اقتصاد
خبراء يؤكدون أن النموذج الاقتصادي الجديد يفرض وجوها جديدة

3 تقارير دولية عصفت بخبري وبن خالفة

الشروق أونلاين
  • 22251
  • 14
الشروق

يرى خبراء الاقتصاد أن اعتماد الحكومة نموذجا اقتصاديا جديدا يفرض بالضرورة وجوها جديدة، لتسيير قطاعات اقتصادية حساسة مثل الطاقة والمالية، في وقت يعتبر آخرون أن ما تضمنته التقارير الدولية الصادرة منذ أسبوع من تهديدات لتآكل مدخرات الجزائر المالية، عبر “الأفامي” والبنك الدولي وتحذيرات من انهيار حاد لسعر الغاز قريبا، عبر تقرير الطاقة الدولي، فرضت بالضرورة تغييرات على رأس القطاعات المعنية.

ويجزم المستشار الاقتصادي المستقل عبد الرحمن مبتول أن التقارير الدولية الثلاثة الصادرة في الأسبوع الأول لشهر جوان، وما تم عرضه في لقاء الثلاثية الأخير من محاور كبرى للنموذج الاقتصادي الجديد، كانت وراء تغييرات الوزراء على رأسهم عبد الرحمن بن خالفة وصالح خبري، مشيرا إلى أن قطاعي الطاقة والمالية، هما ما سيسيّران الجزائر في مرحلة الأزمة، وكان يجب تنصيب رجلين تقنيين لقيادة المهمة، فسوناطراك هي التي تطعم الجزائريين ووزارة المالية هي التي تنفق.

ويعتبر المتحدث أن سياسة الحكومة الجديدة قائمة على وجوب الحفاظ على المكاسب الاجتماعية دون المساس بالمصالح الاقتصادية، وهو ما يفرض شخصيات تقنية، قادرة على أداء هذا الدور الصعب، مشددا على أن بابا عمي هو شخص احترف صياغة الميزانية والسياسة النقدية والقوانين المالية وقادر على تقديم الكثير، وكذا بوطرفة، الذي سيستغل خبرته في الطاقات المتجددة بسونلغاز للتعويل عليها للمرحلة المقبلة، في ظل التحديات التي تواجه برميل النفط وعقود الغاز.

ويؤكد خبير التكنولوجيا والاتصالات يونس قرار، أن أهم ملف سيكون على طاولة الوزارة المستحدثة في التعديل الأخير، والمنضوية تحت لواء وزارة المالية وهي الوزارة المنتدبة المكلفة بالاقتصاد الرقمي هو الدفع الإلكتروني، من خلال تدشينه رسميا بالبنوك والمؤسسات العمومية المالية، لتصبح التجارة الإلكترونية واقعا في الجزائر، وهي العملية التي تسمح سنويا بدول مماثلة اقتصادياتها لاقتصاد الجزائر بضخ 5 ملايير دولار.

ويرى قرار أن العملية ستسمح باستقطاب الأموال النائمة خارج القنوات الرسمية وهي أموال “الشكارة” التي تعادل حسب الوزير الجديد للاقتصاد الرقمي في تصريحاته السابقة ـ بحكم أنه كان أحد إطارات النقد في الجزائر ـ 40 مليار دولار، مشيرا إلى أن التسمية الجديدة للوزارة توحي بأنها ستكلف بالتعاملات المالية الإلكترونية وتقنين الدفع الإلكتروني والتجارة الرقمية، وهو ما سيجلب أموال السوق الموازية ويقضي تدريجيا على الأوراق المالية البالية.

ويبقى المشكل حسب قرار هو التداخل بين صلاحيات الوزارة الجديدة ووزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال التي كانت مكلفة سابقا بالدفع الإلكتروني، لاسيما فيما يتعلق بالبنى التحتية المرافقة للعملية، داعيا إلى إصدار مرسوم يوضح صلاحيات كل وزارة، في حين قال أن أحد شروط نجاح العملية في استقطاب أموال السوق الموازية هو الحملات التحسيسية والتوعوية، خاصة بعد القرض السندي وإجراءات التصريح الطوعي، من خلال اعتماد أساليب ترغيبية وليس ترهيبية.

مقالات ذات صلة