أطلقوا مبادرة من 14 بندا موجهة لرئيس الجمهورية
4آلاف تائب يطالبون بوتفليقة بالعفو الشامل
أعلن نحو 4 آلاف من المسلحين الذين استفادوا من تدابير قانون المصالحة الوطنية، عن مبادرة جديدة تضم 14مطلبا، لترقية ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، وتم تسليمهما إلى رئيس الجمهورية عن طريق رئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، يناشدون الرئيس معالجة قضية “ضحايا المأساة” معالجة جذرية وشاملة.
-
كشف ممثلون عن هؤلاء خلال تسليمهم أمس نسخة من المبادرة إلى “الشروق”، أن مبادرتهم جاءت لتكمل مبادرة الأمير السابق للجماعة السلفية للدعوة والقتال حسان حطاب التي أطلقها في 2010، موضحين أن هذه تمت بالتنسيق معه وتهدف لفتح صفحة بيضاء تسود فيها الرحمة بين الجزائريين، معلنين عن تحفظهم من النهج الذي سار عليه قادة الجيش الإسلامي للإنقاذ الذين يرافعون من اجل تحقيق مطالب سياسية على حساب الوضعية الاجتماعية التي يعيشها التائبون.
-
وأوضح المعنيون أن المبادرة وقّع عليها ممثلو ثماني ولايات، وهي الجزائر والبويرة والبليدة وبومرداس وجيجل وغيلزان وسطيف وتيزي وزو، في انتظار تعميمها.
-
وتأتي في مقدمة المطالب مناشدة تدخل الرئيس والاستجابة لمطالب وصفوها بالعاجلة، حيث ألح هؤلاء على ضرورة طلبات الاعتماد على شهادات التائبين في استخراج وثيقة إثبات الوفاة للمتوفين ضمن الجماعات المسلحة بدل الاعتماد على شرط معاينة الجثة، الأمر الذي ترتب عنه حرمان العديد من ضحايا المأساة من الاستفادة من الإعانة المخصصة لهم في إطار ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، مع إعادة إدماج المفصولين من عملهم، أو تعويضهم “تعويضات حقيقية”، موضحين أن اغلب المفصولين تم تعويضهم رمزيا بتخصيص منحة شهرية تقدر بـ 9 آلاف لا تكفي لسد حاجاتهم الضرورية، مؤكدين إيقاف هذه المنحة بعد انقضاء مدة التأمين على البطالة وهي 3 سنوات، كما طالبوا بإدراج سنوات المأساة في التقاعد وهي 20 سنة لكل ضحايا المأساة غير المؤمنين.
-
كما طالبوا بمسح ديون المستفيدين من القروض البنكية قبل التحاقهم بالجماعات المسلحة بعد ما تضررت مشاريعهم التجارية، وتعويض المستفيدين من المصالحة عن سنوات البطالة بسبب حرمانهم عن العمل لمدة تفوق 10 سنوات، بسبب عدم تبيض صحيفة السوابق العدلية، مع إعادة فتح المكاتب الولائية المخصصة لضحايا المأساة الوطنية.
-
وطالب المعنيون بتغيير تسمية وثيقة إثبات الوفاة في الجماعات الإرهابية إلى إثبات الوفاة ضمن ضحايا المأساة الوطنية، مع رفع المنح المخصصة للأرامل وأبناء المتوفين من 10 آلاف إلى 20 ألف دينار، خاصة وأن هذه المنحة التي وصفوها بالرمزية تقسم بين ذوي الحقوق، والتكفل إداريا بالمولودين في الجبال، من خلال تسجيلهم في الحالة المدنية مع منحهم منحا شهرية، مع التكفل بمعطوبي المأساة الوطنية اجتماعيا ونفسيا وصحيا، وإطلاق سراح جميع المساجين، خاصة أصحاب الأمراض الخطيرة وأصاحب الإعاقة الذين تتوفر فيهم شروط الاستفادة من المصالحة، بالإضافة إلى تبييض صحيفة السوابق العدلية للمستفيدين من المصالحة، لتسهيل إعادة إدماجهم في المجتمع، مع تعويض كل من برأته العدالة عن فترة السجن التي قضاها ظلما، إلى جانب إعادة إسكان ذوي الاحتياجات من المستفيدين من المصالحة.
-
تأتي مبادرة هؤلاء بعد ساعات قليلة من نفي الوزير الأول احمد أويحيى وجود أي نية لدى السلطات العمومية للإفراج عن المساجين الإسلاميين.