اقتصاد
بسبب تدني الدينار وارتفاع الدولار.. الوكلاء يتوقعون:

30 بالمئة.. زيادات في أسعار السيارات بداية من جانفي

الشروق أونلاين
  • 47517
  • 76
الأرشيف

كشف الوكلاء المعتمدون لتسويق السيارات على هامش صالون السيارات بوهران، أن أسعار المركبات المستوردة ستعرف بداية من جانفي 2015 ارتفاعا حادا، بنسبة تتراوح ما بين 30 و40 بالمئة، جراء الارتفاع المتزايد لصرف الدولار مقابل تدني قيمة الدينار، وما سيزيد من تكلفة السيارات المستوردة أيضا القانون الجديد الذي سيجبر الوكلاء على استيراد سيارات تتوفر على وسائل الأمان باشتراط 4 وسائد هوائية ونظام الفرملة المانع للانغلاق “ABS” في كل مركبة ستدخل الجزائر السنة المقبلة.

كشف رئيس جمعية الوكلاء المعتمدين لتسويق السيارات مراد علمي، عن ارتفاع حتمي لأسعار السيارات المستوردة بداية من جانفي 2015، بسبب ارتفاع صرف الدولار الذي عرف أعلى مستوى له منذ سنوات، مقابل تدني قيمة الدينار، وأضاف أن قيمة السيارات في البلدان المصنعة شهدت مؤخرا ارتفاعا تصاعديا حادا، ما يجعل الوكلاء أمام واقع صعب تفرضه الزيادة في الأسعار التي زاد من حدتها تدني مستوى الدينار مقارنة بالعملات الأجنبية في مقدمتها الدولار واليورو. 

وأردف علمي قائلا خلال ندوة صحفية نظمها على هامش صالون وهران للسيارات بصفته المدير العام لمجمع سوفاك “القانون الجديد الذي ينظم عمل الوكلاء المعتمدين لتسويق السيارات يتضمن إجراءات جديدة لحماية المستهلكين، تجبر الوكلاء على استيراد سيارات تتوفر على معايير الأمان باشتراط 4 وسائد هوائية ونظام الفرملة المانع للانغلاق “ABS  ” في كل سيارة تدخل التراب الجزائري، وهذا ما سيرفع أيضا من قيمة السيارة بنسبة تتراوح ما بين 5 و10 بالمائة، ونحن مع هذا القانون لأن حياة الناس لا تقدر بثمن”.

ومن جهته، أبدى المدير العام لتويوتا الجزائر نور الدين حسايم، تخوفه الكبير للارتفاع المتزايد لقيمة صرف الدولار، مؤكدا أن ارتفاع تكلفة المركبات المستوردة بات أمر حتميا ولا رجعة فيه ابتدءا من مطلع السنة المقبلة، وأضاف أن الوكلاء الذين يستوردون مركباتهم من آسيا أكبر المتضررين لأنهم يتعاملون مع الشركات المصنعة بالدولار الذي يعرف ارتفاعا متواصلا لا يمكن توقع مدى استقراره، ما يجعل سوق السيارات في الجزائر والعالم متوترا وغير مستقر.

ومن جهتهم، كشف كل من مدير علامة بيجو، شوفرولي، سيتروان، وهيونداي خلال معرض وهران للسيارات، أنهم جد متخوفين من تقلبات صرف العملات الأجنبية في مقدمتها اليورو والدولار ما يرشح أسعار السيارات المستوردة للارتفاع أكثر من أي وقت مضى، خاصة وأن السوق الجزائرية تعرف تراجعا حادا في استيراد السيارات للعام الثاني على التوالي بتراجع قدره 30 بالمئة مقارنة بالسنة الماضية أي بنقصان 100 ألف سيارة سنويا.

وقد سارع مجمع “سوفاك” إلى الإعلان عن الأسعار الجديدة للسيارات الخاصة بشهر جانفي 2015 والتي زادت قيمتها بـ30 بالمئة مقارنة مع هذه السنة في مختلف العلامات التي يسوقها المجمع على غرار سيات، فولكس فاجن، أودي، بورش، سكودا، وأرجع المجمع هذه الزيادات إلى ارتفاع صرف الدولار مقارنة مع تدني الدينار، وهذا ما سيجعل الجزائريين على موعد مع ارتفاع حاد لأسعار السيارات مطلع السنة المقبلة، ويتوقع عارفون للميدان، انتعاشا في السيارات القديمة، وإن كان مراقبون يتساءلون عن هذه المعادلة في ظل التحذيرات والطوارئ التي أعلنتها الحكومة لشد الحزام نتيجة الانهيار المتواصل لأسعار البترول.

مقالات ذات صلة