4 آلاف جزائري في سوريا أجبروا على البقاء تحت القصف
أكد عدد من أفراد الجالية الجزائرية في سوريا، في اتصالات هاتفية مع “الشروق”، أن مشكل انعدام تكفل الدولة بهم في الجزائر حين عودتهم، هو السبب وراء اختيار أكثر من 4 آلاف جزائري البقاء تحت رحمة القصف في دمشق، بدل العودة لأرض الوطن.
وأكد الجزائريون الذين تحدثت “الشروق” إليهم، أمس، أنهم راسلوا الخارجية عن طريق سفارتنا في دمشق، ولم ترد هذه الأخيرة مؤكدة لهم أن التكفل بهم في الجزائر غير مطروح حاليا، مضيفين أنهم جالية قديمة في سوريا، وليس لهم ارتباط بعائلات هنا في الجزائر، وهذا ما صعب عليهم العودة، متسائلين “أين نقيم حين نعود لأرض الوطن، نحن سنترك بيوتنا وأموالنا وكل ما نملك هنا”، كما أكد عدد منهم أنهم لا يملكون حتى حق التذكرة للسفر للجزائر، كونهم من عائلات بسيطة، والأزمة التي اشتعلت في سوريا امتدت لما يقارب العامين أكلت الأخضر واليابس، وأجبرتهم على الإفلاس.
وعن إمكانية تكفل الحكومة الجزائرية بهم كما فعلت مع السوريين اللاجئين للجزائر، قال المتحدثون أنه لا توجد أي ضمانات للتكفل بهم حاليا، وكل رسائلهم للخارجية أو حتى لرئيس الجمهورية، لم يتم الرد عليها، ولذا العائلات الجزائر مترددة في العودة رغم ما تعانيه في سوريا، وسط الأوضاع المتأزمة هناك.
وكان أكثر من ألفي جزائري في سوريا، قد طالبوا في رسالة وجّهت لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، بإجلائهم من سوريا بسبب الوضع الكارثي القائم منذ أكثر من عام ونصف، وأكد أفراد من أعضاء الجالية في سوريا أن العائلات الجزائرية سجلت الكثير من حالات الوفاة بين أفرادها، وكذا المصابين والموقوفين.
ولمعرفة المزيد حول هذا الموضوع، أكد علي صالح أمين، سر مجلس الجالية الجزائرية في سوريا، في اتصال هاتفي بالشروق، أن الوضع لا يزال على ما هو عليه، وأن أكثر من ألفي جزائري يقيمون في سوريا، يريدون العودة إلى أرض الوطن ومغادرة سوريا بسبب الوضع الصعب الذي تشهده سوريا، لكنهم لا يملكون لا مصاريف ولا تكاليف نقلهم، ولا مصاريف عيشهم في الجزائر، وأضاف أن الرسالة التي وجّهت لرئيس الجمهورية من قبل الجالية والذي استغاثوا به فيها لإجلائهم لم يتم الرد عليها، وأن الجالية تنتظر لقاءها بالسفير الجزائري في دمشق بعد عودته اليوم من الجزائر، وما سيحمله لها من جديد بعد لقائه بالمسؤولين على أرض الوطن.