26 ألف عائلة جزائرية اشترت سكنات بـ”الكريدي”
قفزت قروض الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط “كناب-بنك” عند غلق السنة المالية، بنسبة 48.3 بالمائة، مقارنة بالسنة المالية التي سبقتها وأحصت هذه المؤسسة المالية منح قروض بقيمة 181 مليار دينار سنة 2014، أي 18100 مليار سنتيم ، ذهبت أزيد من 500 مليار سنتيم منها لتغطية شراء سكنات لـفائدة 26 ألف عائلة جزائرية، وتنوعت هذه القروض العقارية ما بين القروض بنسبة فائدة ميسرة، وقروض خارج مجال التيسير والتي تتراوح نسبة فائدتها ما بين 5.75 إلى 6 بالمائة.
وحسب حصيلة جديدة لـ“كناب بنك” الذي يحمل صفة البنك العقاري، أن هذا الأخير حسّن أداءه خلال السنة المنقضية، وارتفعت نسبة القروض لديه بأزيد من 48 بالمائة، وتصدرت القروض الني استفادت منها المؤسسات قائمة المستفيدين من هذا المنتج البنكي، وذلك بقيمة بلغت 11500 مليار سنتيم متبوعة بالخواص بقروض بلغت 5 آلاف مليار سنتيم، وأما المرقين العموميين الخواص فاستفادوا من قروض بقيمة 16 مليار دينار حسب أرقام البنك.
وحسب حصيلة البنك فقد وجهت القروض الممنوحة للمستثمرين لاسيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتمويل مشاريع إنشاء وحيازة وتوسيع وتقوية وسائل الإنتاج، وذلك بعد أن أدرجت هذه المؤسسة المالية مجموعة من التعديلات على خدماتها وكيفية الاستفادة منها وجعلت إمكانية تمويل المشاريع الاستثمارية عند نسبة 70 بالمائة من الكلفة الإجمالية للمشروع، في حين تبقى حصة المؤسسة صاحبة الإستثمار عند مستوى 30 بالمائة، هذا النوع من القروض يمنح على المدى المتوسط في فترة تتراوح بين 2 و7 سنوات بنسبة فائدة تقدر 5.25 بالمائة وأخرى على المدى الطويل في فترة تتراوح بين 7 و12 سنة بنسبة فائدة تصل 5.75 بالمائة.
وبالنسبة للقروض الممنوحة للخواص ومن بينها عائلات فبلغت 25.915 قرض بقيمة إجمالية تقارب 5100 مليار دينار في 2014 مقابل 4600 مليار دينار في 2013 بارتفاع 9 بالمائة، وتخص غالبية هذه القروض حيازة سكنات وإنشاء وبيع الممتلكات بين الخواص، هذه الأرقام تؤكد أن ادخار الجزائريين و“استثمارهم” أخذ وجهة جديدة، ولم تعد السيارات فقط، مثل ما كانت عليه قبل سنة 2009 موضوع قروضهم، فنسبة القروض العقارية أخذت منحى تصاعدي منذ أن أقرت الحكومة عبر مرسوم تنفيذي القروض العقارية الميسرة عند نسب متباينة بين أصحاب الدخل المتوسط وأصحاب الدخل الضعيف.
وبالعودة إلى أرقام “كناب بنك” فقط يتبين أنه خلال السنة المنقضية اقتنى 26 ألف جزائري، مسكنا بالإعتماد على القروض التي تعد الوسيلة الأكثر لجوءا في اقتناء العقارات في الدول المتقدمة، ومعلوم أن المؤسسات المالية الجزائرية تعتمد على سعر السكن لتحديد نسبة فائدة القرض، ففي حين يستفيد كل من يشتري سكنا عند قيمة مليار و200 مليون سنتيم من قرض بفائدة 1 بالمائة فقط، تزيد نسبة الفائدة وتقفز إلى سقف 7 بالمائة في العديد من البنوك في حال تجاوزت كلفة السكن المليار و200 مليون ولو بـ100 دينار فقط.
القروض البنكية الميسرة تغطي إلى جانب اقتناء سكنات من الخواص، عملية الإستفادة من السكن العمومي وفق إحدى الصيغ المعتمدة من قبل الدولة، وذلك قبل أن تبرم وزارة السكن اتفاقية مع القرض الشعبي الجزائري لتغطية قروض صيغة السكن الترقوي العمومي lpp.