-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كاحتياطي لتغطية كلفة إعادة تقييم البرامج العمومية

40 مليار دولار لإحياء المشاريع الميّتة!

الشروق أونلاين
  • 8198
  • 12
40 مليار دولار لإحياء المشاريع الميّتة!
ح. م
مقر وزارة المالية

خصصت الحكومة مبلغا مقداره أزيد من 4 آلاف مليار دينار، كاحتياطي لتغطية كلفة إعادة تقييم برنامج المشاريع العمومية الجاري إنجازها وتكلفة برامج المشاريع الجديدة التي يرجح تسجيلها السنة القادمة، هذا الغلاف المالي الذي يمثل بالدولار ما قيمته 40 مليار دولار، سيكون في نجدة المشاريع “النائمة” والتي غالبا ما يؤدي التأخر في إنجازها إلى إعادة النظر في تقيمها وصرف مبالغ إضافية لتغطية الفارق بين التقييم الأولي للمشروع والمتغيرات التي تشهدها سوق المواد الأولية ووسائل الإنجاز خلال مرحلة تجسيد المشروع.

أعطت الحكومة موافقتها وأصدرت ضوءا أخضر لمصالح وزارة المالية، حين أمرتها بفتح ثلاثة حسابات مالية بعنوان سنة 2015، ولعل أهم حساب من الحسابات الثلاثة هو ذلك الذي تضمنته المادة 101 من قانون المالية للسنة القادمة، ويتعلق الأمر ببرمجة سقف رخصة برنامج قيمته أربعة آلاف وتسعة وسبعون مليارا وستمائة وواحد وسبعون مليونا وثلاثون ألف دينار خلال السنة القادمة، هذا المبلغ أو رخصة البرنامج المقدر بالدولار أزيد من 40 مليار دولار يعول عليه لتغطية تكلفة إعادة تقييم المشاريع وإمكانية إطلاق أخرى خلال نفس السنة المالية.

ويبدو من خلال الغلاف المالي المخصص لإعادة تقييم المشاريع التنموية قيد الإنجاز، والذي أخذ مكانا له جنبا إلى جنب مع الاعتماد المالي المخصص للتكفل بتمويل الأعباء النهائية للميزانية العامة للدولة والمقدر بأربعة آلاف وتسعمائة واثنين وسبعين مليار ومائتين وثمانية وسبعين مليونا وأربعة وتسعين ألف دينار لتغطية نفقات التسيير، واعتماد مالي آخر يقدر بثلاثة آلاف وثمانمائة وخمسة وثمانين مليارا وسبعمائة وأربعة وثمانين مليونا وتسعمائة وثلاثون ألف دينار لتغطية نفقات التجهيز ذات الطابع النهائي، يبدو أن الحكومة مازالت عاجزة على التخلص من أغلال إعادة تقييم المشاريع بسبب التأخر في الإنجاز، هذا التأخر الذي يفرض منطق تعامل جديد مع متغيرات السوق الدولية سواء في أسعار المواد الأولية أو غيرها من العوامل التي تدخل ضمن كلفة المشاريع.

وإن كان لجوء الحكومة هذه المرة إلى اعتماد سقف مالي لتغطية إعادة كلفة المشاريع بصورة استباقية، يهدف إلى تفادي تعطيل المشاريع إلى حين صدور مشروع قانون مالية جديد وصياغة ميزانية جديدة، إلا أن تكرار سيناريو إعادة تقييم المشاريع الذي صنفه الرئيس بوتفليقة في خانة التبذير لدى ترأسه اجتماع للوزراء ناقش مشروع قانون المالية سنة 2009، يكشف العجز الحاصل لدى الحكومة في عقلنة وترشيد المصاريف، فقيمة 40 مليارا المخصصة لتغطية تأثير تأخر إنجاز المشاريع وإخضاعها لعملية التقييم في السنة القادمة سبق وأن حذّر منه خبراء وزارة المالية سنة منذ 6 سنوات خلت.   

إعادة تقييم المشاريع التنموية بسبب تأخر أشغال الإنجاز أو حتى الانطلاق وإرهاق الخزينة العمومية بـ40 مليار دولار إضافية حتى ولو كانت احتياطية، تبقى كفيلة بإنجاز مشاريع قاعدية ضخمة، يفرض التوقف للتساؤل عن استراتيجية إدارة الاقتصاد الوطني وكيفية تسيير برنامج دعم النمو الاقتصادي أو ما يعرف ببرنامج التنمية، كما يطرح سؤال آخر نفسه بقوة يتعلق بمدى قدرة السلطة في الجزائر على تفعيل الآليات المناسبة والقوانين المتعلقة بالرقابة ورعاية المال العام وتسيير الميزانية، ولماذا التأخر في إنجاز المشاريع كل مرة؟   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • لص متقاعد

