-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وفق توقعات عضو الهيئة المديرة لجمعية شركات التأمين لـ"الشروق":

 250 ألف سيّارة جديدة في 2024 وحرب الأسعار مخيفة

إيمان كيموش
  • 7260
  • 0
 250 ألف سيّارة جديدة في 2024 وحرب الأسعار مخيفة

توقّع عضو الهيئة المديرة لجمعية شركات التأمين، حسان خليفاتي، عقودا جديدة لـ250 ألف مركبة في السوق الجزائرية إلى غاية 31 ديسمبر 2024.

وأرجع خليفاتي هذا الانتعاش الذي سيرفع رقم أعمال متعاملي التأمين في قطاع السيّارات بين 5 و10 بالمائة، إلى نهاية أزمة ندرة السيارات في الجزائر والتي دامت سنوات، إلا أنه أعرب بالمقابل عن تخوّف شركات التأمين من عودة سيناريو الإغراق الذي شهدته سوق التأمينات خلال السنوات الماضية بسبب العروض الترويجية غير المنتظمة، وهو ما قد يمسّ بالتوازن المالي والتقني لشركات التأمين، حيث يجب أن لا تزيد نسبة التخفيضات عن الـ50 بالمائة.

ويقول عضو الهيئة المديرة لجمعية شركات التأمين في تصريح لـ”الشروق” أن الانتعاش الذي يشهده سوق السيارات سيكون له أثر إيجابي على قطاع التأمينات خلال سنة 2024، نتيجة تموين السوق بعدة علامات، مع توقّعات بأن يناهز عدد المركبات الجديدة 250 ألف سيّارة بين المستوردة والمركّبة محليا، وهو ما سيعود بدفع قوي على شركات التأمين التي ستُبرم نظريا ربع مليون عقد جديد.

خليفاتي: أسعار التعويضات تتجاوز 28 مرّة إيرادات تأمين المسؤولية المدنية

وبالمقابل، يحذّر خليفاتي من بداية عودة الإغراق لسوق التأمينات، قائلا: “ما يخيفنا اليوم ما نلاحظه بسوق التأمينات، وهو بداية حرب الأسعار والمنافسة غير النزيهة دون النظر إلى التوازنات المالية والتقنية للمتعاملين، الأمر الذي سينعكس على الوضع المالي لشركات التأمين خاصة خلال السنوات القادمة”، مضيفا: “نحاول قدر المستطاع إحاطة سلطة الضبط بالملف لتدارك الوضع والحد من سياسة الهروب نحو الأمام، وتحقيق التوازن المالي والتقني لشركات التأمين”.

وتوقع المتحدّث أن يرتفع رقم أعمال شركات التأمين بين 5 إلى 10 بالمائة خلال السنة الحالية، حسب عدد العقود التي ستكون وفق عدد السيارات المنتظرة في السوق، فتسجيل 250 ألف مركبة جديدة سينعكس إيجابا على المواطن وحتى المتعامل الاقتصادي “وكيل السيارات” والموزّع والبنوك، إلا أنّه شدّد على أن شركات التأمين إذا لم تصل إلى صيغة لضبط الأسعار فستواجه أزمة مالية عميقة خلال المرحلة المقبلة.

ويرى خليفاتي أن تفعيل الأرضية الرقمية اليوم لتبادل المعلومات بين شركات التأمين، يكشف عن خلل كبير في التعويض، وتباين في الأرقام بين الإيرادات والمبالغ المطلوب تعويضها، حيث إنه إذا لم يكن هناك تدخل لوضع حد لهذه التجاوزات في الأسعار واحترام البروتوكول الموقع مع شركات التأمين، فسيُواجه قطاع التأمين مشاكل كبرى مستقبلا.

وكعيّنة عن الاتفاقيات الموقّعة مع شركات التأمين، يكشف المتحدّث عن إبرام عدّة عقود بين أليانس للتأمينات التي يديرها، ووكلاء سيّارات عدّة، وأخرى منتظرة خلال المرحلة المقبلة، إلا أنّه ـ يقول ـ ما يحرجنا، سعينا لاحترام بروتوكول تسقيف التخفيضات، الذي لا يحترمه متعاملون آخرون، حتى لو كان وضعهم المالي والتقني متدهورا، حيث يفضّل هؤلاء الدخول في حرب أسعار وتخفيضات غير مدروسة، ستنعكس سلبا على واقع شركات التأمين مستقبلا، من خلال البحث عن رقم أعمال وهمي وتكسير الأسعار والترويج لعروض خارجة عن المعقول دون البحث عن إمكانية تعويض الزبائن.

ويقول عضو الهيئة المديرة لجمعية شركات التأمين، أنهم كمتعاملين في القطاع، يُفترض أن يبحثوا اليوم عن عروض منطقية تخدم الشركاء والموزعين خاصة في عرض التأمين الشامل، بالتعاقد مع ورشات تصليح السيّارات وفق منطق رابح رابح، وليس مجرّد إغراق السوق، مشدّدا على أن الهدف من تنظيم النشاط جني الزبون راحة تصليح السيّارة والتعويض، وكسب الموزّع لرقم أعمال معقول وأيضا أن استفادة شركة التأمين من عقود جديدة.

وبخصوص إمكانية رفع أسعار التأمينات، يكشف خليفاتي عن تبادل الآراء والملفات بهذا الخصوص بين وزارة المالية وشركات التأمين، خاصة بعد وضع حيز الخدمة الأرضية الرقمية لتبادل المعطيات، والتي تمنح لوزارة المالية الفرصة للاطلاع مباشرة على الخلل الكبير بين التسعيرة الحالية والتعويضات، مضيفا: “هناك خطوات عملية اتخذت عبر شركات التأمين لدراسة الملف بجدية ومحاولة إعادة التوازن لهذا الجانب، فتسعيرة المسؤولية المدنية لا تتجاوز 2000 دينار أما تعويضات كل ملف تفوق 56 ألفا و800 دينار، أي أن أسعار التعويضات تتجاوز 28 مرّة إيرادات تأمين المسؤولية المدنية على السيارات”، مردفا: “لهذا من غير الممكن الاستمرار بهذه التسعيرات المنخفضة جدا والتي يمكن أن تضع توازنات شركات التأمين في خطر، خاصة أن أسعار السيارات اليوم ليست أقل من 2 مليون دينار ما يجعل اشتراكا بـ2000 دينار غير معقول”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!