36 شهرا أمام الحكومة لإسكان الجزائريين
أكد أمس الوزير الأول عبد المالك سلال أن الحكومة اتخذت قرارا بعدم العودة إلى انجاز السكنات ذات الغرفة الواحدة والغرفتين، معترفا بأن الدولة أخطأت عندما سمحت بتشييد مساكن من هذا النوع، ولتدارك هذا “الخطأ” -حسب سلال- فإنه يمنع من الآن فصاعدا انجاز مساكن وشقق أقل من 3 غرف.
وقال سلال خلال إشرافه أمس على افتتاح يوم دراسي حول التصنيع في البناء تحت شعار “عصرنة البناء، ترقية السكن والحفاظ على الهوية الوطنية” الذي تنظمه وزارة السكن والعمران والمدينة على مدى يومين، “أنجزنا استوديوهات في وقت سابق، وهذا أمر غير معقول ولا يدخل العقل”، ولتدارك ذلك، وبغية القضاء النهائي على أزمة السكن وعلى البيوت القصديرية والهشة -التي تعهد سلال بأن ذلك سيكون قبل نهاية 2018- سيتم قبل نهاية السنة الجارية في تجسيد المخطط الخماسي المقبل الذي يتضمن انجاز 1 مليون و500 ألف وحدة سكنية، ولن يتأتى ذلك حسب الوزير الأول إلا من خلال العودة إلى التصنيع في البناء الذي سيشرع في تطبيقه قبل نهاية سنة 2014 وهو نمط البناء الذي طبقته المؤسسات والشركات الوطنية في سنوات السبعينيات، حيث سيساهم في ربح الوقت والجهد والمال.
وفي هذا الإطار، شدد الوزير الأول على ضرورة الرفع من وتيرة الإنجاز والتخلي نهائيا عن الطرق التقليدية في البناء مع إبرام عقود شراكة مع الأجانب للاستفادة من خبرتهم في هذا المجال، وكذا تكوين اليد العاملة الجزائرية وتشجيع المناولة، خاصة المؤسسات الشبانية، مؤكدا أن الدولة ستدعم كل الشركاء والمستثمرين في هذا المجال، وبالمقابل لا بد أن يخضع التصنيع في البناء لشروط ومقاييس تتماشى مع التقاليد والنمط المعماري الجزائري الأصيل.
وانتقد سلال نوعية بعض السكنات التي تم تشييدها مؤخرا على شكل علب، معتبرا ذلك بـ”غير المقبول”، حيث أنها لا تحترم الطابع الجمالي والنمط المعماري التقليدي للجزائر، كما أنها لا تراعي البيئة والمحيط.
من جهته وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون، اعتبر الاعتماد على التصنيع في البناء هام جدا، وسيسمح بتسريع وتيرة الإنجاز وتسليم السكنات لأصحابها بنوعية جيدة وبأقل التكاليف وفي أقصر مدة ممكنة، لكن ذلك يتطلب أربعة شروط أساسية وهي استعمال المواد التي تقتصد الطاقة، وإبرام عقود الشراكة، حيث تم توجيه نداء دولي للاستثمار في السكن المصنع، وفي هذا الإطار فقد تلقت الجزائر 28 طلبا من كل القارات وسيتم الرد عليها قبل الانطلاق في المخطط الخماسي المقبل، كما ألح الوزير على ضرورة إعطاء جانب التكوين أهمية كبرى، بالإضافة إلى تدعم المناولة في إطار تشغيل الشباب، وأخيرا تشجيع استعمال المواد الأولية المنتجة محليا سواء الإسمنت أو بقية مواد البناء الأخرى.
وأضاف تبون أن تصنيع البناء سيمكن من رفع طاقات البناء في الجزائر من 80 ألف وحدة سكنية إلى 120 ألف وحدة سنويا، حيث تم تسجيل 1 مليون و500 ألف سكن تموله الدولة سيضاف للبرنامج الحالي وهذا خلال الخماسي المقبل، وبالتالي القضاء نهائيا على أزمة السكن في 2018 وتحقيق كل الطلبات المتعلقة بالسكن، ومنه نشرع في العمل بقطاع السكن في أريحية وبشكل عادي.