    حسب تجربتي السابقة في الإختلاس و السرقة سأوضح كيف نقوم بالخطة تقوم الدولة بتحديد غلاف مالي لمشروع ما إنطلاقا من التصويت على قانون المالية من طرف الحكومة الديم كراسية المنتخبة من طرف الشعب ، نقوم بعد نفخ الميزانية بتقديم طلابات عروض لإنجاز المشروع للشركات أجنية و المفضلة هي الصينية لكن نشترط غلاف مالي مقابل تمرير المشروع لهذه الشركة التي بدورها تقتطع هذه الرشوة من ميزانية المشروع ، بعد ذلك فبمجرد بداية الأشغال تقوم الشركة بإقافها و هي لم تنجز ما تعهدة به و السبب توقف التمويل و مشاكل في الأداء الض

  • ناجي

    اطرح سؤال على نفسك هل من شئ تبقا في هذه الناصيةللاجيال وفي كل سنة تنهب ملايير الدولارات و متى تفرج عن قائمة الولايات المنتدبة تكلم يا صالح باي وسكتو يا اولاد احمد الراجل الي د بر علينا ما بين راسو لحد.

  • بدون اسم

    فقط انتظروا النهاية والانهيار الشمال الدول اللقيطة ببساطة هذا مصيرها

  • ايمن

    40 مليااااااااار دولار !!
    اعطوني فقط مليار دولار واحد
    وسارجع لكم الجزائر جنة يتوافد عليها السياح من كل قطب

    الفساد من الحكومة التي لا تعرف التسيير
    الفساد من المسؤولين ورجال الاعمال السراقين
    الفساد من الشعب الذي سكت
    ليس معناه ان يثور ويتظاهر ووو لان الحال سيزداد سوءا
    لكن من اجل محاسبة المتورطين واعطاء نماذج عن مشاريع تطور البلاد .. ان يساهم في العمل بالشكل الصحيح
    والله يحفظ بلادنا

  • ملاحظ

    نظامنا كالسوس ينخر الأشياء الصلبة للدولة الجزائرية. سيكتب عنكم التاريخ لتقرأه الأجيال اللاحقة أن كانت سببا مباشرا في انهيار الدولة الجزائرية. الدولة لا تنهار من تلقاء نفسها.لا يوجد شيء في الكون ينهار من تلقاء نفسه.كل شيء ينهار بفعل فاعل.
    رغم المداخيل كبرى لغاز وبترول واصراف الملايير وبقينا قابعين في مكاننا من رداءة الى اسوء وبلا جدية في السياسة لا انجاز لا استثمار لا تطور 40 مليار تمويل تضاف على 1008 مليار دولار مصرفة لتزيد الرداءة بهذا مال نطوروا افريقيا اكثر من مرتين لا احياء مشاريع ولا يحزنون

  • HAMID

    BAY BAY L'ALGERIE AVIC LAMAFIA DE FOSSE MODJAHIDINE DES HARKI OUAKLKOME RABI

  • ناصر

    في الحقيقة الجزائر بلد كبير جدا ومشاريع رفعت من مسوي المعيشة خصوصا في مدن الصحراء التي كان يعيش فيها الجان اكترمن الانس وبقي بعض المخربين الدين يريدون نهب ثروت الشعب تلك الحفنة التي تسرق وتهرب الي الخارج يجب ان ياتي بها الي بلد الشهداء وتصلب امام شاحت الشهداء في العاصمة كي يكون عبرة للاجيال القادمة

  • S4akira-h /

    0---ا
    O)) ان الجزائر =ا لابد ان تهدم جميع الجدران التي تحول0---) دون انماء مشاريعها و تنشيط اليد العاملة الجزائرية و استغلال ثرواتها من طرف خام الجزائريين 0---=

  • adel

    atekou allah fi mel a shaab

  • ouargla

    منذ التسعينيات و نحن نسمع بالاغلفة المالية و الجزائر مازالت هي هي نفس الحكايات نفس السيناريو نفس القصص وبرج خليفة تم انجازه فقط ب 1.5 مليار دولار هذا يعني ان 40 مليار دولا تكفي لانجاز 26 برج خليفة في الجزائر اي بما يعادل 26 ولاية ولكن سيمر الزمن ولا نري سوي الخراب و الصراب و نعود الي سيناريو الطريطوار و الكارلاج و الروقار الي ان تقوم الساعة بعد 60 سنة من الثورة المجاهد بوتفليقة لم يري دبي الجزائر التي كان يحلم بها و هو 75 من عمره اتمني ان يعيش 75 سنة

  • ابوسامي الجزائري

    مجرد حجة واهية لفتح "شكارة" جديدة لأصحاب المصالح والبطون المنتفخة لتنهب ما تبقى من مال الله الذي رزق به بلادنا. انتظروا خروج مليارديرات جدد عما قريب وبدون ان يتحقق اي مشروع ... اللهم عليك بمن ظلمنا

  • نبيل

    هدا الخبر سعيد سوف يفرح بيه الفاسدون والناهبون واللصوص ومافيا الاستيراد اسرقوا وانهبوا كما شئتم من الاموال الشعب 40 مليار دولار لن يصل منها دولار واحد للزوالية والايام بيننا موعدنا في يوم الحساب