الجزائر
النفايات المنزلية والصناعية وسموم المستشفيات ترمى في الأودية والبحر رغم أنف الجميع

3000 مزبلة فوضوية تهدد الجزائريين بكوارث بيئية

الشروق أونلاين
  • 13181
  • 29
ح.م
أوساخ وقمامة في كل مكان بالمدن الجزائرية

كشفت فضيحة غلق المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية برويبة عن كارثة بيئية بكل المعايير، حيث تبين للمحققين الذين انتقلوا إلى المكان أن النفايات الصناعية التي يفرزها المركب كانت ترمى مباشرة في الوادي الذي يعبر المركب بدون معالجة ولسنوات طويلة، مما سمح للناموس الذي يعيش في المنطقة بتطوير مقاومة للمبيدات التقليدية بسبب النفايات الصناعية التي تلقى في المجاري المائية في المنطقة، والتي تنتهي مباشرة إلى البحر وإلى المياه الجوفية للمنطقة الصناعة بالرويبة والرغاية.

ونفس الوضعية تعيشها المنطقة الصناعية وادي السمار والمناطق المجاورة لوادي الحراش والتي تلقى بجميع فضلاتها ونفاياتها الصناعية على الرغم من درجة تلوثها العالية جدا إلا أنها تذهب مباشرة بدون معالجة إلى خليج الجزائر العاصمة، التي أصبحت لا تختلف عن أية مدينة من مدن الدول الأكثر فقرا في القارة الإفريقية بسبب انتشار النفايات في أهم شوارع العاصمة مع استثناءات بسيطة تتمثل في الأحياء التي تقطنها العصبة الحاكمة.

ولا تتوفر الجزائر سنة 2012 على مراكز للردم التقني بالمعايير المعمول بها عالميا في معالجة النفايات المنزلية والصناعية والطبية، مما حول شوارع المدن والقرى إلى فضاءات مفتوحة على الروائح الكريهة وانتشار المزابل الفوضوية.

وكشفت إحصاءات لوزارة البيئة وتهيئة الإقليم، أن الجزائر تحتاج وبشكل عاجل إلى 200 مركز تقني للردم التقني للنفايات المنزلية والصناعية والاستشفائية للتكفل بظاهرة المزابل العشوائية التي انتشرت على المستوى الوطني، والتي بلغ عددها 3000 مفرغة فوضوية شوهت صورة المدن الجزائرية بشكل نهائي.

ولا تتوفر الجزائر منذ الاستقلال على سياسة وطنية لتسيير هذه النفايات ومعالجتها وفرزها ورسكلتها، حيث يتم إلقاء النفايات المنزلية والصناعية بمكوناتها الصلبة والسائلة في نفس المفرغات بدون معالجة أو فرز، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام كوارث بيئية وخيمة العواقب خلال السنوات القادمة، أمام الزيادة الرهيبة لكمية النفايات المنزلية في الجزائر خلال السنوات الأخيرة والتي بلغت حولي 40 ألف طن يوميا والتي تسير بطرق تقليدية،

الحشرات والزواحف والقوارض تتعايش سلميا مع المواطنين

تنص القوانين الدولية في مجال حماية البيئة والصحة العامة، على أن الضريبة تصاعدية على الشركات والأفراد المسببين للتلوث بكل أنواعه، إلا أن الإحصائيات الصادرة عن وزارة البيئة وبعض الجهات المختصة تشير إلى أن الكثير من الشركات الملوثة تمكنت من الالتفاف على القوانين الجزائرية بإلقائها لنفاياتها المدمرة للبيئة في الأودية والبحر والطبيعة مباشرة حتى لا تدفع الضرائب، وخاصة أمام عجز الجماعات المحلية عن مراقبتها بسبب نقص الخبراء والمختصين وأجهزة قياس الانبعاثات الملوثة.

مقالات ذات صلة