الجزائر
مرضى يناشدون السلطات انتشالهم من المشاكل التي يعانونها

3 أشهر انتظار للحصول على موعد لعلاج الصدفية بالمستشفيات

كريمة خلاص
  • 649
  • 0
أرشيف

يعيش الأشخاص المصابون بداء الصدفية في الجزائر معاناة حقيقية صحيا واجتماعيا بسبب مضاعفات المرض والذهنيات المتحجرة والتمييز الذي يطالهم، خاصة في ظل المعتقدات السائدة بخصوص عدوى المرض.. اعتقاد ينفيه جميع المختصين في أمراض الجلد.
وكشف ممثلون عن الجمعية الوطنية للصدفية في لقاء علمي نظمته مخابر “بيكر” الثلاثاء، بالعاصمة عن العديد من الصعوبات والتحديات التي يواجهها المرضى ومنها النظرة التمييزية في المجتمع، سواء في المدرسة أو العمل أو حتى في الشارع، مركزا على إشكالية ملحة جدا تتعلق بتوقيف بعض المرضى عن العمل بسبب مرضهم وهو ما لا يتقبله العقل، حسبه.
وأكّد البروفيسور عمار خوجة رئيس مصلحة الأمراض الجلدية على مستوى مستشفى مصطفى باشا الجامعي خلال اللقاء أن الصدفية مرض التهابي وليس معديا، ومن بين أهم عوامل الخطر في الإصابة القلق بنسبة قاربت 80 بالمائة، كما أن 80 بالمائة من حالات الإصابة المسجلة في الجزائر بسيطة، مقابل 20 بالمائة من النوع الحاد.
وأوضح المختص بأن المرض له أثر بالغ جدا على نوعية حياة المرضى الذين ينعزلون ولا يتقبلون في غالبهم الإصابة، بل إن منهم من يحاول الانتحار للتخلص من معاناته، حيث أثبتت دراسة أعدت في عام 2015 أنّ مريضا من كل 15 مريضا يحاولون الانتحار، ما يجعل معدل الحياة بالنسبة لهذه الفئة يتراجع بنحو 20 بالمائة.
ودعا عمار خوجة السلطات الصحية في البلاد إلى إدراج الأدوية المبتكرة في الجزائر وتمكين المرضى منها لما تقدمه من إضافة نوعية في تحسين حياتهم والتكفل بهم.
وما يزيد من تضاعف حجم المعاناة غياب التكفل النفسي الذي يلعب دورا هاما في تخفيف الأمر وتهوينه.
وقال البروفيسور عمار خوجة “صحيح أن مريض الصدفية لا يشفى نهائيا من المرض، لكنه يعالج وتتحسن حالته وحياته”.
من جانبه، تطرّق بوسكين يوسف المكلف بالعلاقات الخارجية على مستوى الجمعية الوطنية لمرضى الصدفية ومنها طول انتظار المرضى وتأخر الحصول على مواعيد للفحص على مستوى المؤسسات الاستشفائي التي قد تصل إلى 3 أشهر أو يزيد في بعض المناطق وكذا تذبذب الأدوية وندرتها أحيانا ما يحيل حياة المريض إلى جحيم، بالإضافة إلى إسقاط وزارة التضامن الوطني لداء الصدفية من قائمة الأمراض المزمنة التي يضمن فيها تعويض الأدوية للأشخاص عديمي الدخل بموجب ما يتضمنه القانون الجزائري للفئات الهشة المصابة بأمراض مزمنة، حيث وجه المتحدث نداءه إلى السلطات المختصة من أجل مراجعة الوضع وتمكين المواطنين لاسيما الفقراء والمحرومين من بطاقة الشفاء لتوفير علاجهم بالكامل.

مقالات ذات صلة