30 باحثا جزائريا ضمن فريق “النازا”
أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، محمد مباركي، أمس، عن ثلاثة قرارات ذات بعد عالمي اتخذتها الحكومة، لأول مرة، في تاريخ البحث العلمي في الجزائر.
وكشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، خلال ندوة صحفية بمركز تنمية التكنولوجيات المتطورة بابا أحسن بالعاصمة، عن ثلاثة مشاريع ذات طابع دولي لكسب المعرفة العلمية المتعلقة بالفضاء، وأفاد مباركي أن المشروع الأول يدخل ضمن برنامج “جيم أوزو”، وهو تيلسكوب فضائي عملاق تابع للمحطة الدولية يهدف لكشف خبايا منبع الجزئيات ذات الطاقة الكبيرة، التي لم يتم لحد الساعة ملاحظتها عبر الكون.
وقد نالت الجزائر العضوية بمشاركة 31 باحثا ضمن 330 باحث عالمي تابعين لـ80 معهدا ووكالات فضاء منها وكالة “نازا” الأمريكية ووكالة الفضاء اليابانية “جاكسا” ويمثل مجموعهم 15 بلدا -والجزائر البلد العربي والإسلامي الوحيد بعد عامين من تقييم لقدراتها العلمية والتكنولوجية- ويشارك اليابان وهو منسق البرنامج لوحده بـ24 معهدا، وأمريكا بـ8 معاهد، وبلدان أخرى على غرار ألمانيا وروسيا، وتعهدت الجزائر بمساهمة قدرها مليون دولار، للتكفل بتنقلات الباحثين وغيرها منها ابتكار بعض أجزاء التليسكوب.
وسينتقل الباحثون الجزائريون عن خمس جامعات: عنابة، قسنطينة، المسيلة، تلمسان، جيجل، إلى جانب مركز تنمية التكنولوجيات المتطورة ووحدته بسطيف ومركز البحث في علم الفيزياء الفلكية والجيوفيزياء، يوم 5 ديسمبر الداخل، إلى اليابان، لتلقي معارف إضافية وتعميق خبراتهم العلمية المكتسبة، بالقيام بسبع مهام مختلفة ضمن فريق البحث، تتعلق بصناعة التليسكوب العملاق، وفي تطوير المعرفة حول الفضاء.
ويعتبر المشروع الثاني مكملا للأول لإثراء القدرات المعرفية في علم الفضاء بإنجاز مرصد فلكي بإشراف مركز البحوث الفلكية وجامعتي قسنطينة وباتنة، وسيكون مفتوحا للجماهير لمراقبة السماء والانفجارات الشمسية، وساهم فريق ياباني بدراسة الموقع، أحدهما في الهڤار، والثاني جبل شيلية بالأوراس، وخلص الاختيار على شيلية باعتباره حظيرة طبيعية لضمان المراقبة الفلكية، وتجري التحضيرات لإطلاق دفتر الشروط الخاص بالتجهيزات وتكوين شراكة مع مرصد “لاكوت دازور” الفرنسي، وسيكون المرصد مسيرا من فريق يضم 6 خبراء ومفتوح لكل علماء العالم.
أما المشروع الثالث، المتموقع بالعاصمة، وهو تتمة للأولين لتنمية المعارف الكونية والخاصة بالنظام الشمسي عبر الاستكشاف واستغلال النيازك، ويتمتع بأجهزة للاستشعار، موزعة عبر التراب الوطني تشابه تلك الخاصة بالزلازل، وسيمسح المشروع برسم خرائط الحقول الجيولوجية وجرد كل النيازك الساقطة على الأرض ذات القيمة العلمية، حيث أن الغرام الواحد من تلك الحجارة يصل ألف دولار أمريكي، كما أن الأرض الجزائرية غنية -حسب الباحثين- بعناصر “الطين النادرة” التي قدر مختصون دوليون قيمتها الإجمالية بـ2600 مليار دولار.