الجزائر
مذكرة من وزارة المالية للآمرين بالصرف لمنع تعطيل المؤسسات العمومية:

4 وثائق فقط لدفع أموال مشاريع الدولة العالقة في الولايات!

إيمان كيموش
  • 617
  • 0

التوضيحات جاءت بعد شكوى من التعليم العالي حول تأخر مشاريع الاستثمار

أمرت وزارة المالية أمناء خزائن الولايات عبر كامل الوطن، بالتكفل بدفع تكاليف مشاريع الاستثمار التي تنجزها المؤسسات العمومية لحساب الدولة، وذلك في إطار آلية تفويض التسيير، بعد تسجيل صعوبات في صرف هذه الأموال، وهو إجراء لا يخص قطاع التعليم العالي وحده وإن كان هو من أثار المشكل، بل يشمل جميع القطاعات التي تعتمد نفس الآلية.

وفي السياق، أمرت وزارة المالية، ممثلة في المديرية العامة للخزينة والمحاسبة، أمناء خزائن الولايات بالتكفل بنفقات الاستثمار الخاصة بالمؤسسات العمومية الإدارية، في إطار تفويض التسيير، مع الالتزام بالإجراءات التنظيمية والوثائق الثبوتية المطلوبة لتنفيذ عمليات الدفع.

وحسب المذكرة رقم 1674، المؤرخة والمختومة بتاريخ 19 أكتوبر 2026، والصادرة عن المديرية العامة للخزينة والمحاسبة، فإن هذا الإجراء يأتي على خلفية الصعوبات التي واجهها الآمرون بالصرف للمؤسسات العمومية الإدارية تحت الوصاية، في تنفيذ العمليات الاستثمارية المبلغة في إطار تفويض التسيير بعنوان الباب الثالث، المتعلق بنفقات الاستثمار لميزانية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وأوضحت المذكرة، الموجّهة إلى أمناء خزائن الولايات، أن الإجراء جاء بناءً على مراسلة مدير المالية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، رقم 772 المؤرخة في 17 سبتمبر 2026، والتي تضمنت عرضًا للصعوبات المسجلة في تنفيذ العمليات الاستثمارية المعنية، وفي هذا السياق، ذكّرت المديرية العامة للخزينة والمحاسبة بأحكام التنظيم المعمول به، لاسيما المنشور رقم 1174 المؤرخ في 19 فبراير 2023، المتعلق بكيفيات تفويض التسيير، المعدّل، والذي يسمح بتكليف مؤسسة عمومية بتسيير وإنجاز كل البرنامج أو جزء منه، باسم الدولة ولحسابها.

وبموجب هذه الآلية، يُكلّف مسؤول النشاط بصفة آمر بالصرف ثانوي على ميزانية الدولة، فيما يتولى أمين خزينة الولاية المختص مهام المحاسب العمومي المختص، بما يسمح بتنفيذ النفقات المرتبطة بالعمليات الاستثمارية المعنية وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.

وشدّدت المذكرة على ضرورة إرفاق حوالات الدفع المودعة لدى مصالح خزينة الولاية المختصة بالوثائق الثبوتية المنصوص عليها في القرار المؤرخ في 11 ماي 2026، المحدّد لمدونة الوثائق الثبوتية الخاصة بمشاريع الالتزام بالنفقات وقرارات التسيير ودفع النفقات العمومية.

وتشمل الوثائق المطلوبة عقد التفويض، ومقرر التفريد، ووثيقة برمجة اعتمادات النشاط، إلى جانب مقرر تعيين مسؤول النشاط المركزي غير الممركز، كما وُجّهت نسخ من المذكرة إلى مدير المالية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قصد الإعلام والتبليغ للآمرين بالصرف للمؤسسات العمومية الإدارية تحت الوصاية، فضلا عن المديرين الجهويين للخزينة، لإعلام المحاسبين العموميين المعنيين بمضمونها.

هذا ووقّع المذكرة مدير التنظيم والتنفيذ المحاسبي للميزانيات، عزالدين موسى، ويهدف هذا التوضيح إلى وضع حد للتأويلات المتباينة التي كانت تعرقل صرف اعتمادات الاستثمار، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع العمومية عبر الولايات، عبر آلية قانونية واضحة تضمن انسيابية الإجراءات بين الآمرين بالصرف والمحاسبين العموميين، من دون الحاجة لإجراءات إضافية خارج الأطر المحددة.

وتعكس هذه الخطوة حرص وزارة المالية على توحيد التسيير المحاسبي عبر كامل خزائن الولايات وتفادي تعطيل المشاريع الحيوية والهامة بسبب عراقيل بيروقراطية وتأويلات خاطئة للنصوص، كما تؤكد التزامها الثابت بمرافقة جميع القطاعات الوزارية في تنفيذ برامجها الاستثمارية في شفافية وانضباط ميزانياتي كامل وفق القوانين السارية بكل دقة ومسؤولية وطنية عالية.

مقالات ذات صلة