قابلية، أنه قال صراحة لنظيره المغربي أن مشكل الحدود بين البلدين مرهون بمدى التعاون لتسوية مشكل التهريب، وإلا فإن الملف لن يتقدم. وبخصوص الوضع الأمني على الحدود الشرقية مع تونس وليبيا، قال الوزير أن حدود الجزائر آمنة ومحصّنة وعلى أحسن ما يرام، وكل من يحاول اختراقها سيلقى مصيره، وحادثة تيڤنتورين لن تتكرر مجددا، رافضا الخوض أو الرد على ما جاء على لسان بعض ممثلي التيار السلفي في تونس من اتهامات للجزائر، واختصر الرد في جملة واحدة حدودنا آمنة والأوضاع الداخلية لغيرنا من الدول المجاورة لا تهمنا ولا تعنينا.