3 مليون سوري يقتاتون على الخبز لا غير
بعد العراق وليبيا، تحولت سوريا إلى بلد آخر عنوانه الأكبر مأساة إنسانية، فكل التقارير تؤكد أن الوضع أصبح خارج نطاق السيطرة، فلا أكل ولا دواء ولا غطاء، ومع فصل شتاء الحالي ستتفاقم مأساة السوريين أكثر وأكثر.
الوضع الإنساني دفع الأمم المتحدة، لإطلاق صفّارة الإنذار، فقد حذّر رئيس لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا باولو بينهيرو، من التدهور السريع للوضع الإنساني في سوريا ، حيث تم رصد صعوبة الحصول على الطعام وعلى المياه الصالحة للشرب والوقود من قبل المواطنين، خاصة في منطقة إدلب ولاتاكيا وفي شمال حلب، لافتا إلى أن التيار الكهربائي قد تعرض للانقطاع أكثر من مرة في مدينة حلب، بالإضافة إلى أن الوضع في أدلب لم يكن أفضل حالا، حيث يعاني المواطنون من نقص حاد في الوقود وفي الغاز التي تحتاجه المنازل، إضافة إلى انقطاع المياه لفترات طويلة واختفاء المواد الغذائية الأساسية كالخبز من الأسواق.
وبحسب المسؤول الاممي، فبعض المناطق يزداد الوضع الإنساني فيها سوءا بسبب تدمير وهدم مناطق سكنية، ما يحول دون عودة النازحين داخليا إلى ديارهم التي تهدمت، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يصل عدد اللاجئين السوريين خلال الشهور القليلة القادمة إلى 700 ألف لاجئ جديد، إضافة إلى 2 مليون لاجئ كان مكتب التنسيق للشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة قد أحصاهم مؤخرا في أحدث تقرير له.
وفي تعليقه على الوضع الإنساني، يقول عضو المعارضة السورية أبو الضاد السالم، أن سيناريو انهيار العراق وتخلفه بعشرات السنين تعيشه سوريا، بعد21 شهرا من التدمير الممنهج من قبل نظام الأسد.
ويقول الضاد في اتصال مع الشروق: “المأساة الإنسانية في سوريا بها عدة محاور، الأول المهجّرين داخل التراب السوري وعددهم 2.5 مليون شخص، ونصف مليون لاجئ إلى دول الجوار”، زيادة على ذلك يقف الضاد على الدمار الكامل في عدة مدن كأدلب حمص، حماة، دير الزور، ولخص المشهد في أن عقودا من الزمن تحتاجها سوريا لإعادة البناء.