العالم
باريس تنفق بسخاء لصالح خونة ثورة التحرير

300 مليار إضافية للحركى وعائلاتهم في 2022

حسان حويشة
  • 4533
  • 1

صادقت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) على مقترح تعديل على قانون المالية لسنة 2022، تم بموجبه مضاعفة علاوات خاصة ممنوحة للحركى وعائلاتهم بلغت تكلفتها السنوية 18.5 مليون أورو (300 مليار سنتيم)، ما سيرفع المخصصات المالية لهم في العام الجديد إلى أكثر 320.5 مليون أورو (أكثر من 5130 مليار سنتيم).

8400 أورو منحة سنوية للحركي اعترافا بدوه

في السياق ورد في تعديل على المادة 22 من قانون المالية الفرنسي لسنة 2022، أنه في إطار سياسة السلطات الفرنسية تجاه الحركى وعائلاتهم التي أقرها الرئيس ماكرون، تمت الموافقة على مقترح مضاعفة منح وعلاوات اعتبارا من 1 جانفي 2022.

ولفت التعديل المؤرخ في 10 ديسمبر 2021، اطلعت “الشروق” على نسخة منه وتمت الموافقة عليه في مناقشات علنية، إلى أن منحتي الاعتراف للحركى ستنتقل قيمتها تواليا إلى 8390 و6100 أورو سنويا حسب الفئات، في حين ستنتقل قيمة المنحة التي تستفيد منها زوجات الحركى أو زوجات الحركى المتوفين اللاتي ما زلن على قيد الحياة إلى 8390 أورو سنويا.

ولفتت وثيقة التعديل المصادق عليه أن قانون المالية سيخصص بموجب ذلك ميزانية إضافية قيمتها 18.5 مليون أورو سنويا لسداد هذه المنح والتعويضات التي تم مضاعفة قيمتها، ما يعادل تقريبا 300 مليار سنتيم، منها 12.5 مليون أورو ما يعادل تقريبا 200 مليار سنتيم مخصصة بمنحة الاعتراف للحركى.

ووفق الوثيقة ذاتها فإن هذه القيمة المالية (18.5 مليون أورو) الإضافية جاءت تكملة للغلاف المالي الأولي الذي رصده قانون المالية لسنة 2022، في شقه المتعلق بتعويض الحركى وعائلاتهم ماليا والاعتراف لهم، والمقدر بـ50 مليون أورو ما يعادل 800 مليار سنتيم.

وإجمالا سترتفع المخصصات المالية المتعلقة بملف الحركى في قانون المالية لعام 2022، إلى 320.5 مليون أورو ما يعادل 5130 مليار سنتيم، بالنظر إلى ان مسودة القانون تضمنت ميزانية إجمالية للملف (التكاليف العادية ومنح الاعتراف وغيرها)، قدرت بـ302 مليون أورو (4830 مليار سنتيم)، وستمس هذه الإجراءات حسب الوثيقة ذاتها 50 ألف شخص.

وحسب متابعين فإن هذه التعاطي الفرنسي مع ملف الحركى و”الإنفاق السخي” يعكس سياسة الكيل بمكيالين مقارنة بملف ضحايا التجارب النووية، الذي أقرت باريس بشأنه قانونا في 2010 (قانون موران)، يقضي بتعويض المتضررين من تجاربها النووية في الصحراء الجزائرية وبولينيزيا، لكن الملف بقي حبيس الأدراج ولم يتم تعويض سوى ملف جزائري واحد من أصل 63 أودعوا ملفاتهم، حسب تقرير للجمعية الوطنية الفرنسية نشر في شهر جوان 2021.

كما لم تجد طلبات الجزائر المتكررة ومنظمات دولية وأخرى غير حكومية للسلطات الفرنسية بتنظيف المناطق المتضررة من النفايات النووية طريقها إلى التجسيد إلى غاية اليوم.

مقالات ذات صلة