250 ألف طلبية أوروبية على مكيّفات جزائرية و48 ساعة للشحن!
رزيق: مؤشر يعكس فرص المنتج الجزائري والثقة المتزايدة فيه
“كوندور” و”ميديا” ترفعان راية “صنع في الجزائر” خارج الوطن
شهدت الصادرات الجزائرية خارج المحروقات، الثلاثاء، دفعة جديدة بإطلاق ثلاث عمليات تصدير كبرى من ولاية برج بوعريريج نحو أوروبا وشمال إفريقيا، شملت أول شحنة من المكيفات الهوائية المتنقلة المصنعة من طرف مجمع “كوندور” إلى إسبانيا، إلى جانب تصدير مكيفات هوائية ثابتة من نوع “سبليت” إلى تونس ضمن شحنة تضم 46 حاوية، فضلا عن انطلاق أول شحنة من الثلاجات والمجمدات من علامة “ميديا” التابعة لمجمع “أركوديم” نحو السوقين التونسية والليبية، في خطوة تعكس توسع حضور الأجهزة الكهرومنزلية الجزائرية في الأسواق الخارجية.
وأشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، خلال زيارة عمل إلى ولاية برج بوعريريج، رفقة والي الولاية والسلطات المحلية، على إطلاق أول عملية لتصدير المكيفات الهوائية المتنقلة إلى أوروبا، وتحديدا إلى إسبانيا، تنفيذا لأول طلبية تجارية صادرة عن مراكز الشراء الأوروبية الكبرى لهذا النوع من الأجهزة.
كما أشرف، بالمناسبة، على تصدير مكيفات هوائية ثابتة من نوع “سبليت” إلى الجمهورية التونسية، ضمن شحنة إجمالية تضم 46 حاوية، قبل أن يعطي، خلال المحطة الثانية من الزيارة، إشارة انطلاق شحنة من الثلاجات والمجمدات من علامة “ميديا” التابعة لمجمع “أركوديم”، والموجهة إلى السوقين التونسية والليبية.
وأكد الوزير أن هذه النتائج تجسد ثمار السياسة الاقتصادية التي ينتهجها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والرامية إلى دعم الإنتاج الوطني وتشجيع الاستثمار الصناعي ومرافقة المصدرين، مشيرا إلى أن هذه السياسة بدأت تحقق نتائج ملموسة من خلال تنامي حضور المنتوج الجزائري في الأسواق الخارجية.
وأوضح رزيق أن مراكز الشراء الأوروبية الكبرى أصبحت تعتمد اليوم على المنتوج الجزائري، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في قدرات المؤسسات الصناعية الوطنية، كاشفا أنه تم إلى غاية اليوم تسجيل طلبات تصدير تفوق 250 ألف مكيف هوائي متنقل لفائدة مجمع “كوندور”، وهو ما يؤكد حجم الفرص التي يتيحها السوق الأوروبي أمام المنتج الجزائري.
وأضاف أن هذه العملية ليست مجرد تصدير لمنتوج صناعي، بل رسالة تؤكد أن الصناعة الجزائرية أصبحت قادرة على ولوج أكثر الأسواق العالمية تنافسية، بعد أن أثبتت منتجاتها مطابقتها للمعايير الأوروبية من حيث الجودة والسلامة والأداء.
وأبرز الوزير أنه من أهم المزايا التنافسية التي يتمتع بها المنتوج الجزائري قربه الجغرافي من أوروبا، حيث لا تستغرق عملية الشحن سوى يومين بحرا، مقارنة بالفترات الطويلة التي تستغرقها الواردات القادمة من الأسواق الآسيوية، وهو ما يمنح المؤسسات الجزائرية أفضلية في سرعة التسليم، وخفض تكاليف النقل، والاستجابة السريعة لطلبات الزبائن.
وفيما يتعلق بتصدير الثلاجات والمجمدات، أكد رزيق أن هذه العملية تعكس التطور النوعي الذي بلغته الصناعة الجزائرية في مجال الأجهزة الكهرومنزلية، وقدرتها على إنتاج تجهيزات تستجيب للمعايير الدولية من حيث الجودة والتنافسية، بما يؤهلها لاقتحام الأسواق الخارجية وتعزيز حضور المنتوج الوطني في مختلف الأسواق الإقليمية والدولية.
وجدد الوزير التأكيد على أن قطاع التجارة الخارجية سيواصل العمل على توسيع حضور المنتجات الجزائرية في الأسواق الدولية، مع التركيز على المنتجات ذات القيمة المضافة، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى ترقية الصادرات خارج قطاع المحروقات، وتنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة “صنع في الجزائر” في الأسواق العالمية.