-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"لوموند" الفرنسية تكشف من داخل مخيمات اللاجئين الصحراويين:

300 صحراوي ضحية طائرات مغربيّة صهيونيّة مسيرة!

محمد مسلم
  • 1545
  • 0
300 صحراوي ضحية طائرات مغربيّة صهيونيّة مسيرة!

أغلب أهداف نظام المغرب مدنيون عزّل يشتغلون برعي أغنامهم في المنطقة
قيادي بالجيش الصحراوي: تكيفنا مع المسيرات ونخوض حرب عصابات

توقفت صحيفة “لوموند” الفرنسية عند عدد ضحايا الطائرات المسيرة المصنعة من قبل الكيان الصهيوني، التي يستعملها جيش النظام المغربي في استهداف الصحراويين المدنيين العزل الذين يقومون برعي أغنامهم في المناطق الصحراوية الشاسعة، والتي بدأت في نهاية عام 2020.
وفي تقرير للصحيفة، صدر الثلاثاء، من إعداد مبعوثها الخاص إلى مدينة تندوف، واستنادا إلى إحصائيات صادرة عن جمعيات عاملة في المخيمات بالمنطقة، تسببت الطائرات المسيرة التي يشغلها جيش النظام المغربي، في سقوط 300 ضحية مدنية، من بينهم 168 قتيل، والمثير في هؤلاء الضحايا أنهم رعاة ماشية يبحثون عن الكلأ.
وتقول الصحيفة إن استئناف الحرب بين الجيش الصحراوي والمحتلين المغربيين بعد توقف دام لنحو ثلاثة عقود تميز بتطور جديد لافت، تمثل في “استخدام الجيش المغربي للطائرات المسيّرة، وبدعم تقني معترف به من قبل الكيان الصهيوني، الذي أُبرمت معه اتفاقية تطبيع العلاقات الدبلوماسية في العام نفسه”.
تلك الطائرات المسيرة يفترض أنها توجه أهدافها، وفق المصدر ذاته، إلى قوات “الكوماندوس” التابعة للجيش الشعبي الصحراوي، القوة المقاتلة للجمهورية الصحراوية، غير أنها في الواقع تستهدف أناسا أبرياء مدنيين يرعون ماشيتهم، على غرار حالة معروف بلال الذي يملك قطيعا من الماعز.
والتقت “لوموند” بأحد ضحايا هذه الطائرات المسيرة، ونقلت عنه قوله: “حدث كل شيء بسرعة خاطفة. دوي في الهواء، انفجار، ثم ذكرى باهتة. نجا معروف بلال بأعجوبة من الموت في ذلك اليوم من يناير 2022، على مشارف الصحراء الغربية. كان الراعي الصحراوي، في الثلاثينيات من عمره، طويل القامة، نحيل البنية، ذو بشرة داكنة، يقود سيارة لاند روفر رفقة أربعة من زملائه، يبحثون عن ماعز ضلت طريقها قليلاً باتجاه مواقع مغربية”.
وكان معروف بلال ولحسن حظه هو الناجي الوحيد من هجوم الطائرة المسيرة من صنع إسرائيلي، التي يشغلها الجيش المغربي المحتل، على مركبة مدنية في شرق الصحراء الغربية في 13 يناير 2022، وهو يقطن اليوم في مخيم اللاجئين الصحراويين في منطقة أوسرد.
وتتوقف الصحيفة عند المخاطر التي تتهدد الصحراويين الذين يتنقلون في هذه البقعة الصحراوية، المحصورة بين الحدود الجزائرية والموريتانية و”الجدار الرملي” الذي أقامه النظام المغربي بارتفاع ثلاثة أمتار وغالبا ما يكون مبطنًا بالخنادق، بسبب الطائرات المسيرة، التي لا تفرق بين مقاتلين في الجيش الصحراوي أو المدنيين موالين لحركة الاستقلال، الذين يتنقلون في المنطقة لقضاء أغراضهم وحوائجهم.
وعلى الرغم من أن المنطقة الشرقية من الصحراء الغربية التي تقع شرق الجار الرملي، “تعتبر منطقة محررة، وفقا لمصطلحات الجبهة، غير أن الواقع أكثر تعقيداً. والدليل على ذلك، تضيف الصحيفة، في ذلك اليوم، دمرت مركبة الرعاة الصحراويين العزل، في غارة جوية مغربية بطائرة مسيرة أثناء عبورها واديا جافا. فقد معروف بلال رفاقه الأربعة. ونجا بأعجوبة، رغم أن شظايا معدنية استقرت في ساقه وأسفل بطنه”.
وتنقل عن الناجي الوحيد شرحه أسباب تنقله إلى المنطقة التي تعرضت فيها سيارته للاستهداف من قبل الطائرة المسيرة المغربية: “كان هناك قتال في الجوار قبل أيام، وفرت القطعان المذعورة في كل الاتجاهات” . وتضيف: “يحتفظ الراعي بصورة لرفاقه القتلى، استخرجها من هاتفه المحمول: يظهرون فيها، يرتدون سترات جلدية أو معاطف صوفية، جالسين على سجادة مفروشة على الرمال، على جانب سيارة الدفع الرباعي. الساعات الأخيرة قبل الكارثة. إنه التهديد الجوي الدائم الذي ينغص حياة الصحراويين”.
كما التقت الصحيفة أرملة أحد شهداء الجيش الصحراوي الذين سقطوا على خطوط المواجهة، ببيتها المتواضع، وهي أم لسبعة أبناء، وتنقل عنها حيثيات وفاة زوجها بعد عام من استئناف القتال، بطائرة مسيرة بالقرب من الحدود الموريتانية والجدار الدفاعي المغربي: “كان سعيداً بالعودة إلى الحرب، ومواصلة القتال حتى الاستقلال”.
وعن دخول الطائرات المسيرات المعركة، تنقل الصحيفة عن أحد الصحراويين، وهو رئيس مكتب التنسيق العسكري في معسكر أوسرد، قوله: “لقد تكيّفنا. إنها حرب عصابات؛ ما زلنا قادرين على الهجوم متى وأينما نشاء. هدفنا هو إلحاق عبء اقتصادي بالمغاربة، الذين يضطرون إلى إنفاق مبالغ طائلة على صيانة جدارهم الدفاعي”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!