28 ألف حاج جزائري تنقلوا السبت إلى منى وعرفات
توجّه منذ، فجر السبت، وإلى غاية ساعات الزوال، أكثر من 28 ألفا و800 حاج وحاجة جزائرية، إلى مشاعر منى وعرفات، في أجواء من البهجة الممزوجة بالتوتر، بسبب التعب الذي خيّم على الكثيرين، خاصة أن موعد قدوم الحافلات إلى الفنادق، لم يكن دقيقا، وعرف تأخيرا بالساعات، حيث بقي بعض الحجاج، ينتظرون من الثانية قبل الفجر إلى ما بعد الثامنة صباحا.
وأرجع القائمون على عملية الترحيل السبب إلى الاختناق المروري خاصة بالنسبة إلى الحجاج المتوجهين إلى عرفات، بينما توجه غالبية الحجاج جماعيا إلى مشعر منى، مشيا على الأقدام، وهم يلبّون، وكانت إدارة الأمن في مكة المكرمة قد عقدت أول أمس، في منى، مؤتمرا صحفيا، وعدت فيه بمرور المشاعر في أحسن الأحوال صحيا وأمنيا، وأشارت إلى أنها خططت لإنجاح الموسم، وطمأنت حجاج كل البلدان، التي أرسلت حجاجها إلى البقاع المقدسة، بكون حج 2016 سيكون مثاليا، وبلغت درجة الحرارة نهار أمس، في مشعر منى 40 درجة حسب مراصد المناخ السعودية، وقاربت 42 درجة في عرفات وهي نفس درجة حرارة مكة المكرمة، وسيتواصل تواجد الجزائريين في أماكن المشاعر، بين الوقفة والرجم والطواف، إلى غاية زوال الأربعاء، بينما يعود أول فوج إلى أرض الوطن يوم 17 سبتمبر.
الحجاج الذين تحدثت إليهم “الشروق”، أجمعوا على ضرورة وضع الخوف على الجانب، وقال الحاج محمد من المدية إنه حقق حلم عمره بالتواجد في البقاع المقدسة، وهو مقبل على مشاركة ملايين المسلمين الفرحة، وليس بصدد المشاركة في حرب حتى يخاف ويخاف عليه أهله. واعتبرت الحاجة فاطمة من تبسة الحديث عن الخوف تشويشا على التقوى التي يجب أن يتحلى بها الحاج، في فرصة عمره للتقرب من خالقه، والدعاء للأهل من أحياء وموتى.
وهو ما سار عليه غالبية الحجاج الذين اشتكوا الوهن وأيضا بعض الخلل في التنظيم الذي ارتبط بالزحام الذي عرفته شوارع مكة، واستحال على الكثير من الحافلات الوصول إلى الفنادق خاصة في الشوارع الضيقة التي تواجدت فيها الفنادق، التي نزل بها الحجاج الجزائريون، في الوقت الذي أخلد الكثيرون للنوم في باحات الفنادق، وهم يرتدون لباس الإحرام، وتزوّدوا جميعا بوثائقهم وبمظلات الشمس التي اقتنوها بسعر 10 ريالات، في الحوانيت المحيطة بالفنادق، وبالأطعمة وخاصة الفواكه، وسارت عملية نقل الحجاج، من دون تسجيل أي حوادث، وحتى العصبية التي ميّزت وصول قوافل الحجاج إلى الفنادق اختفت السبت نهائيا.