4 ملايين جزائري يعانون الضعف الجنسي
كشف رئيس المجلس الوطني لأخلاقيات الطب، ورئيس عمادة الأطباء، الدكتور بركاني محمد بقات في تصريح للشروق أن 60 بالمائة لفئة الرجال الجزائريين بين 30سنة فما فوق أصبحوا يعانون من الضعف الجنسي والمؤدي في كثير من الأحياء لعجز كلي، ودق ناقوس الخطر حول التستر على هذه الظاهرة في ظل نقص الثقافة الجنسية. وحذر متحدث الشروق من مغبة البيع العشوائي في الصيدليات للمقويات الجنسية لما لها من تأثيرات جانبية قد تؤدي للموت.
وقال الدكتور بقات، إن حالات الضعف الجنسي التي أصبحت تضرب بـ(فحولة ) حوالي 4 ملايين جزائري فوق الأربعين، ينبغي أن تصنف، حسبه، في خانة الأمراض الصحية المنتشرة في بلادنا داعيا وزارة الصحة أن تضع مخططا صحيا للتحسيس والتوعية سيما أن بعض الرجال يعتبرونها طابوها من طابوهات المجتمع لا يصرح به حتى للطبيب. هذا الأخير، قال بقات، إن من أخلاقياته التستر على سر زبونه وتوعيته وتحذيره من التهرب من العلاج. وهو نفس الدور الذي ينبغي حسبه أن ينبّه له الطبيب النفساني عندما يرى أن بعض المعالجين لديه من الرجال يعانون من اضطرابات نفسية إن تطرقوا للحديث عن الجانب الجنسي للمريض، وتوضيح أن ذلك يدخل في الجانب الصحي.
وأوضح البروفسور محمد بركاني بقات، أن الأمراض المزمنة كالبدانة والسكري والضغط الدموي هي الأسباب المباشرة لانتشار الضعف الجنسي خاصة وأن 3 آلاف جزائري حسبه يعانون مرض العصر وهو داء السكري، وقال إن أدوية العلاج من هذه الأمراض هي ايضا من مسببات الضعف الجنسي. وذكر ذات المتحدث، أن العوامل البسيكولوجية كالمشاكل الاجتماعية والاقتصادية وضغوطات العمل والاكتظاظ كلها أدت لتزايد حالات الضعف الجنسي لدى الرجال الجزائريين في السنوات الاخيرة.
من جهته، أكد رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، البروفسور مصطفى خياطي، أن الإحصائيات الأولى لدراسة تحضّر لها هيئته، تشير أن 75 بالمائة من الجزائريين بين 50سنة و60سنة يعانون ضعفا جنسيا يصاحبه ضعف في الصحة البدنية لدرجة العجز الكلي عن ممارسة حياته الجنسية بصفة طبيعية، وبعض حالات الضعف تؤدي لعقم نتيجة خلل في المخ والنخاع الشوكي المسببة لعدم طرح السائل المنوي أو القذف بصفة طبيعية.
وقال خياطي، إن الهيئة الوطنية لترقية الصحة، بصدد تنظيم دورات تحسيسية عبر الوطن وطرح هذا المشكل الصحي في ندوات ولقاءات مع جميع الفاعلين في مجال الصحة، مشيرا إلى أن أغلب المعانين من الضعف الجنسي يتكتمون عن الامر ويلجؤون لطرق العلاج العشوائي سواء بالأعشاب أو بالمقويات دون زيارة الطبيب.
وحذر بشدة من عواقب ذلك حيث تشير بعض المعلومات من وزارة الصحة، حسبه لوفاة 30 بالمائة من متعاطي المقويات الجنسية دون استشارة الطبيب، بالسكتات القلبية. وقال إن بعض المصابين بأمراض مزمنة أو أمراض جانبية لا يعلمون بها، مهددين لخطر تناول أعشاب أو مقويات جنسية بطريقة عشوائية. ويرى أن على الجهات المعنية أن تحسس أن الضعف الجنسي مرض صحي يحتاج لعلاج عند الطبيب.
.
أفارقة يتحايلون على الجزائريين بورقة القدرة الجنسية
وفي هذا الصدد، أكد السيد الطاهر بولنوار، الناطق الرسمي لاتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، أن أغلب المروجين للأعشاب والمقويات الجنسية في الجزائر لا يملكون سجلات تجارية، مشيرا إلى أن نشاطاتهم مشبوهة وتدخل في إطار (بزنسة) ونصب واحتيال هدفه الربح السريع.
حمل السيد الطاهر بولنوار، بعض الصيادلة الصغار الذين يعملون في صيدليات ليست باسمهم مسؤولية ترويج المقويات الجنسية في السوق السوداء وبطريقة عشوئية، وهي خطر على المرضى بالضعف الجنسي الذي يتناولونها دون وصفات طبية لاعتبارهم أن حالتهم محرجة لا يمكن التحدث عنها للطبيب وأن ذلك يدخل في إطار حسبهم (الفاحشة).
ويرى المتحدث، أن باعة المقويات الجنسية هدفهم الربح مطالبا بمراقبة صارمة للصيدليات للحد من تسريب مقويات جنسية دون وصفات للاتجار بها في إطار غير قانوني، حيث أصبح حسبه، بعض الشباب يروّجون لبعض الاقراص ك (فياكتال) بـ 300 دج للقرص وأقراص (الفياغرا) الفرنسية بـ1000 دج للقرص الواحد أحيانا منتهزين فرصة نقص الوعي والثقافة الصحية الجنسية لدى البعض.
ومن جانب آخر، يشير الناطق الرسمي لاتحاد التجار، أن أفارقة من جنسيات مختلفة في الجزائر شكلوا عصابات للاحتيال على الجزائريين بشتى الطرق بهدف ربح المال، وأنشأوا تجارة فوضوية لأعشاب وأدوية على أنها مقويات جنسية، و قال إن أطرافا تسعى لمساعدة هؤلاء من خلال الترويج لأفكار هؤلاء وذلك بحكم التجربة دون مراعاة صحة الجزائريين. كما أن الاسواق الشعبية في المناطق الداخلية للجزائر، باتت حسب السيد الطاهر بولنوار، مقصدا لمثل هذه العصابات حيث تستعمل المكبرات الصوتية لجلب الزبائن، وبمساعدة أشخاص يتحدثون بلهجة محلية فاضحة تثير الرغبة لدى الرجال في تجريب العشب أو الخلطة المروّج لها دون مراعاة نتائجها الصحية. وتساءل عن غياب المراقبة ودور وزارة التجارة في محاربة مثل هذه الظواهر. ويرى أن سبب ترسيخ ثقافة في الأوساط الشعبية تقول إن قوة الرجل الجنسية تحسب بعدد المرات التي يمارس فيها الجنس، دفعت بعض الجهلاء للهث وراء رواج أعشاب وخلطات المنشطات الجنسية في السوق الفوضوية ليكون ذلك في سرية بعيدا الطبيب. وذكر ممثل اتحاد التجار، بولنوار، بخطورة ذلك في ظل التقليد الشكلي للدواء أو الخلط بين أعشاب مما قد يتسبب في السرطان أو العجز الجنسي أو العقم لأن مفعولها آني وغير دائم.