3 ملايين دولار.. رشوة لمسؤولين وأقاربهم عبر هولندا ودبي
وجهت المحكمة الوطنية الإسبانية بمدريد تهمة الرشوة والفساد لمؤسستين اسبانيتين لقاء فوزهما بصفقات ومشاريع في الجزائر، بعد أن تم دفع ما يناهز 3 ملايين أورو كرشاوى لمسؤولين جزائريين وإفراد من عائلاتهم وأقاربهم، وتسهيل فوز شركة إليكنور وألسيكا بمشروع ترامواي ورقلة الذي قدرت قيمته المالية بـ230 مليون أورو.
وذكرت الصحيفة الإسبانية “إل موند” في عددها الإثنين، أن الشركتين الاسبانيتين استغلتا الشبكة التي أقامها كل من سفير اسبانيا سابقا بالهند غوستافو دي أريستيغي والنائب السابق بيدرو عومي ثدي لاسيرنا من اجل دفع رشاوى وعمولات لمسؤولين رسميين جزائريين وأقارب لهم، مقابل تسهيل المفاوضات وترجيح كفة الشركتين الاسبانيتين “إليكنور وألسيكا” في مناقصة مشروع ترامواي ورقلة.
وأوضح ذات المصدر الذي أورد الخبر في صدر صفحته الأولى لعدد الثلاثاء، أن مذكرة لقاضي المحكمة الوطنية خوسي دي لاماتا مؤرخة في 1 سبتمبر الماضي وجهت الاتهام رسميا لهاتين الشركتين، وتمثلت التهم في الرشوة والفساد وغسيل الأموال والانتماء لمنظمة إجرامية دولية، مشيرا إلى ان العملية تمثلث في دفع رشاوى بـ3 ملايين أورو، أي أكثر من 35 مليار سنتيم، لمسؤولين جزائريين رسميين وأقارب لهم من اجل الفوز بصفقة ترامواي مدينة ورقلة.
ولفتت “الم وندو” إلى أن أموال الرشاوى تدفقت للجزائريين على دفعات وعلى وجهات مختلفة، حيث تم الدفع عبر مؤسسة في هولندا وأخرى في دبي تدعى “Erfaa Commercial Brokers “، ونقلت مراسلة للوسيط تومي كريستوبال الذي كان يملك مؤسسة استشارات بحي بانوراما بالقبة إلى النائب “دي لا سيرنا” يقول فيه “المال ضروري والمقصود هو المسؤولين وأقارب لهم في الشركة الحكومية الجزائرية”.
وجاء في مذكرة قاضي المحكمة الوطنية أن هناك أثرا للتحويلات المالية، لأنه لا يفهم أبدا كيف يتم دفع أجر أو مقابل في إمارة لدبي مقابل عمل تم أصلا في الجزائر؟