40 ألفا ترددوا على مهرجان الفيلم المتوسطي ونقائص بالجملة
أثبتت طبعة العودة في مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي أن المشكل في الجزائر ليس مشكل إمكانات مادية ولا كفاءات، ولكنه يبقى مشكل وضع الرجل المناسب في المكان المناسب. فبقدر ما كانت هذه الطبعة تتوفر على جميع مقومات النجاح من حسن اختيار الأفلام إلى لجنة تحكيم دولية ذات سمعة فنية معروفة، ومدينة جميلة على ساحل المتوسط، وجمهور شغوف بالفن السابع كانت أيضا محطة تدعو إلى إعادة النظر في طريقة توزيع المهام وطريقة إدارة العمل. فهل من الصدفة مثلا أن تتمحور جل النقائص حول برنامج العروض وبرامج عمل الإعلاميين وطريقة إعداد مخطط وحصص العروض والنقل وتوزيع الشارات والإقامة وغيرها من التوافه التي كان يكفي التزام كل واحد بمهامه لتسير الأمور على أحسن ما يرام لكن رغبة البعض في الظهور والتزلف إلى المسؤولين على حساب سمعة الجزائر رهن الحدث.
وزير الثقافة اعترف ضمنيا بهذه النقائص ووعد بتداركها مرحبا “بالنقد البناء”، الذي قال إنه سيأخذه بعين الاعتبار، كاشفا أن بداية التحضير للطبعة القادمة تنطلق منذ الغد.
محافظ المهرجان، السعيد ولد خليفة، اعتبر أن المهرجان نجح بالنظر إلى الجمهور الغفير الذي توافد على مسرح عز الدين مجبوبي ودار الثقافة لمشاهدة العروض، حيث أكد ولد خليفة أن المهرجان استقطب 40 ألف متفرج طيلة أسبوع عرف عرض 16 فيلما تمثل 10 بلدان بعدما تم إلغاء عروض ثلاثة أفلام لم تصل إلى إدارة المهرجان.
كواليس ومحطات
1 – ارتكب منشط الحفل مجازر لغوية وهو يسهب في الكلام في حفل الاختتام لهذا لم يلق بالا للكلمات التي هي تتحول وتغير مواقعها من قبيل الجمهور لمع القاعات وحاضر كالموعد وليس في الموعد.
2 – انبهرت رئيسة لجنة التحكيم التونسية، كلثوم بورناز، بجمهور عنابة الذي تهافت على قاعة المسرح الجهوي عز الدين مجبوبي لمتابعة العروض يوميا. واعتبرت الأمر بادرة خير على انتعاش الفن السابع في الجزائر ومبشرا بنهضة سينمائية قادمة، مؤكدة أن اللجنة اختارت مشاهدة العروض مع الجمهور وليس وحدها لتلمس روح عنابة.
3 – أثار كلام المحافظ السعيد ولد خليفة ضحك القاعة وهو يقول إن المحافظة تقف وقفة المعاق ولولا دعم الجمهور لما تمكنت من النجاح ولأن المحافظ لا يحسن العربية جيدا لم يتمكن من إيصال فكرته بوضوح لأنه كان يقصد أن المحافظة لولا دعم الجمهور يبقى عملها ناقصا الأمر الذي أعطى كلامه مفهوما عكسيا، حيث فهم على أنه اعتراف ضمني بالفشل.
4 – بذل رجال الأمن الذين انتشروا وطوقوا مبنى المسرح بالزيين الرسمي والمدني مجهوداتهم، وهذا من أجل ضمان التحضير الجيد والسير الحسن لحفل الاختتام.
5 – صفق كثيرا جمهور قاعة مسرح عنابة لسلاف فواخرجي وهي تحاول ترديد أغنية دحمان الحراشي “كيف ننسى بلاد الخير” وهي تشيد بالاستقبال الذي حظيت به في الجزائر كما اعتبرت أن أكبر تكريم لها خارج المهرجان هو زيارة مستشفى الأطفال.