276 رحلة بـ372 ألف مقعد وتخفيضات مغرية لأبناء الجالية
قال المدير العام للمؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين أحسن قرايرية، أن الشركة برمجت 276 رحلة بحرية لموسم الاصطياف بين الجزائر وفرنسيا واسبانيا وايطاليا، موضحا أن مصالحه أقرت تخفيضات مغرية للمهاجرين على متن الرحلات البحرية تصل إلى غاية 150 أورو ما يعادل أكثر من 22 ألف دينار.
وقال أحسن قرايرية في حديث مع “الشروق” أن الرحلات الـ276 تمتد من 15 جوان إلى غاية 10 سبتمبر، وستوفر 372 ألف مقعد، قصد تمكين أبناء الجالية بالمهجر من العودة إلى أرض الوطن، وستكون العاصمة ووهران مربوطتين بأليكانت الإسبانية، والموانئ الخمسة عنابة وسكيكدة وبجاية والجزائر ووهران بمرسيليا، في حين ستكون سكيكدة مربوطة لأول مرة بميناء جينوفا الإيطالي.
وكشف قرايرية عن إلغاء الرسم على ارتفاع البضائع والأمتعة فوق سقف السيارة، ما سيتيح للجزائريين من جلب بضائع وأمتعة أكثر، في حين أن باقي الشركات الأجنبية مازالت تطبق هذا الرسم، مضيفا أن شركته قامت بتخفيض كذلك على تذاكر السيارات بـ150 أورو، وهو ما يعادل تقريبا 22 ألف دينار، فضلا عن تخفيض الرسم على الرضع بـ50 بالمائة، لينتقل من 96 أورو إلى غاية 48 أورو.
وحسب المتحدث فإن زبائن الشركة صار بإمكانهم دفع 15 أورو فقط للذهاب والإياب للاستفادة من وجبتي الغداء والعشاء وفطور الصباح، وهذا لتذاكر الجلوس أو الغرفة على حد سواء.
ورد قرايرية على بعض الانتقادات التي طالت مصالحه من طرف المهاجرين الجزائريين في ايطاليا، بعد أن تم افتتاح خط جينوفا سكيكدة، وهذا لكون الميناء يقع في شمال غرب ايطاليا وبعيد عن بقية المدن، مشيرا إلى أن تحويل الخط من ميناء تشيفيتافيكيا الواقعة قرب روما بوسط البلاد، إلى جينوفا شمالا جاء بعد تقارير لممثلي الجالية تفيد بأن جل الجالية الجزائرية بهذا البلد وخصوصا العائلات متواجدة في مدن وأقاليم الشمال، فضلا عن كونه يسمح لجزائريي دول أخرى كسويسرا وألمانيا من العودة عبر هذا الميناء، والسعر المطبق هو نفسه المطبق على رحلة أليكانت وهران رغم أن المسافة أبعد.
وفي معرض حديثه، كشف أحسن قرايرية عن الأسباب الحقيقية التي كانت وراء إلغاء مناقصة بناء سفينة جديدة للشركة الوطنية للنقل البحري للمسافرين تتسع لـ 2000 مكان و700 سيارة، رغم تلقي الشركة لعدة عروض منها 4 أوربية.
وفند قرايرية الطرح القائل بأن المناقصة ألغيت بسبب رغبة طرف ايطالي وهو العملاق “فين كانتييري” المشاركة في المناقصة بعد أن تأخر عن الموعد القانوني لإيداع الأظرفة، مؤكدا أن المناقصة ألغيت بسبب عدم تجاوب العروض وعدم مطابقتها لدفتر الشروط المحدد بمرسوم رئاسي.
وحسب قرايرية فإن المشاركين في المناقصة هم ثلاث شركات اسبانية هي “نافانتيا-باريراس-آرمون”، وأخرى ألمانية وواحدة كرواتية، أرادوا الفوز بالصفقة بتخطي قانون الصفقات العمومية، وهذا أمر غير مقبول، ومنها قضية الضمان أو الكفالة البنكية، التي هي إلزامية، بينما لم يشأ المشاركون الالتزام بها، وكذلك الشأن للبند الخاص بالأسعار التي هي غير قابلة للمراجعة، ولكنهم لم يلتزموا بهذا البند ولذلك تم إلغاء المناقصة، لأنه من غير المعقول أن يأتي المصنع ويطالب بتكاليف إضافية بعد عملية التسليم.
وسيتم فتح الأظرفة للمناقصة الجديدة حسب قرايرية يوم 19 جوان المقبل، حيث تلقت الشركة، إلى حد الآن 8 عروض من بينها المصنع الإيطالي فين كانتييري.
الخط البحري تامنفوست – ساحة الشهداء عملي ما بين 20 و25 جوان
وفي سياق آخر كشف قرايرية بأن الخط البحري للنقل الحضري للمسافرين بين ميناء تامنفوست “لابيروز” والمسمكة بساحة الشهداء سيكون عمليا في الفترة ما بين 20 و25 جوان المقبل، مشيرا أن المفاوضات قد انتهت مع الطرف الإيطالي لتأجير الباخرة. وأشار محدثنا إلى أن هذا الخط سيكون نموذجيا، وبناء على نجاحه ستكون الخريطة المستقبلة للخطوط البحرية، والأمر في نهاية المطاف يعود لولاية الجزائر ووزارة النقل.