-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
دم ودموع في شهر التوبة والغفران

30 جريمة قتل مروّعة في النصف الأوّل من رمضان

الشروق أونلاين
  • 5864
  • 0
30 جريمة قتل مروّعة في النصف الأوّل من رمضان
ح.م

في الوقت الذي كان من المفروض، أن يكون النصف الأول من الشهر الفضيل رحمة وعودة إلى الله، وابتغاء للتقوى كما جاء في سورة البقرة في القرآن الكريم، خاصة أن الجزائريين هم أكثر الشعوب تمسكا بالصيام، وبقضاء صلاة التراويح، أبى بعض الشواذ في المجتمع، إلا أن يقدموا صورا سوداء ويصنعوا واد من الدماء والدموع، من خلال جرائم بلغت حدا مريعا من الإثارة والوحشية.

ودفعت الجريمة بقوة نحو الأصول في مآس مزدوجة بين قتيل وسجين من نفس العائلة، حيث أحصت مصالح الأمن بكل فئاتها إلى غاية أمس الخميس المتزامن مع اليوم الخامس عشرة من شهر رمضان، أكثر من ثلاثين جريمة قتل كان أشدها قسوة، تلك التي طالت الأصول والأقارب، وكانت آخرها التي هزت الأربعاء الماضي،  شارع شنفاي المحاذي لمقر مديرية الأمن بولاية عنابة، حيث أقدم شاب في الأربعين من عمره، على نحر شقيقته، المدعوة هـ.ر.سالبالغة من العمر 47 سنة، على خلفية سوء تفاهم عائلي.

الجاني ترك شقيقته بعد أن طعنها أربع مرات، شوّهت جسدها، غارقة في دمائها داخل سيارتها، وبينما تمكنت مصالح الأمن من توقيف الجاني، بقي لغز الحديث الذي دار بين القاتل وشقيقته، وأدى إلى ارتكاب جريمة قتل معلقا، بينما احتفل عامة الناس بمنتصف الشهر الفضيل.

وكانت ولاية ڤالمة يوم الجمعة الماضي في الخامس والعشرين من جوان، قد صٌدمت بالجريمة التي وقعت في قرية دحمون ببلدية حمام دباغ غربي ڤالمة، حيث أقدمت سيدة أم، على استعمال ساطور لقتل ابنهاق.رمزي، الذي كان ينتظر نجاحه المحتمل في امتحان شهادة التعليم المتوسط، ولم يزد عمره عن الـ 17 ربيعا، ولكن والدته البالغة من العمر 47 سنة استغلت قيلولته في يوم رمضاني فقتلته، وتم وضع الجريمة ضمن النفسانيات، حيث ينتظر عرض الأم المحبوسة على طبيب مختص في الأمراض العقلية، خلال الأسبوع القادم، الطبيب الشرعي أكد أن رمزي تلقى ضربة على مستوى الرقبة، واكتشف المأساة شقيقه بعد عودته من أداء صلاة عصر يوم الجمعة.

وكان الضحية قد رافق شقيقه في صلاة الجمعة وعاد إلى البيت مطمئنا للنوم والراحة فارتاح ولكن في الدنيا الأخرى، وبقيت الوالدة الجانية جامدة في مكانها إلى أن تم توقيفها من طرف مصالح الدرك الوطني، وهي جريمة لم تختلف عن الجريمة التي وقعت في رابع أيام شهر رمضان في سكيكدة، عندما غرس شاب ساطورا في رأس والده، أمام أنظار إخوته الذين ذهبوا إلى مزرعة قريبة من المنزل الكائن في قلب مدينة سكيكدة، في محاولة لإقناعه بالعودة إلى البيت بعد مغادرته له، وبينما حاول الأب عمار البالغ من العمر 61 سنة، احتضان ابنه، فاجأه بضربة قاصمة بساطور على مستوى الرأس، والمتهم أيضا في هذه المأساة هي المشاكل النفسية، التي عانى منها هذا الشاب الذي لم يسبق له وأن دخل مستشفى، فكانت نهاية مأساوية لأب لـ 12 ابنا، ومأساوية لابنه القاتل الذي بلغ من العمر 23 سنة.

