اقتصاد
في تقرير "أسود".. وزارة التجارة تتهم:

3 وكلاء سيارات “استولوا” على نصف الواردات

الشروق أونلاين
  • 7203
  • 0
ح.م

كشفت دراسة أجرتها وزارة التجارة، مؤخرا حول نشاط وكلاء السيارات عن عدة تجاوزات واختلالات في هذا النشاط التجاري، الذي جعل 3 وكلاء “يستولون على 50 بالمائة من الواردات”، فيما اتهم التقرير وكلاء بتحويل رؤوس أموال إضافية ورفع التكاليف وموازنة محاسبتهم باستخدام بعض التقنيات للتهرب من الرقابة المالية والجبائية.

وحسب الدراسة التي شكلت محور تقرير أحالته وزارة التجارة على مصالح الوزير الأول، والتي ركزت على المعطيات الجمركية وتحاليل الحصائل المودعة من طرف الوكلاء لدى المركز الوطني للسجل التجاري فرغم ان نشاط بيع السيارات قد حافظ على ربحه في 2013 والذي قدر بـ18 مليار دينار فإن ثماني وكلاء سجلوا في المقابلعجزاوصل إلى 742 مليون دينار بالنسبة إلى وكيل لعلامة فرنسية.  

وتكشف الدراسةالتي نشرتها وكالة الأنباء الجزائريةبعض الممارسات التي يلجأ إليها الوكلاء منها، تحويل رؤوس أموال إضافية ورفع التكاليف وموازنة محاسبتهم باستخدام بعض التقنيات للتهرب من الرقابة المالية والجبائية في الجزائر، وتشير الدراسة التقييمية إلى أن واردات السيارات أدرجت ارتفاعا في الأسعار عند الاستيراد بما يقارب 9 بالمائة.  

ويظهر هذا الارتفاع تعديل متوسط أسعار السيارة الواحدة الذي انتقل من من 95 مليون سنتيما في 2013 إلى أزيد من 100 مليون سنتيم في 2014 في حين أن سعر الصرف الاسمي دولار/دينار لم يتراجع إلا  بـ1 .1 %.

 وأشارت الدراسة إلى أن هذاالتضخم المستورد والذي تسببت فيه تعديلات سعرية يستحق اهتماما خاصالاسيما وأن قطاع السيارات يعرف تراجعا في المبيعات على المستوى الدولي والذي من المفروض أن يؤدي إلى تراجع الأسعار عند الاستيراد.

ويقترح التقرير مراقبة التصريحات الجمركية على غرار الأسعار والفواتير المصرح بها وأصل المنتوج، وتكشف الدراسة أن ثلاثة وكلاء يمثلون علامتين استوردوا في 2014 ما قيمته 2.5 مليار دولار أي نحو 50 % من مجموع واردات الفرع وتتوقع  الدراسة أن وكيلا واحدا سيتمكن في حال استمرار النشاط على هذه الوتيرة من تعبئة موارد مالية تقدر بمليار دولار.

وفيما يتعلق بحصص السوق التي تسيطر عليها فروع الشركات الأجنبية والشركات ذات الأسهم الجزائرية فإن النتيجة تظل ذاتها مع تسجيل تراجع مشاركة الفروع الأجنبية، رغم أن هذه الأخيرة استحوذت على 52 % من حصص السوق بمبلغ ساهم بـ25 بالمائة من النتائج الإجمالية للفرع، في حين أن الشركات ذات الأسهم الجزائرية سيطرت على 48 % من حصص السوق، ولكن بمساهمة في النتائج الإجمالية للفرع بـ 75 % أي ثلاث مرات أزيد من الأولى.

هذه الوضعية التي تم تسجيلها في 2013 زادت حدتها في 2014 بسبب عدم وجود وسيلة تسمح للإدارة الجبائية بالتدخل للحد أو حتى تعديل مستوى المصاريف المعفاة من الضرائب المصرحة من طرف هؤلاء المتعاملين.

وحسب الدراسة فالقطاع لا يزال يحشد موارد مالية هامة بالعملة الصعبة والتي قد تشكل على المدى المتوسط ضغطا على توازن ميزان المدفوعات للبلاد إذا لم يتم اتخاذ تدابير تأطير وضبط في المراقبة وخفض الطلب، الذي جعل الوكلاء يستوردون قرابة مليوني سيارة خلال الخمس سنوات الأخيرة أي بمتوسط  387 ألف سيارة سنويا مع تسجيل أكبر حجم واردات في 2013 حيث تم استيراد 513.566  سيارة.

وتضيف الدراسة انه نظرا لغياب أداة ضبط وتحاليل استشرافية أصبحت الجزائر فضاء للتخزين ما ينجم عنه تكاليف إضافية للوكلاء ما يؤدي بطبيعة الحال إلى رفع أسعار السيارات وللتغلب على نقص التوقع المسجل على السوق الوطنية أوصت الدراسة بتكليف هيئة المتعددة القطاعات بأمن الطرقات وتطوير شبكة ما بعد البيع وإعداد معايير التلوث واستهلاك الطاقة وشروط الأهلية وتسيير الموارد المالية الخارجية وتحويل رؤوس الأموال ومراقبة الواردات والتصريحات الجبائية لكل وكيل.

وتقترح الدراسة استحداث لجنة مشتركة تهدف إلى تقييم الاحتياجات الحقيقية للسوق الوطنية وتحديد مستويات الواردات التي لا يجب تجاوزه سنويا، وذلك في إطار نظام رخص الاستيراد.

مقالات ذات صلة