اقتصاد
رئيس ديوان سلال يلتقي خبراء ويطالب بمقترحات لمواجهة التقشف

300 مليون دولار ضاعت في استيراد الموز و”الكيوي” والشيكولاطة!

الشروق أونلاين
  • 14963
  • 42
الأرشيف
ميناء الجزائر

تعمل الشركة الوطنية لتوزيع الكهرباء والغاز، على مشروع جديد يقسم زبائن المؤسسة إلى ثلاثة مستويات، بما يسمح برفع تسعيرة الكهرباء في حال تجاوز الكمية المستهلكة مستوى ما، لم يتم تحديده بعد، في إطار تنفيذ قرارات الحكومة فيما يخص ما اصطلحت عليه “ترشيد النفقات”.

التقى رئيس ديوان الوزارة الأولى بداية الأسبوع الجاري بعدد من الخبراء الاقتصاديين ومسؤولي المؤسسات الاقتصادية العمومية، في إطار مشاورات يتم على أساسها تقديم مقترحات للحيلولة دون تأثير السقوط الحر لأسعار البترول على النفقات العمومية، وأكد المسؤول على أهمية أن تتجنب المقترحات “المساس بالفئات الهشة”، في وقت أكدت مصادر حضرت الاجتماع لـ”الشروق”، أنه قد تم تكليف الرئيس المدير العام لمجمع “سونلغاز” بإيجاد حل يسمح بتحصيل إضافي على الطاقة المستهلكة من قبل الزبائن، من خلال مقترحات تودع على مستوى الوزارة الأولى خلال الأشهر المقبلة، واقترح المعني ومعه خبراء اقتصاديون رفع تسعيرة الكهرباء حسب الكمية المستهلكة على غرار التدابير المعتمدة مع زبائن “الماء”. 

ولم تستبعد المصادر أن يطرح مقترح قانون المالية التكميلي شهر مارس المقبل للنقاش، وفي هذا الصدد أوضح الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول أن توقيع الرئيس على قانون المالية 2015 كان ضروريا، لتطبيق مواده، واعتبر الذهاب إلى قانون مالية تكميلي غير مستبعد، كما أشار إلى إمكانية وقف بعض المشاريع غير ذات الأهمية في بنود هذا القانون، وذكر مبتول الذي حضر لقاء مع الوزير الأول عبد المالك سلال ووزير التجارة عمارة بن يونس، أن بعض مظاهر التقشف بدأت في الظهور ومن ذلك تطبيق إلغاء المادة 87 مكرر من قانون العمل بصفة تدريجية ووقف إنجاز بعض المشاريع ومن ذلك مشروع ترامواي الجلفة وطريق الهضاب العليا الذي لم يتأكد خبر وقف الأشغال به بعد. 

واعتبر مبتول من جانب آخر، عدم تحرك بعض الوزارات في سياق سياسة التقشف خصوصا وزارة التجارة لا يعني أنها غير معنية، بل كونها مرتبطة بعقود دولية لا تسمح لها في حال تعرضها لتعقيدات مالية داخلية بمنع استيراد المواد المتفق عليها في العقود، بل تقليص كمياتها فقط، ويمكنها في إطار ذلك رفع تعريفاتها الجمركية التي قد تشكل تأثيرا على نسبة التضخم وسعر هذه المادة في السوق المحلية. 

إلى ذلك، لم تحدد وزارة التجارة إلى غاية أمس، قائمة المواد المنتجة محليا الممنوعة من الاستيراد، ومازالت الحاويات المحملة بالمواد المستوردة تصل تباعا إلى موانئ الجزائر، وإن كان وزير الفلاحة والتنمية الريفية عبد الوهاب نوري قد أكد في وقت سابق أنه سيتم منع استيراد الكماليات، غير أن معطيات رسمية أكدت تواصل تدفقها على الجزائر، وبلغة الأرقام سجلت مصالح وزارة التجارة حسب معلومات رسمية حصلت عليها “الشروق” بلوغ قيمة واردات الكماليات أكثر من ربع مليار دولار العام المنصرم، تعلقت في الأساس بفاكهة الموز التي بلغت قيمة وارداتها أكثر من 250 مليون دولار عام 2014، أما “الكيوي”، فقد بلغت قيمة وارداته عام 2014، ما يعادل 3 ملايين دولار، مسجلا ارتفاعا بنصف مليون دولار مقارنة بعام 2013، وحطمت “الشوكولاطة” كل التوقعات، إذ بلغت قيمة الواردات عام 2014 ما يفوق 50 مليون دولار، بزيادة 5 ملايين دولار عن عام 2013.

مقالات ذات صلة