كما عاشت مدينة البسباس بولاية الطارف فاجعة قتل شاب عسكري سابق يبلغ من العمر 27 سنة، لشقيقه الأكبرز.ع.مالبالغ من العمر 34 سنة بطعنة سكين غرسها الجاني، على مستوى قلب أخيه، فنزف لمدة ساعتين قبل أن يسلّم نفسه لبارئها، ولكم أن تتصوروا والدين يفقدان ابنيهما بين مقتول ومسجون، أما السبب فتافه إلى أبعد الحدود، حيث صدم الجاني دراجة أخيه، فاشتد العراك اللفظي ثم البدني، وأدى إلى جريمة قتل ذكّرت أبناء الطارف والجزائر، بقصة قابيل وهابيل.

 

وكل هذه المآسي لم تكن سوى قطرة في بحر من الدماء والدموع التي وقعت في النصف الأول من الشهر الفضيل، على خلفية مشاكل سطحية لا تستحق غالبيتها حتى اللوم، ومع ذلك عرف هذا الموسم نماذج طيبة من شباب الفايس بوك الذين نجحوا حيث فشلت وزارة التضامن من تقديم بعض المعونات وقفة رمضان بكثير من الكرم والابتسامات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • حسين

    بل قل ميئات القتلا من الجرائم بدون احتساب حوادث المورور

  • بدون اسم

    لا حول ولا قوة إلا بالله

  • جرير

    فساد السلطة فى الجزائر انعكس على اخلاق الجزائرين و ولو طبق شرع الله على الامة المسلمة الجزائرية لصلحت السلطة والشعب ولكن بعدنا عن اخلاق الاسلام وعن العمل به سلطة وشعبا جعلت المفاسد تتفاقم قال تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فؤلائك هم الظالمون

  • هشام العايب

    أفضل وسيلة للحد من الإجرام هو القصاص .
    لقوله تعالى { وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص . . .}

  • mourad

    les algeriens ils onts agressives meme sans ramadan ni edication ni religion rabi yahdi enchaa elah

  • med

    إسمحلي يا صاحب المقال هذه ليست حالات شاذة بل هي كارثة حقيقية تنخر أمّة محمّد صلى الله عليه و سلّم من المشرق إلى المغرب ، و هذا راجع إلى تأويلات خاطئة و مفبركة من أناس أرادو لهذه الأمّة السّقوط في مطبات القتل و سفك الدّماء ثم الثوبة ولك الجنّة ؟ حتى أصبح البعض كأنّه يملك مفتاح أبواب الجنة يدخل من يشاء و يخرج من يشاء منها و لكم الحكم يا إخوتي في بحثكم عن فتاوى القتل العمدي ، فسوف تجدون ما تشاؤون ، و كما نقول " خير و ختار لي تناسبك " أمّا القرآن الكريم فيه آيات الوعيد للقاتل سيفهمها حتى مريض نفسي

  • بدون اسم

    جانب كبير من هذه الماسي مرده نقص التوعية الدينية . تمنينا لو خطب الجمعة والدروس الرمضانية ركزت على نقطة التحكم في الغضب في رمضان مرارا وتكرارا. فمن كل الاعمال الخيرية الممكنة في رمضان , ارشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى مسالة التحكم في الغضب حيث :" إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلا يَرْفُثْ ، وَلا يَسْخَبْ ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ : إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ ". هذه اهم نقطة يجب التركيز عليها للمجتمع الجزائري الى ان يتخلص تدريجيا من العنف.

  • بدون اسم

    30قتيل في 15يوم من رمضان ..... لم يحدث هذا حتى في عز الجماعة الاسلامية المسلحة... من المسؤول على ارواح الجزائريين؟ .... اكيد هم الجماعة المسلحة لحقوق الانسان.