4 جثث لحراڤة جزائريين مهددة بالحرق في سويسرا
أخذت قضية جثث “الحراڤة” الجزائريين في سويسرا أبعادا خطيرة، حيث تعتزم السلطات السويسرية حرق الجثث الأربع إذا ما لم تبادر السلطات الجزائرية إلى ترحيل الأربع جثث في الأيام القليلة المقبلة، في الوقت الذي بادر فيه جزائريون بسويسرا بجمع مبالغ مالية لنقل جثامين المتوفين إلى الجزائر.
وأفاد المهاجر الجزائري المقيم بسويسرا منذ 15 سنة سعيد بن جعواط لـ”الشروق”، أن الجالية الجزائرية في سويسرا شرعت في عملية جمع أموال وخاصة في المساجد، من أجل نقل جثامين الحراڤة الجزائريين إلى أرض الوطن، بعد أن تجاهلتهم القنصلية والسفارة بشكل مستفز وغريب، مشيرا إلى أن الخيرين من أبناء الجالية وعلى قلتهم جمعوا لحد الآن مبلغ 20 ألف فرنك سويسري كمبادرة لنقل الجثامين إلى الجزائر تفاديا لحرق جثث الجزائريين، موضحا أن تكلفة الجثمان الواحد تقدر بـ7 آلاف فرنك سويسري ما يعادل 70 مليون سنتيم، حيث تبقى جمع مبلغ 8 آلاف فرنك من أجل ضمان نقل الجثامين الأربعة.
وأكد محدثنا أنه اطلع على وثائق الجزائريين الأربعة، وهم عابد عز الدين في العشرينيات من العمر وينحدر من عين تيموشنت وتوفي قبل حلول شهر رمضان، والثاني هو مجاهد عبد الكريم 40 سنة من وهران وتوفي خلال الشهر الفضيل، والثالث بن داني رشيد من العاصمة وهو شاب في العشرينيات أيضا، والرابع هو بوخالفة ياسين من ولاية عناية، وهو أيضا شاب في العشرينيات.
وأوضح بن جعواط أن عددا من الجزائريين قصدوا القنصلية الجزائرية من أجل التكفل بجاثمين الجزائريين الأربعة، لكن القنصلية أبلغتهم بأن يتصلوا بوزارة الخارجية، وهو الأمر الذي لم يستسغه أفراد الجالية، الذين باءت محاولتهم لأقناع القنصلية بضرورة الاتصال بالخارجية من أجل التكفل بهؤلاء الجزائريين المتوفين بالفشل، بعد أن واجهوا إلحاحا داخل القنصلية بضرورة التوجه إلى وزارة الخارجية.
وكانت منظمة الهجرة الدولية، قد أخطرت السلطات الجزائرية بوجود 4 من رعاياها في مصلحة حفظ الجثث، وهذا قصد ترحيل جثامينهم إلى الجزائر، في الوقت الذي حاولنا فيه الاتصال بمصالح وزارة الخارجية قصد الاستفسار حول القضية ومعرفة تفاصيلها.