30 بالمائة زيادة في أسعار مواد البناء ووضعية القطاع ستتعقد أكثر
كشف رئيس النقابة الوطنية للمهندسين المعماريين المعتمدين، عاشور ميهوبي، أن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد ستلقي بظلالها على قطاع البناء، حيث ستشهد مشاريع البناء زيادات تصل إلى 30 بالمائة ناجمة عن ارتفاع أسعار المواد الأساسية.
وهو ما سيعقد وضعية المهندسين المعماريين ويهددهم بالإفلاس في حالة استمرار الأزمة وانخفاض أسعار الدينار.
واعترف رئيس النقابة الوطنية للمهندسين المعماريين المعتمدين، خلال نزوله أمس، ضيفا على أمواج الإذاعة الوطنية، بأن 95 بالمائة من المواطنين لا يحترمون المخططات الهندسية في إنجاز بناءاتهم، وأمام غياب الرقابة وعدم المتابعة يعمد المواطنون إلى طلب المخططات الهندسية كوثيقة من أجل استكمال ملف رخصة البناء غير أنهم في الواقع لا يحترمون أو لا يعتمدون هذه المخططات الهندسية في إنجاز بناياتهم.
وطالب المتحدث بعدم إسناد المشاريع السكنية التي تقع على عاتق مديريات السكن إلى مقاولات الأشغال التي تتعاقد بدورها مع المهندس المعماري لتحضير الملف التقني، لأن هذا الإجراء يجعل المهندس المعماري رهينة ضغوطات مصلحة مقاولة الأشغال التي تهدف إلى الربح التجاري بعكس المهندس المعماري.
وأردف رئيس النقابة أن قطاع البناء سيمر بأوضاع صعبة في ظل الأزمة المالية التي تشهدها الجزائر، والإعلان عن تجميد المشاريع التي لم ينطلق بعد تجسيدها، وبرأيه فإن جلّ البرامج السكنية التي أطلقتها الدولة كبرنامج “عدل” أو الترقوي العمومي لم تعتمد على دراسات جديدة وإنما تم تكييفها وفق الدراسات المعدة سلفا، داعيا إلى مراجعة النصوص القانونية الخاصة بمستحقات الدراسات المعمارية والتقنية التي تستند في مجملها إلى قانون 1988 أي منذ 28 سنة وهو النص نفسه الذي تمت مراجعته في شقه الخاص بمراقبة الأشغال ومتابعتها خلال 2001.
وصرح ميهوبي بأن المهندسين المعماريين يعيشون أوضاعا اقتصادية عسيرة جدا ولا يمكن للدولة التغاضى عن هذه الوضعية، مفيدا بأن 700 مهندس معماري وقـّعوا على عريضة نشرت على الموقع الرسمي للنقابة في مارس 2015، تطالب بمراجعة المستحقات، مناشدا مصالح الوزارة الأولى الإسراع في معالجة المقترحات التي قدمتها النقابة الوطنية للمهندسين المعماريين المعتمدين.