اقتصاد
إيطاليا حجزت 143 قاربً وأحصت 1929 حراق في 2017

40 مليارا.. خسائر الصيد البحري بسبب “الحرقة” في عنابة!

الشروق أونلاين
  • 3866
  • 3
الأرشيف

كشف وزير الداخلية الإيطالي، ماركو مينيتي، عن حجز سلطات بلاده بجزيرة سردينيا لـ143 قارب صيد منذ مطلع العام الجاري، استعملها الحراقة الجزائريون للوصول إلى سواحل بلاده، وهي قابعة الآن في موانئ جنوب الجزيرة، وهو ما يكشف مأساة أخرى لقطاع الصيد البحري، الذي فقد ما يقارب 40 مليار سنتيم على الأقل بسواحل عنابة.

وأوضح وزير الداخلية الإيطالي في رده على سؤال لأعضاء من مجلس الشيوخ عن حزب “إخوة ايطاليا-Fratelli d’Italia” بجزيرة سردينيا، الذي يتزعمه رئيس مجلس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني، أن عدد القوارب الجزائرية التي وصلت الجزيرة وتم حجزها من طرف أجهزة الأمن المختلفة بلغ 143 قارب إلى غاية شهر نوفمبر الماضي.

ووفق المسؤول الإيطالي، فإن عدد الحراقة الجزائريين تضاعف بـ500 بالمائة منذ 2015، وحينها كان عددهم يقدر بـ343 فقط، لكنه وصل إلى 1225 في 2016، وقفز خلال 2017 إلى 1929 حراق، وقدموا عبر 143 قارب، بمعدل 13 حراقا في كل قارب.

وتظهر هذه الأرقام نزيفا كبيرا لقطاع الصيد البحري بعنابة وضواحيها، وحسب ما صرح به رئيس النقابة الوطنية للصيد البحري حسين بلوط لـ”الشروق”، فإن القارب الواحد إضافة للمحرك، يكلف نحو 50 مليون سنتيم، أي 15 مليونًا للقارب و35 مليونًا للمحرك على الأقل، وبعضها يصل 300 مليون، حسب حسين بلوط، وهو ما يجعل خسائر القطاع من القوارب والمحركات المحجوزة في إيطاليا نحو 10 ملايير سنتيم.

ووفق المتحدث، فإن نشاط القارب الواحد على الأقل يقدر بـ10 آلاف دينار في اليوم في أسوأ الأحوال، وإذا احتسبنا عدد الأيام الممكنة للصيد في السنة، فهي في حدود 200 من أصل 365 يوم، فإن القارب يمكن أن تصل عائداته السنوية إلى 200 مليون على الأقل.

وبعملية حسابية بسيطة، فإن القوارب المحجوزة في إيطاليا (جزيرة سردينيا) كان يمكن لها أن تساهم بمداخيل جراء عمليات الصيد البحري تقدر بنحو 29 مليار سنتيم، باحتساب عائدات يومية بـ1 مليون سنتيم فقط و200 يوم نشاط في السنة من أصل 365.

ووفق حسين بلوط ، فإن الخاسر الأكبر من وراء كل هذا هي خزينة الدولة، خصوصا أن جل القوارب والمحركات التي تصل ايطاليا ويستخدمها الحراقة، تم منحها للشباب في إطار آليات “أونساج” و”كناك”، مطالبا بتشديد إجراءات الرقابة على منح القوارب.

مقالات ذات صلة