أول مؤشر جزائري لكفاءة المؤسسات يكشف التدهور الكارثي لمناخ الأعمال
25 يوما لإخراج حاوية من ميناء الجزائر
كشف مؤشر المنتدى لكفاءة المؤسسة الجزائرية “IFPE40” الصادر أمس بالجزائر العاصمة عن منتدى رؤساء المؤسسات، عن تدهور حاد في مناخ الأعمال بالجزائر بسبب المشاكل التنظيمية وعراقيل بيروقراطية الإدارة الاقتصادية وعدم احترام التشريعات والقوانين التي تضبط محيط المؤسسة.
-
وقال الخبير الاقتصادي ومستشار المنتدى، مولود هدير، إن المؤشر الأول من نوعه في تاريخ الجزائر، يتكون من 400 نقطة موزعة على 7 محاور متعلقة بالتجارة والمالية والبنوك والصناعة والتصدير والاستثمار والقانون الاقتصادي والحوار الاقتصادي، مضيفا أن التقرير الأول من نوعه يغطي الفترة الممتدة بين جانفي وسبتمبر من العام الجاري، كشف عن تراجع كبير في مناخ الأعمال، مما يجعل من عملية المقاولة عملية ذات مخاطر عالية في الجزائر في الظروف الحالية، بسبب عدم تطبيق القوانين وتنفيذ الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة ذاتها ومنها القرارات التي توصلت إليها الثلاثية الاقتصادية في ماي الماضي أو القرارات الخاصة بقانون المالية للعام الماضي، وخاصة المواد 37 و38 المتعلقة بالرواق الأخضر الخاص بالمتعاملين الاقتصاديين، بالإضافة إلى العراقيل الخاصة بالوصول إلى العقار الصناعي والمراقبة التقنية للسلع على الحدود والتأخر المفضوح لمجلس المنافسة وإلزام الشركات في تسوية عمليات التجارة الخارجية عن طريق الائتمان المستندي الذي سبب خسائر هامة للمؤسسة الإنتاجية الجزائرية، فضلا عن منع المؤسسات التي تنشط في قطاع الصناعات الغذائية من تصدير منتجاتها وهو القرار الذي تم رفعه مؤخرا بعد خسارة المؤسسات الجزائر لكل أسواقها الخارجية.
-
وأوضح المتحدث، أن إدارة الجمارك ترفض رفع العراقيل البيروقراطية على الرغم من توفرها على الضمانات القانونية التي تسمح لها بالقيام بمراقبة أي متعامل اقتصادي بعد 4 سنوات من دخول السلعة مهما كانت طبيعتها، مما تسبب في ارتفاع قياسي في أسعار خدمات الشحن البحري من وإلى الجزائر بسبب رداءة الخدمات الجمركية والخدمات على مستوى الموانئ التجارية على الرغم من بعض الإصلاحات التي تضمنها القانون البحري لسنة 1998.
-
وانتقد منتدى رؤساء المؤسسات، تلكؤ الحكومة في تطبيق الإصلاحات المالية التي قررتها منذ سنوات طويلة ومنها تطبيق نظام الدفع الإجمالي واستعمال البطاقة الالكترونية كوسيلة دفع على نطاق واسع، مشيرا إلى أن تعميق الإصلاحات التي تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال في الجزائر ورفع العراقيل التي تثقل كاهل المؤسسة سيسمح بربح 3 إلى 4٪ سنويا وهو المعدل الذي تحققه حاليا الجزائر كمتوسط خلال العشرية الأخيرة.
-
وأشار رئيس منتدى المؤسسات رضا حمياني، إلى التضارب الصارخ بين الكلام السياسي والواقع الميداني، مشددا على أن ما تقوله الحكومة لا أثر له في التطبيق، متسائلا أين هو مجلس المنافسة، وأين هو نظام الدفع الواسع، وأين هو الرواق الأخضر، وأين هي حصيلة فرض الائتمان المستندي الذي سبب خسائر كبيرة للمؤسسة الإنتاجية الجزائرية؟، ليخلص إلى القول أن السياسات الاقتصادية التي خنقت المؤسسة الإنتاجية تسببت في تحويل البلاد إلى مستورد إلى 95 بالمائة من احتياجاته الأساسية والثانوية من الخارج.