25 رصاصة أنهت الحلم.. وجرحنا لم يندمل
تحل اليوم الذكرى الـ19 لاغتيال الأمين العام للعمال الجزائريين، عبد الحق بن حمودة، المعروف بـ” سي عبد الحق”، شهيد الحرية والديمقراطية، الذي سقط بساحة مبنى دار الشعب، مقر الاتحاد وتحديدا في الساعة الواحدة والنصف زوالا من تاريخ الـ28 جانفي 1997، وهو من كان يؤمن بحقوق الطبقة الشغيلة كعقيدة، ولم يتأخر في الدفاع عن حقوقها المشروعة يوما واحدا طيلة حياته النقابية.
وقد حلت الذكرى بمرارتها كالعادة على عائلة الشهيد، والمرارة هذه المرة أشد وطأة بحكم ما حدث أول أمس ليلا بحي قيطوني عبد المالك، الذي لا يبعد كثيرا عن وسط مدينة قسنطينة. وأبدت العائلة استنكارها، في تصريح خاص لـ “الشروق” على لسان أحد أفرادها وهو شقيقه “عبد الحميد”، حيث كشف هذا الأخير قائلا: “إنني لم أصدق ما حدث إلى حد الساعة، فرغم أن الجرح لم يندمل بعد، إلا أن هناك من يحاول من جديد فتحه، فبمناسبة ذكرى اغتيال شقيقي عبد الحق، اقترحت عائلة الشهيد في إطار عملية تجديد اللوحات الخاصة بتسمية الأحياء بالمدينة الجارية من طرف المصالح المعنية للبلدية، تسمية الممر الذي يؤدي إلى بيت العائلة التي كانت تعد الممر الخاص للفدائيين إبان الثورة، على اسم الشقيق “الشهيد محمد”، الذي اغتيل قبل شقيقه عبد الحق بأربع سنوات (1993)، بمحله التجاري، بينما كان يزاول نشاطه به “كبائع لمادة الحليب”، وكان معروفا عند أهل الحي باسم ” العمدة”، و”الفدائي” محمد اعراب لقسنطيني”، عند كل من رافقه بالولاية الثالثة إبان ثورة التحرير المجيدة، لكن فرحتنا لم تكتمل، لأن هناك أيادي خفية قامت بنزع اللوحة التي علقت بالقرب من باب مسجد البشير الإبراهيمي صباح الثلاثاء الماضي لأسباب تبقى مجهولة لدينا، فهم قتلوه منذ 22 سنة، ولكن اليوم وغدا هو حي عند ربه”؟
وفيما يخص ذكرى رحيل عبد الحق، قال: “إن خبر اغتياله نزل علينا كالصاعقة، يومها أنا كنت خارج البيت وسمعت على أمواج الإذاعة ما حل بشقيقي، الذي رحل عنا فجأة، فوابل من الرصاص وبالضبط 25 رصاصة كانت كافية لتضع حدا لحياة إنسان كان همه الوحيد مساعدة “المغبونين”، تاركا وراءه زوجة ثكلى وستة أبناء لم يتسن لهم “أن يشبعوا منه”.