260 ألف جزائري مولود بمالي محروم من الجنسية الجزائرية
ناشد سكان بلديتي برج باجي مختار وتيمياوين، والحي الغربي وابني واسكت بأدرار، رئيس الجمهورية ووزير العدل، ضرورة التدخل العاجل في قضية تعطيل منح الجنسية الجزائرية للمواطنين بهذه الجهة. وحسب مصادر محلية، فإن زهاء 260 ألف جزائري محرومون من الجنسية وأغلبهم من مواليد “غاوا” بجمهورية مالي الحدودية، وتساءل أحد المعنيين عن ازدواجية المعايير، متسائلا ” كيف يستفيد أبناء المواطن الجزائري المقيم بفرنسا من الجنسية الجزائرية فيما تمنع عن المقيمين بدول الساحل؟”.
أمام هذه الوضعية يبقى هؤلاء رغم كل الظروف يتطلّعون لأداء واجبهم الإنتخابي خاصة وأن إحدى القوائم يترأسها شاب من دائرة البرج، يعوّل عليه سكان هذه المناطق من أجل رفع انشغالهم للسلطات العليا في البلاد .
وأضاف بيان عائلات تلقّت “الشروق” نسخة منه، أنهم استكملوا كافة الشروط القانونية المنصوص عليها لمنح الجنسية حسب المادة 6 من الأمر رقم 0105 المؤرخ في 27 فبراير 2005 والمتضمن قانون الجنسية، غير أنهم لم يتحصلوا عليها.. وأكدت السيدة “عقبة كنتة عائشة” التي كانت قد أودعت ملفا كاملا للجنسية شأنها في ذلك شان أي مواطن، إلا أنها لم تتمكن من الحصول عليها دون أي سند حسب قولها، وقد عاشت مشاكل كثيرة تتعلق بعقد الزواج المدني بعدما أرادت توثيق الزواج العرفي قانونيا، لتصطدم بواقع قضائي يمنع الحصول على حقها الخاص بالجنسية.
ويرجع سبب الرفض لأنها من مواليد غاو المالية، ونفس الشيء ينطبق على “رقادي عمر ولد سيدي احمد” الذي يعانى مشاكل جمة خاصة بناته الأربع اللواتي لم يتحصلن على الجنسية دون أي مبرر، وهنّ مقبلات على الزواج وتوثيقه الرسمي، علما أنه يملك شهادة ميلاد الأب والجد الجزائريين مما جعل عددا من المواطنين المولودين ب”غاوا” عالة على أبنائهم المولودين بعاصمة توات. وكشف أحد المطالبين بالجنسية من سكان منطقة الحي الغربي، أنه عندما قصد محكمة ورقلة فشل في الظفر بالجنسية، وأطلعه قاضي المحكمة على التعليمة التي تنص على أن كل مواليد “غاو” و”سبها” الليبية و”القدز” النيجيرية، لا يمكنهم الحصول على الجنسية الجزائرية إلا من محكمة سيدي امحمد بالعاصمة، وأمام هذا الوضع يتساءل بعض سكان الجهات المذكورة عن سر تسهيل السلطات استخراج بطاقات النّاخب لأصحابها بهذه المناطق، وتعقيد منح حق الجنسية لهم رغم أن هذه الأخيرة هي الأساس ولا تكون الثانية إلا بها.