الجزائر
تزامنا مع برنامج ضخم لرئيس الجمهورية في تعزيز الدفاع الوطني

 25 مليار دولار للتسليح وحماية الجزائر في 2025

نوارة باشوش
  • 7266
  • 0

يرتقب أن تتجاوز ميزانية وزارة الدفاع الوطني سقف 25.152 مليار دولار، لأول مرة وفقا لما تضمنه مشروع قانون المالية لسنة 2025، المتواجد اليوم على طاولة البرلمان للنقاش، وهي الميزانية التي فرضتها التحديات الأمنية عبر الحدود الجزائرية.

ستعرف ميزانية الدفاع في الجزائر ارتفاعا جديدا بما لا يقل عن 10 بالمائة للسنة القادمة، حسب ما جاء به مشروع قانون المالية الأخير، ويأتي هذا الارتفاع ليؤكد المرتبة الأولى التي يحتلها الجيش الجزائري في المنطقة، مرتبة فرضتها التحديات الأمنية التي ما انفكت تهدد الحدود الجزائرية.

ووفق الأرقام المعروضة في مشروع قانون المالية للسنة القادمة، ستبلغ ميزانية وزارة الدفاع الوطني لأول مرة 3349 مليار و514 مليون دينار كرخص التزام واعتمادات الدفاع، إذ سيوجه جزء هام منها نحو تمويل صفقات التسليح وتحديث ترسانة الجيش والقوات المسلحة وشراء منظومات الدفاع الحديثة.

11 مليار دينار لتأمين الحدود البرية على مستوى ولاية جانت

وفي التفاصيل، فقد خصصت الحكومة ميزانية 752 مليار و514 مليون دينار كرخص التزام واعتمادات دفع موجهة للدفاع عن الجمهورية، مقابل 861 مليار دينار جزائري كرخص التزام واعتمادات دفع خصصت للوجستيك والدعم متعدّد الإشكال، فيما تم تخصيص مبلغ 1736 مليار للإدارة العامة لمصالح وزارة الدفاع الوطني.

وفي سياق متصل يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2025 أيضا، تخصيص ما يربو عن 11 مليار دينار جزائري، لتأمين الحدود البرية على مستوى ولاية جانت التي تبعد عن الحدود مع ليبيا بـ100 كلم فقط.

ويأتي ارتفاع الميزانية للسنة المقبلة تزامنا مع برنامج ضخم لرئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني عبد المجيد تبون لتعزيز الدفاع الوطني يتضمن تقوية إمكانات الدفاع عن الوطن وسيادته وسلامته الترابية وكل حدوده، في الوقت الذي تعيش فيه بلادنا وسط محيط إقليمي متوتر وغير مستقر، يشهد تفاقما كبيرا لكافة أنواع الآفات، بما فيها الإرهاب والجريمة المنظمة بكافة أشكالها.

بالمقابل، فإن مقتضيات الأمن الوطني تستدعي العمل على تطوير إستراتيجية وطنية متكاملة في المجال الرقمي، وعلى هذا الأساس سيعمل الرئيس تبون على تعزيز الأمن السبيراني من خلال تطوير الإستراتيجية الوطنية المتكاملة في المجال الرقمي، والجمع بين الاستباقية والوقاية من التهديدات في الفضاء السيبراني، وحماية المنظومات والمعطيات، والسهر على ترقية ثقافة رقمية مواطنية ووطنية عمادها التحسيس المستمر واليقظة الإستراتيجية لكل المؤسسات مع تثمين العنصر البشري الذي تنبثق فيه الكفاءات المتمرسة في هذا المجال.

ويخطط الرئيس تبون أيضا بين سنتي 2024 و2029 لزيادة عدد وأهمية الأقمار الصناعية لأهداف مدنية وعسكرية، كما يسعى إلى اعتماد إستراتيجية مكثفة لرفع إمكانات الصناعة العسكرية، في إطار الدفاع اللامتناهي عن الجزائر، باعتبار أن الصناعات العسكرية الوطنية جزء لا يتجزأ من الإستراتيجية الوطنية الشاملة والمتكاملة للاقتصاد الوطني، بغية تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص فاتورة الاستيراد وكبح نزيف العملة الصعبة نحو الخارج.

وفي إطار حماية الحدود الجزائرية، فإن الرئيس تبون سيتبنى خلال الـ5 سنوات المقبلة إستراتيجية وطنية محكمة للتصدي للتهديدات ذات الصلة بالاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية وتحصين الشباب من آثارها، من خلال تكليف وحدات الجيش الوطني الشعبي بمواصلة حربها الشرسة ضد شبكات الجريمة المنظمة ومطاردة مافيا المخدرات والمهلوسات وجماعات التهريب، خاصة المواد الغذائية والواسعة الاستهلاك، موازاة مع فرض اليقظة في مراقبة الإقليم الوطني ضد الهجرة غير الشرعية و”الحراقة”، والتنقيب خارج القانون عن المعادن بأقصى الجنوب، مع حصر فلول الإرهابيين الذين يحاولون التسلل إلى التراب الوطني.

مقالات ذات صلة