252 فيتنامي يضربون عن الطعام بعين أمناس
امتنع الفيتناميون العالقون في عين أمناس منذ نصف شهر عن الأكل يوم أمس احتجاجا على ما سموه تماطل سلطات بلدهم في ترحيلهم إلى الفيتنام.
وكان هؤلاء المقدر عددهم بـ252 قد دخلوا التراب الجزائري عبر بوابة الدبداب يوم 26 فيفري الماضي، حيث أقاموا يومين في الدبداب ومنها تم إجلاؤهم إلى عين أمناس بغرض ترحيلهم، غير أن بقاءهم ما زال متواصلا في بهو القاعة متعددة النشاطات وسط المدينة، وقد نفذ صبرهم ما أدى بهم الى الامتناع جماعيا عن الأكل، كما صرح بعضهم لـ”الشروق” أمس.
وقال أحد المضربين أن سفير دولتهم في الجزائر زارهم مرتين ووعدهم بالترحيل لكن شيئا من ذلك لم يحدث، وعليه فإنهم يصرون على عودة السفير إليهم، وهو ما قد يحدث الجمعة، حسب ما استقيناه، من معلومات من مقر إقامتهم.
والملاحظ أن أغلبية الرعايا الفيتناميين شباب في مقتبل العمر، هاجر أغلبهم إلى ليبيا أواخر السنة المنصرمة، وفيهم من لم يحصل بعد على العمل هناك، التي كانت أحداثها سببا في مغادرة الرعايا الأجانب ترابها بعضهم ولى وجهته صوب بوابة الدبداب باليزي لقربها من غدامس الليبية حيث يعملون في شركة تونسية متخصصة في البناء، ليتم استقبالهم في إقامة بثانوية عبد الرحمان اروابح من طرف عناصر الجيش الوطني الشعبي، ثم حولوا إلى عين أمناس بغرض ترحيلهم الى بلدانهم.
ولا يزال عدد من المصريين والفيتناميين ينتظرون الترحيل لكن بأعداد أكبر، وقد شكل بقاؤهم في المخيم عائقا أمام إجلاء 180 بنغاليا من الدبداب، علما أن الكل أشاد ويشيد بالسخاء الجزائري وظروف الإيواء، وهو ما أكده لنا أحد الفيتناميين بعربية ممزوجة بالفرنسية.
يذكر أن الشراكة بين الحكومة الفيتنامية والليبية تطورت بشكل تصاعدي منذ منتصف السبعينيات من القرن الماضي بعد تحرر الفيتنام من الاستعمار الأمريكي، كما أن النهضة الاقتصادية الكبيرة التي يعرفها هذا البلد الآسيوي الفتي مكنته من التواجد في مختلف المشاريع البترولية والسكنية والخدماتية في ليبيا خاصة في العشرية الأخيرة.